تمبكتو فيلم موريتاني يواجه القاعدة وماء الفضة يستعرض مأساة سوريا إنطلاق مهرجان كان 67 وسط إنتقادات لفيلم الإفتتاح { كان – أ ف ب: افتتحت الدورة السابعة والستون لمهرجان كان للفيلم مساء الأربعاء الماضي مع فيلم “غريس دو موناكو”، خلال أمسية شهدت اول صعود للنجوم على درج المهرجان الشهير مع فساتين طويلة وبزات انيقة رغم الانتقادات اللاذعة لفيلم اوليفييه دهان. وعاد شرف افتتاح هذه الدورة الى المخرج المكسيكي الحائز جائزة اوسكار الفونسو كوارون (غرافيتي) والممثلة الفرنسية-الايطالية كيارا ماستروياني التي يضيء وجه والدها بسحره ملصق المهرجان. وقبيل ذلك رقص مقدم الامسية الممثل الفرنسي لامبير ويلسون والممثلة نيكول كيدمان الرومبا بين صفوف مقاعد المسرح وتمنى عيد ميلاد سعيدا للممثل البريطاني تيم روث (53 عاما) الذي يمثل دور الامير رينييه في فيلم “غريس دو موناكو” والى المخرجة الاميركية صوفيا كوبولا (43 عاما) العضو في لجنة التحكيم هذه السنة. فيلم الافتتاح بدت النجمة الاسترالية نيكول كيدمان نجمة حفل افتتاح مهرجان كان السينمائي بلا منازع عبر حضورها المباشر على السجادة الحمراء في حفل الافتتاح أو تجسيدها لشخصية الممثلة “غريس كيلي” وأميرة موناكو لاحقا في فيلم المخرج الفرنسي أوليفييه داهان الذي افتتح به المهرجان. وكما هي الحال مع هذا الحضور في حفل الافتتاح، بدا مخرج الفيلم مراهنا على أداء كيدمان (الحاصلة على العديد من جوائز التمثيل وفي المقدمة منها الأوسكار عن ادائها لدور الكاتبة الانكليزية فيرجينيا وولف في (فيلم الساعات) في إنقاذ فيلمه الذي حفل بالكثير من التناقضات وظل أسيرالحكاية الميلودرامية باسلوب الـ”سندريلا”، الفتاة وأمير أحلامها، وما يحيط بهما من مؤامرات. ورأى البعض أن هذا الاختيار لم يكن متناسبا مع ما تحتشد فيه دورة المهرجان من حضور لأسماء لامعة ومؤثرة في عالم الفن السينمائي في مسابقته الرسمية أو في تظاهراته الأخرى، أمثال المخرجين جان لوك غودار ومايك لي ودافيد كروننبرغ وكين لوتش والأخوان داردين وأوليفييه أسايس وغيرهم. تحتوي قصة الفيلم على كل ما يغري المخرج والمنتج السينمائي إلى نقلها إلى الشاشة من شخصية شهيرة ساحرة وحكاية مفعمة بالعواطف والرومانتيكية ومشاهير ونجوم وقادة سياسيين، فضلا عن أجواء الريفيرا الفرنسية وطبيعتها الساحرة. وقد استقبل النقاد الفيلم ببرودة كبيرة لدى عرضه امامهم قبل الظهر رغم تأكيد مخرجه اوليفييه دهان انه “ليس فيلما عن سيرة حياة بل فيلم مستوحى من وقائع”. ويركز الفيلم على مرحلة اساسية في حياة الاميرة عندما كان الفرد هيتشكوك يطلب منها العودة الى هوليوود لتصوير الافلام على خلفية نزاع ضريبي بين الجنرال ديغول والامير رينييه. نجوم حاضرون وبين النجوم الحاضرين مقدمة الحفل العام الماضي الممثلة الفرنسية اودريه تاتو والمخرجة والممثلة الفرنسية نيكول غارسيا وهي رئيسة لجنة تحكيم الكاميرا الذهبية وهي فئة تكافئ افضل اول فيلم. وحتى 25 ايار سيأتي الى مهرجان كان نجوم من امثال روبرت باتيسن وجوليان مور وكريستن ستيوارت وهيلاري سوانك وريان غوسلينغ وتومي لي جونز وكاترين دونوف وغيوم كانيه وماريون كوتييار. وانطلقت المنافسة للفوز بالسعفة الذهبية التي تمنح في 24 ايار، الخميس الماضي مع عرض اول فيلمين “مستر ترنر” للبريطاني مايك لي و “تمبكتو” للموريتاني عبد الرحمن سيساكو. وينافس للفوز ايضا مخرجون اخرون من الفائزين السابقين بالسعفة وغير ذلك مثل البلجيكيان جان بيار ولوك داردين اللذان قد يكتبا التاريخ في مهرجان كان مع فوزهما بسعفة ذهبية ثالثة عن فيلمهما الجديد “يومان وليلة”. عميد سن المخرجين في المسابقة هو جان لوك غودار (83 عاما) الذي يشارك مع فيلم “اديو او لانغاج” اما اصغرهم