إهتمام المجتمع بالشبكة الدولية مزايا ورزايا الأنترنت – حامد الزيادي – بغداد
نتعرض اليوم لموضوع هام يشغل وسطنا المجتمعي ويحتاج منا اهتمام خاص له وكيفية التعامل معه بالشكل الذي يعطي الثمار المرجوة منه وتجنب الاضرار الناجمة عنه وننظر كيف اصبح الانترنت وسيلة اتصال كبرى الغت الحدود المرسومة بين الدول فاصبح الافراد وجه لوجه عبر النت مما فسح المجال لتبادل الافكار واقتباس التجارب من الاخرين غير ان هذا الاقتباس له اوجه عديدة منها حسب قناعة الاشخاص وتوجهاتهم الفكرية والايدلوجية ومدى حضورهم في المجموعات او المنتديات يعتمد على اهتماماتها وميولها. فاصبح النت وسيله لتسويق كل الافكار بدون استثناء , فالتكفيريون يتصيدون ضحاياهم عبر النت وكيف شكل هذا الامر خطر يهدد الجميع وكذلك عصابات الابتزاز التي اصبح النت فرصتها في كسب المال وكذلك اصبح فرصة لغسيل الاموال كما اصبح النت وسيلة للجهات السياسية استخدمته لنشر افكارها وطرح خطاباتها المختلفة لكسب الجمهور اذن نحن امام مد فكري متعدد الاهداف والغايات والذي يهمنا اليوم هو اين نجد هويتنا؟!!
بين تزاحم وتدافع الهويات الاخرى معها في موطنها وهنا نستشعر الخطر من ذلك ونحتاج الى وقفة نستوقف بها الافكار الدخيلة التي تريد النيل من ثقافتنا وهويتنا العربية والاسلامية من خلال هذه النافذة العالمية وكيف نعد العدة للحفاظ على هويتنا بالشكل اللائق .
كما ان الانترنت اصبح وسيلة اعلامية اجتماعية اي بمعنى اصبح بمقدور المواطن ان يكون صحفيا محترفا دون الحاجة الى الانتماء الى اي منظمة اعلامية اصبح قادراً على توثيق ما يشاهده عبر كامرته الصغيرة ثم يقوم بنشره على صفحات النت اللامتناهية عبر العالم ليسلط الاضواء ويثير الانتباه تجاه القضايا الماسة بالمجتمع من جميع النواحي وهذا ما يقلق الحكومات التي تعتمد في تربيتها لمجتمعاتها على نسق فكري وثقافي واحد فنجد هذه الحكومات تمارس شتى اشكال الوسائل كي تحافظ على الوتيرة التي تدير بها تلك المجتمعات! بالشكل الذي يتعارض احيانا مع تطلعات تلك المجتمعات وميولها المتعددة.
فالنت اليوم بات يشغل اهتمام المجتمع واصبح ضرورة ملحة ولكن تكمن المخاطر عندما لا يستخدم بالشكل الصحيح ونحن نشاهد كيف ان الاستخدام الخاطئ بدأ يعطي نتائج خاطئة وسلبية انعكست على اخلاقية المجتمع ونحن نرى بعض الشرائح خاصه الشباب منها تتنافس باستخدامه لكن بالشكل الخاطئ! دون مراعات للثقافات التي تربو عليها وحاجتهم الفعلية للنت واشد ما نخشاه على شبابنا وغير الشباب هو الادمان المفرط في استخدام النت حتى بات يبذر في ساعاته على حساب حاجاته الاخرى وبات منقاداً تماما لشاشة النت يستقبل منها كل شيء دون تفحص او دراية تحمية من الانزلاق نحو الهاوية التي تنتظره فالإدمان حتى في تحصيل المعرفة والكم الهائل من المعلومات الغزيرة التي يغدق بها النت يحتاج الى مراعات الصحة البدنية والنفسية في كل الاحوال! اما ما نراه عن الموظف كيف ينشغل بالتصفح بالنت مما يعني مضيعة للوقت والمال عندما يكون عمله لا يمت بالنت صلة!! فيما ننصحه ان يستغل اوقات الفراغ لتطوير مهاراته وتنمية قدراتها بعد ان اتاح النت الفرص الكبيرة في هذا الجانب.
كما نسعى لتجنب الاثار الاجتماعية التي بدا يفرزها الاستخدام الخاطئ للنت وسط تنامي المشاكل العائلية والعشائرية عندما غفلنا باطلاق العنان لبعض الشباب المراهق وغير المراهق دون متابعة او مراقبة ملموسه .
كما نريد ان نشير الى الفارق الكبير الموجود بين بلادنا والبلاد المتقدمة من خلال النسب المئوية المنشورة التي لا تتعدى 9 بالمئة من عدد المستخدمين للنت في العالم تطيح بامالنا للحاق بهم وسط التقدم في تكنلوجيا المعلومات عندما كان استخدامهم له وفق دراسات وبيانات دقيقة ومتطوره. ولا يسعنا اليوم الا لفت الانظار الى القراء الاعزاء ان يعطوا لها الامر الاهمية المطلوبة كي ننهض بالمهام الصعبة التي تنتظرنا في مسايرة الدول الاخرى ومواكبتها بالشكل الذي نطور فيه قدراتنا ونصون فيه ثقافاتنا ونتحكم به بدل ان يتحكم بنا.


















