إهزم الذات أو أقبل حياً
كثيرون اراهم هنا وهناك بين جوانب الطرق على ا متداد قارعة الرصيف على ارصفة الحياة اراهم جرحى يكاد ان يخفي ابتسامتهم فشل الذات لديهم.. وكم هي كثيرة هزائم الذات لترى الياس قد استقى ذويه والحزن قد اخترق قلوبا لم تفلح حصونها في الصد ولا في الرد.. ليبقى وجهه بلا ابتسامة ترتسم للحزن فيه الف علامة وعلامة!! كثيرون هم امام مرأى مني ومسمع من هم قتلى المشاعر اراك وابصرك امامي ترقب هاتفك الجوال كي يرن وانت تنتظر حبيبا تحبه لم يتصل بك اراك وانت تشكو الوحدة بين جزرات الهم فالاصدقاء حولك قد سئموا جلوسك وربما اخفوا ذلك بمحاولة لطيفة فاشغلهم الوقت عنك، وكم هم سعداء بهذا الانشغال اراك وانت تدخل الثان تلو الثان ترجو من يترك لك المجال للحديث معك ولا فائدة لانه لم يجد لديك ما يجذبه اليك..
اراك شابا لا يجد في اسرته جدوى ان يفزع لديهم ما يمتلك من تضاربات داخلية تعصف بقلبه.. اراك تعتب كثيرا على من تحب انه لم يهتم بك او يستمع لشكواك..
انت هنا مهزوم الذات تبحث عن الشهرة فلا تجد وعن الاصدقاء فلا تجد وربما عن نفسك فلا تجد الحياة لديك ملل والوقت لديك ضائع ربما مقود سيارتك هو الاقرب لديك لتجول وانت لا تعرف الى اين تتجه اراك تتقن فن التخدير بل انت تتعاطى المخدرات يوميا ولا تدري انت من يحذر نفسك والمخدرات هنا وهي هزيمتك لذاتك دون ان تدري المخدرات هنا هي مشاعر تقتل بها نفسك لانك تبحث عن ذاتك لدى الاخرين وللاسف تجد ان رصيدك قد رافق الصفر واحبه بكل جدراة.. ابتسم وانت تقرأ هزيمة الذات لديك وابتسم مثلي تماما فانا هنا ابتسم لاحاورك بابتسامة عاهدت نفسي ان لا تغادر شفتي مهما حدث.. دعني اسالك سؤالا بريئا لماذا انت تنتظر من يحبك ان يتصل عليك لماذا لا تدعه هو من تتسارع نبضات قلبه وتتلعثم حروفه عندما يرى اسمك قد اظهرته شاشة هاتفه.. كيف هنا اسال قلبك لتعلم سر جملتي البسيطة (اهزم الحب بالحب) وسؤالا اخر ياتي ليسالك عن اصدقائك فهل لو كنت مكانهم هل ستصادف نفسك؟
ماذا لديك وماذا تقدم؟ كن تاجر الصداقة الذي يقدم اجود ما لديه قولا وفعلا لتكون بضاعتك رائجة لا كاسدة.. والصداقة هنا تحتاج الى قلب يتحدث وقلب يبصر وقلب يتعامل لن اتعجب من وجود امير او صاحب سلطة يفتقد الى الاصدقاء الحقيقيين ورغم قوة النفوذ وقوة السلطة فتجده يبحث في عامة الناس عن اصدقاء لم يجدهم في حاشيته ولا اعجب ايضا من وجود شاب ميسور الحال مطلوب وجرس هاتفه لا يهدأ لان الجميع بحاجة الى ابتسامة قلبه ونور محياه وبساطة عباراته..
نعم ابتسم واهزم ذاتك وابحث اولا في نفسك من انت؟ وماذا تملك؟ تعلمت كقلب الفلسفة خاصة بي ان اهزم الحب بالحب وان اكون صديقا لو لم املك الاصدقاء وان ابتسم قبل المعركة وبعد المعركة فالحياة معركة تحتاج الى قارس لا مهزوم.. ما الضير ان يبحث عنك من تحب ويبحث عنك اصدقائك ويبحث عنك عائلتك لانك تملك شيئا مميزا في قلبك به تهزم الذات وتكتب لك الحياة .. نعم اترك لقلبك المجال ان يعي ما حوله واجعل عنك لانك تملك الحب النزيه واجعل الصفوة من الناس هم الذين يبحثون في ارقامهم ومدوناتهم عن اسمك لانهم يدركون انك المييز في كل شيء.. وخصوصا في ابتسامتك للحياة. حتى وانت ترتاد الانترنت لتبحث عما يقدمك لا ما يسلب وقتك.. اترك سطرا يتحدث للاخرين.. اعشق السطور التي تتحدث وتملك القدرة على الحديث لانها جاءت حبر قلب لا حبر قلم.. وبينما انت تشكو من الوحدة والياس والهم هناك غيرك من يشكي آه لا يستطيع ايجاد خلوة بنفسه لانه المحبوب المطلوب .. فقارن بنفسك وابحث عن السبب خلاصة القول تاكد ان من هزمك انت لا غيرك فابحث عن السبب .. همسة السطر الاخير.. سير للامام سير للخلف قف مكانك هذا شأنك لانه لن تجد من يهتم لامرك اكثر منك الا انت.
زهراء جهاد حنون الفيصل – بغداد
























