
إعلان فوز رئيسي بالإنتخابات الرئاسية بأغلبية ساحقة
الإقتراع يكشف عن عدد النساء الإيرانيات المتزوجات من عراقيين
طهران- رزاق نامقي
بغداد – الزمان
اعلن التلفزيون الإيراني أمس، فوز ابراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية. واشارت وكالات الانباء الى ان (رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية اعلن أن رئيسي حصل على أكثر من 17 مليون صوت من إجمالي 28 مليونا بحسب النتائج الأولية). وكان مرشحا الانتخابات الرئاسية الإيرانية محسن رضائي وعبدالناصر همتي ، قد اقرا بهزيمتهما في الانتخابات الرئاسية وباركا لإبراهيم رئيسي فوزه.
وأفادت وسائل اعلام ايرانية بأن (المرشح محسن رضائي تقدم بالتهاني والتبريكات لمنافسه ابراهيم رئيسي كما هنأ المرشح الرئاسي عبدالناصر همتي، ابراهيم رئيسي بفوزه في الانتخابات). وكشفت الانتخابات الإيرانية عن وجود كبير للنساء الإيرانيات مقيمات في بغداد وشهدت السفارة الإيرانية في جانب الكرخ بمنطقة كرادة مريم نساء إيرانيات مقيمات في بغداد منذ الساعات الأولى من افتتاح صناديق الاقتراع. معظم هؤلاء النساء هن من تزوجن من أزواج عراقيين وذهبن إلى سفارة إيران من مدن حول بغداد من مسافات قريبة نسبيًا للتصويت لمرشحيهن المفضلين في فترة الانتخابات. وشاركت الإيرانيات بحسب وكالة ارنا الإيرانية ، برفقة أطفالهن وأزواجهن، حاملين بطاقات الهوية الإيرانية في هذه الانتخابات بروح وروعة كبيرة.
مقابلة صحفية
وأكد المستشار الثقافي للسفارة الإيرانية في العراق حجة الإسلام والمسلمين غلام رضا أبازري في مقابلة صحفية، أن (هناك نحو2500 إيراني يعيشون في بغداد ، معظمهم من النساء الإيرانيات). وأضاف، أن (إجمالي عدد الإيرانيين الذين يعيشون في العراق يزيد عن 8000 معظمهم من النساء اللائي تزوجن من ازواج عراقيين في السنوات الأخيرة). وأشار إلى أنه (يضاف إلى هذا الرقم عدد الدبلوماسيين والموظفين والناشطين في الشركات والمؤسسات الإيرانية العاملة في العراق). وشدد على أنه (منذ الساعات الأولى من التصويت ، كانت مشاركة وترحيب الإيرانيين المقيمين في العراق ، حماسية وجيدة للغاية، وخاصة النساء، اللائي يشكلن غالبية المقيمين). ولفت الى انه (على الرغم من أن سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد شهدت انتخابات مختلفة على مدار الـ 17 عامًا الماضية فإن هذا الحضور والمشاركة هذا العام أكثر نشاطًا وتمجيدًا). ووضعت صناديق الاقتراع في بغداد والبصرة والنجف وكربلاء واربيل والسليمانية ودهوك. وادلى الإيرانيون بأصواتهم الجمعة لاختيار رئيس جديد للجمهورية، وسط أرجحية صريحة للمحافظ المتشدّد ابراهيم رئيسي وتوقعات بمشاركة متدنية نسبيا في انتخابات تجرى في خضم أزمة اقتصادية واجتماعية. وبقي في السباق أربعة من المرشحين السبعة الذين نالوا الأهلية من مجلس صيانة الدستور. وواجه المجلس انتقادات بعد استبعاده أسماء بارزة تقدمت بترشيحها، ما أثار هواجس من تأثير ذلك سلبا على المشاركة. وفي غياب منافس جدي، بدا رئيس السلطة القضائية المحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي (60 عاما) في موقع متقدم للفوز بولاية من أربعة أعوام خلفا للمعتدل حسن روحاني الذي لا يحق له الترشح لولاية ثالثة متتالية. وعزز فوز رئيسي إمساك التيار المحافظ بمفاصل هيئات الحكم في الجمهورية الإسلامية، بعد فوزه العريض في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) العام الماضي. وأطلق المرشد الأعلى آية الله خامنئي عملية الاقتراع مع إدلائه بصوته بعيد الساعة السابعة صباحا (02:30 ت غ) في حسينية الإمام الخميني وسط طهران. وكرر خامنئي دعوة الإيرانيين الى المشاركة بكثافة، مشددا على أن (ما يفعله الشعب الإيراني اليوم، يحدد مصيره ويبني مستقبله لعدة سنوات). وأقبل ناخبون باكرا على مراكز الاقتراع. وحتى فترة بعد الظهر، كان الاقتراع يمضي بشكل سلس وفق الاعلام المحلي، بعد تسجيل مشكلات صباحية مع بعض صناديق الاقتراع الالكترونية. ودعي أكثر من 59 مليون إيراني للاقتراع في المراكز التي ستفتح حتى منتصف الليل في مهلة قد مددت ثلاث مرات لساعتين إضافيتين. وأظهرت استطلاعات رأي في إيران نسبة المشاركة بحدود 40 بالمئة. وفي غياب أي احصاءات رسمية، أفادت وكالة فارس التي تعد مقربة من المحافظين المتشددين الأصوليين أن نسبة الاقتراع حتى الساعة 16:45 12:15 ت غ وصلت الى نحو 23 بالمئة. وبلغت المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت قبل أربعة أعوام 73 بالمئة، في حين شهدت الانتخابات التشريعية في شباط 2020 نسبة امتناع قياسية بلغت 57 بالمئة. وشهدت البلاد حملة من دون حماسة تذكر، وندرت الصور والشعارات الانتخابية، باستثناء تلك العائدة لرئيسي.
