
إعداد ميثاق شرف يلزم بتنظيم إنتخابات شفافة بعيداً عن الصراعات
خبير لـ (الزمان): رغبة خفية للتأجيل والمفاجآت كفيلة بتغيير الموعد المبكّر
بغداد – الزمان
يبدو ان موعد الانتخابات الذي حددته الحكومة في العاشر من تشرين الاول المقبل موعد غير نهائي ، بسبب وجود رغبة خفية لدى الكتل السياسية بتأجيل الاستحقاق الذي تعده اغلبها توقيت غير ملاءم ولا يتمشى مع الموعد التقومي للانتخابات النيابية الذي حدد في الدستور ، اذ بدأت دعوات التأجيل تطفو على السطح برغم تأكيد المفوضية الجهوزية الكاملة لاجراء الاقتراع وبمراقبة اممية ودولية ، لكن الخبير بالشأن الانتخابي دريد توفيق علل ذلك الى مخاوف الكتل الكبرى من فقدان مكاسبها وان الموعد قابل للتلاعب وهذا بطبيعة الحال متروك للمفاجآت التي سنشهدها قريبا. وقال توفيق لـ (الزمان) امس ان (تأجيل الانتخابات وارد في ظل وجود رغبة خفية لدى اغلب الكتل على اعتبار ان الموعد قابل للتغيير بما يتماشى مع الدستور الذي لم يتطرق الى انتخابات مبكرة ، وانما تكون بعد انتهاء اربع سنوات من عمر البرلمان)، واضاف ان (المفوضية اكملت استعداداتها الفنية كافة وهي ، بصدد الجهوزية التامة لاجراء الاستحقاق المرتقب وفق الموعد الذي حددته الحكومة، لكن تبقى المفاجآت السياسية هي من تتحكم بالمشهد).
تغيير خارطة
وتابع ان (دعوات التأجيل تعود الى اسباب كثيرة منها ، عدم سيطرة الحكومة على السلاح المنفلت اضافة الى عودة الاغتيالات وكذلك خشية الكتل الكبرى من تغيير الخارطة السياسية في البلاد)، مشيرا الى انه (في بعض الاحيان ربما تكون تلك الدعوات مجرد شائعة تروج من اجل اقصاء المنافسين المستقلين او التنكوقراط ، لسبب ان من يمتلك المال يواصل حملاته وجولاته داخل دائرته الانتخابية حتى ان كانت هناك نية في تغيير الموعد ، لكن المستقل او التكنوقراط يتخوف من انفاق الاموال على استحقاق لم يحن موعده بعد).
ونفى مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الانتخابات، طلب من الرئيس برهم صالح بتأجيل الموعد المرتقب.
وقال هاوجين عمر في تصريح امس ان (صالح مُصر على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد رغم التحديات، وننفي المعلوماتالتي تتحدث عن وجود رغبة لدى الرئيس بتأجيل الموعد)، واشار الى ان (صالح كانت لديه سابقاً ملاحظات على بطاقات الاقتراع، وكان يفضل التصويت من خلال البطاقة البايومترية لمنع حدوث مشاكل معينة، لكن أي تعديل لقانون الانتخابات كان سيستغرق وقتاً طويلاً، وقد يتحول الأمر إلى منطلق لمهاجمة الرئيس واتهامه بتأخير إجراء الاستحقاق، لذا لم يطلب تعديل هذه المادة، وأصبح من الممكن التصويت من خلال البطاقة البايومترية أو بطاقة الناخب المؤقتة).مؤكدا (إعداد ووثيقة خاصة بالممارسة الانتخابية وتقديمها لرئاسة الجمهورية خلال الأيام المقبلة، ومن ثم سترسل إلى رؤساء القوى والتحالفات للتوقيع عليها وتصبح وثيقة شرف للالتزام بتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة وعدم اللجوء إلى القوة لحسم الصراعات او التعرض للمرشحين اضافة الى بنود اخرى).
وتابع ان (صالح سيترأس اجتماعاً استشارياً مع المنظمات المحلية التي تراقب إجراء الانتخابات ، لبحث كيفية ضمان انتخابات حرة ونزيهة والتأكيد على أن يشمل الدور الرقابي للمنظمات كافة مناطق العراق، وأن لا يقتصر على مكان واحد).بدوره ، وصف النائب أحمد الأسدي، دعوات مقاطعة الانتخابات بالمشبوهة ، مشيراً إلى أنها تضر بالعملية الانتخابية والحراك المطالب بالتغيير. وقال الأسدي في تصريح امس إن (القوى السياسية تشهد حراكاً واضحاً سواء في إقليم كردستان أو في باقي المحافظات ، وهي تعتمد على الوحدة الوطنية وعلى إيجاد عناوين واضحة نقدمها للناخب لتشجيعه على المشاركة في الاقتراع المقبل).
مؤكدا انه (لا تأجيل للانتخابات)، وتابع (ناقشنا مع المفوضية ذلك ، وأعلنت رأيها لنا وللجمهور، وكذلك لجميع القوى المعنية ، بما فيها الأمم المتحدة، وان قرار مجلس الأمن بالمشاركة في مراقبة الانتخابات ، مؤشر على اجراؤها في موعدها المحدد).
