فهو المخرج الكندي العبقري الشاب كزافييه دولان (25 عاما). ويشارك في المسابقة الرسمية ايضا الفيلم الجديد للفرنسي ميشال هازانافيسيوس “ذي سيرتش” بعد النجاح الواسع لفيلمه “ذي ارتيست”. ويلفت فيلم اخر اهتمام المشاركين في المهرجان وهو “ويلكام تو نييويورك” المستوحى من قضية دومينيك ستروس-كان في نيويورك من اخراج الاميركي ابيل فيرارا وبطولة جيرار دوبارديو. موزع الفيلم “وايلد بانش” الذي تحدث عن تعرضه “لضغوط”، اكد عرض الفيلم مساء السبت في قصر المهرجانات. التمييز على أساس الجنس من جانبها وصفت جين كامبيون رئيسة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي ندرة المخرجات في صناعة السينما بانها “غير ديمقراطية” وانتقدت التمييز على اساس الجنس في الصناعة قائلة إنه يبعد الكثير من افلام النساء عن المشاهدة. وجاءت تعليقات كامبيون -وهي المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة السعفة الذهبية لأفضل مخرج- في اليوم الافتتاحي للمهرجان الذي تعرض للانتقاد في السنوات الماضية لعدم عرضه لعدد كاف من الافلام لمخرجين من النساء. المأساة السورية والمأساة السورية كانت حاضرة في مهرجان كان السينمائي مع عرض خاص خارج المسابقة الرسمية لفيلم “ماء الفضة” الوثائقي للمخرج السوري اسامة محمد، وهو عمل مؤثر يؤرخ بواسطة الصور والمقاطع المنشورة على الانترنت المأساة الدائرة في سوريا. والتقطت معظم مشاهد هذا الفيلم شابة كردية من مدينة حمص تدعى وئام بدرخان، ارادت ان تنقل يوميات مدينتها التي ظلت على مدى 3 اعوام تحت نيران القوات النظامية والإرهابيين بوتيرة يومية دون انقطاع. ونفذ الاخراج اسامة محمد الذي لجأ الى فرنسا في العام 2011، وذلك بعدما تواصلت معه الشابة المصورة، وصارت تزوده بالمقاطع المؤثرة والعنيفة اولا باول من مدينة حمص، منذ انطلاق الاحتجاجات في هذا البلد في اذار من العام 2011 . حضور موريتاني أشاد نقاد ونجوم مهرجان “كان” السينمائي بشجاعة المخرج الموريتاني، عبدالرحمن سيساكو، الذي يتناول في فيلمه موضوع التطرف الديني الذي يجتاح دول الساحل الإفريقي، ويقدم مدينة “تمبكتو”، المعروفة بتاريخها الثقافي وانفتاحها على العالم فنيا وثقافيا، ضحية للعنف الذي تمارسه القاعدة في المدن والقرى الإفريقية التي قامت بغزوها وأعلنتها دولا إسلامية تحكمها بقوة السلاح والسوط وبفتاوى بعيدة عن تقاليد وأعراف إفريقيا. وفي الفيلم، يواجه إمام جامع تمبكتو، الذي يمثل الإسلام المعتدل، التطرف ببدء حوار مع مجموعة تمثل القاعدة حول مفاهيم الإسلام، وفتاوى زواج القاصرات بالقوة، ومنع الموسيقى، وتحريم عمل المرأة وغيرها. ويسألهم إمام الجامع: من أرسلكم لتطبيق هذه القوانين البعيدة عن الإسلام؟ ولماذا تحرمون كل شيء حتى لعبة كرة القدم لشباب المدينة؟ وهنا يترك أعضاء +القاعدة؛ الجامع، ويطالبون الإمام بالطاعة وتطبيق الشريعة الإسلامية دون تقديم إجابات عن تساؤلاته. وفي تحد لعناصر +القاعدة؛، يقيم شباب القرية مباراة لكرة القدم ولكن دون كرة، ويجرون وراء كرة افتراضية، وتتعالى صيحاتهم دون أن نرى أي كرة في الملعب. ويضع الموقف الغريب عناصر +القاعدة؛ في حيرة، فيتركون الشباب يلهون بالكرة الافتراضية. مشاركة مصرية يشارك فيلم مصري للمرة الاولى في مسابقة سنيفونداسيون المخصصة لطلبة المعاهد السينمائية، في اطار مهرجان كان. والفيلم المصري الذي يشارك في هذه الفئة هو “ما بعد وضع حجر الأساس لمشروع الحمام بالكيلو 375” لعمر الزهيري . وهو اول فيلم مصري يقع عليه الاختيار ضمن هذه المسابقة ويمثل المعهد العالي للسينما واكاديمية الفنون التابعة لوزارة الثقافة. والفيلم من تأليف شريف نجيب ويستمر 18 دقيقة وتدور احداثه حول الخوف.
