تفاوات مواقف
وفي شوارع العاصمة، تفاوتت الآراء بين المقترعين ومن اختاروا عدم التصويت. وقال محمد جواد بور زاده (من المهم المشاركة في الانتخابات، وكل فرد يصوّت حسب رأيه. لقد انتخبت اليوم). وأكدت ممرضة اكتفت بذكر اسم عائلتها، صاحبيان، أنها تعتزم التصويت لرئيسي لأنه (المرشح الأكثر كفاءة) آملة في أن يتمكن (من تجاوز المشاكل). موقف مماثل أبدته زهراء فرهاني، ربة المنزل التي حضرت الى مركز اقتراع كان ممتلئا وتريد التصويت لرئيسي بناء على (أدائه (على رأس السلطة القضائية) الذي يتولاه منذ 2019. ومنح مجلس صيانة الدستور الأهلية لخمسة مرشحين من المحافظين المتشددين واثنين من الإصلاحيين. وانسحب ثلاثة من هؤلاء الأربعاء. ويواجه رئيسي، رجل الدين الذي يعد مقرّباً من خامنئي، المتشددَين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، والنائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي، والإصلاحي عبد الناصر همتي، حاكم المصرف المركزي منذ 2018 حتى ترشحه. وحصد رئيسي 38 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2017 وتولى مناصب عدّة على مدى عقود، خصوصاً في السلطة القضائية، وكان سادن العتبة الرضوية في مسقطه مدينة مشهد. كذلك، تطرح وسائل إعلام إيرانية اسمه كخلف محتمل للمرشد. وأثار المجلس انتقادات باستبعاده مرشحين بارزين مثل الرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، ونائب رئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وفي حين يؤكد المجلس الذي يهمين عليه المحافظون، التزامه القانون في درس الأهلية، أعطى استبعاده أسماء كبيرة، خصوصا لاريجاني الذي رجح الإعلام المحلي أن يكون أبرز منافس لرئيسي، الانطباع بأن الانتخابات حسمت سلفا. وحضّ روحاني بدوره على المشاركة. وقال بعدما أدلى بصوته الجمعة، إن (الانتخابات مهمة مهما جرى علينا الذهاب الى التصويت) آملا رؤية (عدد أكبر من الأشخاص) يقترعون. لكن بعض سكان العاصمة يعبرون علنا عن عدم رغبتهم في القيام بذلك. وقال النجار حسين أحمد (لن أصوّت اليوم) معتبرا أن (المسؤولين لم يقوموا بأي شي لتحسين الأوضاع). وأضاف (الوضع الراهن لا يترك لنا أي خيار آخر سوى الصمت والبقاء في المنزل على أمل أن يؤدي ذلك الى اسماع أصواتنا). واعتبر التاجر سعيد زارعي أنه (في حال قمت بالتصويت أم لا، لقد تم انتخاب أحدهم بشكل مسبق). وأكد أحمدي نجاد الذي تولى الرئاسة بين 2005 و2013 موقفه السابق بالامتناع عن المشاركة في حال عدم المصادقة على ترشيحه. وقال في شريط مصور الجمعة إن (الانتخابات تجرى بطريقة تعارض مصالح النظام (السياسي)، وكواجب شخصي، لا أريد أن أكون جزءا من هذه الخطيئة). ويحظى الرئيس في إيران بصلاحيات تنفيذية ويشكل الحكومة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العامة تعود الى المرشد الأعلى. وستطوي الانتخابات عهد روحاني الذي بدأ في 2013 وتخلّله انفتاح نسبي على الغرب توّج بإبرام اتفاق العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى بشأن برنامج إيران النووي، بعد أعوام من التوتر. وأتاح الاتفاق رفع عقوبات عن طهران، في مقابل الحدّ من أنشطتها النووية. لكنّ مفاعيله انتهت تقريبا مذ قرّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحادياً منه وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران. وتتزامن الانتخابات مع مباحثات تجري في فيينا بين إيران وأطراف الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، سعياً لإحيائه. وأبدى المرشحون تأييدهم لأولوية رفع العقوبات والتزامهم بالاتفاق النووي إذا تحقّق ذلك. وشهدت مدن عدة احتجاجات على خلفية اقتصادية في شتاء 2017-2018 وتشرين الثاني 2019 اعتمدت السلطات الشدّة في قمعها. وسيكون الوضع المعيشي أولوية للرئيس المقبل، وهو ما أكّده خامنئي بدعوته المرشحين للتركيز على الشأن الاقتصادي.























