إلى الحسين
إذا شعري تعطّلَ من زمانٍ
ففي ذكراكَ قافيتي تعـودُ
وفي ذكراكمُ ترتاحُ نفسي
وتنطلقُ المشاعر والقصيدُ
وأحسبُ أنَّ شعري ليس شعراً
إذا لم يحوِ ذكرَكَ يا شهيدُ
وهبني أنني قد قلتُ شعراً
وما فيه الحسينُ فمـا يفيدُ
وكيف لشاعرٍ ينسى قتيلاً
ولم يشهدْ كقتلتهِ الوجـودُ
وأقسمُ سيدي مازلتُ أني
أحبكمو وأشعاري شهـودُ
وأني في هواكَ أقولُ جهراً
أحبكَ يا حسينُ ولا أحـيدُ
فيا ابنَ المصطفى ما زلتَ حياً
الى الآنَ الزمانُ بكُمْ يجودُ
وكلٌّ يا حسينُ لهُ نشيدٌ
يردِّدُهُ وأنتَ لنـــا نشيدُ
حباك اللهُ فضلاً يا حسينٌ
على الأحياء والشهدا تسودُ
وهل مثلُ الحسينِ رأى عياناً
ضحايا أهلُهُ وهــوَ السعيدُ
تفرّدَ بالشهادةِ لا نظيرٌ
ولا شبهٌ لهُ وهـوَ الفريدُ
أبو حسنٍ وفاطمُ ربَّياهُ
وزادَ تألُّقاً بهمــا الوليدُ
كلا الأبوينِ فيضٌ من عطايا
بهمْ ختمَ الندى وبهمْ يعودُ
تزيّنتِ الحياةُ بكُمْ كثيراً
كأنَّ مجيئَكُمُ عيدٌ سعــيدُ
تعلّمَ كلُّ هذا الخلقِ منكمْ
فضائلَ والكتابُ لها شهيدُ
تعلّمَ منكمُ (غاندي) حديثاً
وسارَ عليهِ ما حادَ الهنودُ
وهذي الهندُ قدْ ضحّتْ وفازتْ
ونالتْ ما تشاءُ وـما تريدُ
أتيتَ بثورةٍ تمحو فروقاً
فلا أسيادَ فيهـا ولا عبيدُ
وصحبُكَ فيهمْ من كلِّ دِينٍ
وألوانٍ لهمْ بيضٌ وسـودُ
وقولُكَ كُلُّهُ قولٌ جميلٌ
وفعلُكَ كُلُّهُ فعـــلٌ حميدُ
تجمّعَ كالوحوشِ عليكَ قومٌ
فمنهمْ حاسدٌ منـهمْ حقودُ
ومنهمْ غافلٌ منهمْ وضيعٌ
ومنهمْ جاهلٌ منــهمْ بليدُ
ومنهمْ لا يعي للهِ أمراً
ومن هذا تولاّهمْ يزيـــدُ
ويا ابنَ المرتضى ما خفتَ زحفاً
وخافتْ منكَ آلافٌ عديـــدُ
وظنّوا أنهُ يخشى لحشدٍ
وما يخشى ولو جاءتْ حشودُ
على مرِّ الزمانِ تزيدُ مدحاً
وهم غيرُ الهجاءِ فلنْ يزيدوا
على الدينِ السلامُ إذا رجالٌ
تُغيّرُها الموائدُ والنقـــودُ
وأرضُكَ كربلاءُ بلا حسينٍ
كباقي الأرضِ ليس بها جديدُ
أتاها فاتحاً بدمٍ زكيٍّ
ونفسٍ ملؤها كــرمٌ وَجُودُ
وصارتْ قبلةً تسعى إليها
ملايينٌ وتسألُ هـــل مزيدُ
ويا عجبي على أرضٍ عليها
ملايينٌ تطـــوفُ ولا تميدُ
وللهِ السجودُ بكلِّ أرضٍ
ويحلو فوقَ تربتها السجـودُ
ومن يعطِ كما أعطى حسينٌ
سيعطيهِ الإلهُ كمـــا يريدُ
مؤيد فيصل الساعدي – ميسان























