إيبوالا وداعش

إيبوالا وداعش

التأخير التنموي

5700 انسان توفوا لغاية كتابة هذه المقالة في المناطق الجنوبية لإفريقيا جراء فيروس ايبوالا EVDاو حمى ايبوالا النزفيةEHF .

تبدأ الاعراض بعد يوميين الى ثلاثة اسابيع من الاصابه وتتمثل بحمى والتهاب الحلق وألم العضلات وعادة ما يتبعها اسهال وغثيان شديد ويصاحبها انخفاض عمل الكبد والكلى …الخ .

وتكون فرصة النجاة فيها تعتمد على وجود المؤسسات الصحية الملائمة لدرء خطر هذا المرض  ايبوالا ظهر فجأة عام 1997 في احدى غابات افريقيا اصاب ايبولا العديد من الدول بالهلع واثار الرعب واستنفر الطاقات والمؤسسات داعش او الدولة الاسلامية في العراق والشام منظمة ارهابية لا تنتمي الى القاعدة ولا الى النصرة ظهرت فجأة في بعض مناطق العراق وسوريا اثارة هلعا اصاب الملايين وتم قتل واصابة وتهجير ألاف نتيجة هذا التنظيم .. الان ما هو الربط بين ايبولا وداعش ؟؟ في رواية لدان براون يتحدث عن عالم رموز يحاول جاهدا ايقاف مرض فيروسي تنشره احدى الدول الغربية لإغراض ربحية وانتقامية في ان واحد حيث من المفروض ان يقتل هذا الفيروس الذي يكون تحت السيطرة اعدادا من الناس ويثير هلعا ورعبا يجعل الدول الاخرى تتوسل لإيجاد علاجا لهذا الفيروس .. ثم تظهر احدى الدول بصورة المنقذ والملاك الحارس لإيجاد العلاج المناسب وبصورة انسانية درامية وهي تأتي بفائدتين الاولى الربح والثانية السيطرة .

الناظر الى ايبولا يلاحظ انه فيروس تحت السيطرة اصلا وان العلاج اعلنت عنه احدى المؤسسات الطبية الامريكية وهي طبعا ستبيعه الى كل انحاء العالم بعدما ذاع صيت ايبولا وأصبح البعبع الذي تخافه كل الدول !! وبالعودة الى داعش يرى انه تحت السيطرة ايضا وان الحل بيد الجيش الامريكي (الجيش المنقذ) وحلفائة الذين باستطاعتهم التدخل بريا لحسم هذا الفيروس البشري بسهولة ولاكنهم يفضلون التدخل المحدود وهم في كل الامور منتفعين من عدة نقاط :-

1- التشويه الكبير الذي لحق بعدوهم الاساسي وهو الاسلام نتيجة الممارسات الاانسانية التي يخلفها داعش والتي جعلت الانسان المسلم غير واثق من الدين الذي يتببناه ويستحي منه وغير المسلم يرى فيه دين ارهابي متخلف  وهم بهذا ضربوا الاسلام بالإسلام وطبقوا النظرية التي نادى بها القائد الصيني القديم ( ليس النصر ان تنتصر بمئات المعارك ولكن النصر ان ترى عدوك يحطم نفسه بنفسه) .

2- النفع المادي الذي يعود عليهم بكل الاحوال  فهم من باب يصدرون فائض سلعهم لنا عن طريق بيع الاسلحة والمعدات للجيش ومن باب اخر تمويل الضربات الجوية التي تكلف بالساعة الواحدة مئات الالاف من الدولارات .

3- التغير الذي يحصل بالبنية الاجتماعية والذي ياتي بالنفع عليهم ايضا لكونها تغير ما عجزو عن تغيره عبر السنوات الماضية  وقد حذرنا في مقال سابق من خطورة هذا التغيير وطالبنا بظرورة الاسراع بتحرير المناطق المغتصبة بغية تلافي مثل هكذا تغيير

4- المنفعة الاخيرة التي يحصل عليها الغرب هو التأخير التنموي الهائل الذي يصيب المجتمعات التي تعاني من هذه الفيروسات نتيجة انشغالها بمحاربة هذه الامراض  وهذا التأخر يجلب لها نفع اخر وهو تصدير التكنلوجية لهذه البلدان المتخلفة  وفتح اسواق تصرف فيه بضاعتها ..

ان هذه فايروسات داعش وايبوالا ليسا انتقاما من الله علينا نحن المساكين . انه صنيعة استخبارات ومؤسسات ومنظمات كل همها شرب دماء الشعوب الفقيرة . والعيش على الام الشعوب المقهورة .

اليوم داعش وايبولا وغدا الله اعلم ماذا يكون ؟؟

نحن امام تحدي وجودي .. والحل بأيدينا نحن وليس الغرب …

سمير باكي –  بغداد