إعادة العمل بتأشيرة الدخول – مقالات – سامي الزبيدي
تفرض أغلب دول العالم رسوماً مقابل دخول رعايا الدول الأخرى إلى أراضيها وهو ما يصطلح عليه بالفيزا أو تأشيرة الدخول وقد عمدت الحكومات العراقية إلى إلغاء رسوم تأشيرة الدخول رعايا بعض الدول الإسلامية المجاورة للعراق في المناسبات الدينية و من جانب واحد أي إن تلك الدول لم تلغ رسوم تأشيرة دخول العراقيين إلى أراضيها في مناسبات مماثلة ولم يحظ هذا الموضوع باهتمام الوزارات المعنية ولم تعترض عليه في حينها باستثناء بعض المطالبات التي جاءت من ناشطين مدنيين ومنظمات غير حكومية لإلغاء هذا الأمر إلا في حالة التعامل بالمثل من قبل تلك الدول وقيامها بإلغاء الرسوم على العراقيين الداخلين إليها , إن الإجراء التي اتخذته حكوماتنا السابقة بإلغاء رسوم تأشيرة الدخول عن رعايا بعض الدول جاء عندما كانت أوضاع العراق المالية والاقتصادية جيدة في ظل ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت الـ (100) دولار للبرميل الواحد ولو أن هذا الارتفاع في سعر النفط وارتفاع إيرادات العراق المالية لا يدعو الحكومة للتنازل عن حقها وحق مواطنيها في الحصول على موارد أخرى للبلد عن طريق رسوم تأشيرة الدخول وغيرها ما دامت تلك الدول تفرض رسومها على المواطنين العراقيين الداخلين إليها في المناسبات والزيارات الدينية.
الآن وفي ظل الأوضاع المالية الصعبة التي يمر بها بلدنا بسبب انخفاض أسعار النفط وبسبب السرقات الكبرى التي طالت موازنات العراق للسنوات الماضية وفي ظروف الحرب التي يخوضها العراق ضد عصابات داعش والتي تستنزف الكثير من أمواله كل يوم وفي ظل توقف الإنتاج الصناعي الحكومي وللقطاع الخاص ومحدودية الإنتاج الزراعي الذي لا يسد حاجة البلد وعدم قيام العراق بتصدير أية سلع أو بضائع أو منتجات صناعية أو زراعية يحصل من خلالها على عوائد مالية تضاف إلى عائدات النفط فيتحتم على الحكومة العراقية استغلال أية طريقة توفر للبلد عوائد مالية من غير تصدير النفط ومنها إعادة العمل بفرض رسوم تأشيرة الدخول على كل رعايا الدول الإسلامية ودول الجوار في المناسبات الدينية وزيارات مراقد الأئمة والتي تشكل مورداً لا بأس به من العملة الصعبة خصوصاً وأن هذه المناسبات الدينية وزيارات المراقد المقدسة عديدة و تستقطب مئات الآلاف من الزائرين سنوياً من الدول الإسلامية ,و يجب أن لا تقل هذه الرسوم عن (40-50) دولاراً للشخص الواحد , وعلى وزارة السياحة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تستقطب من خلالها أعداداً أكبر من الزائرين في المناسبات الدينية وغيرها بما يوفر عائدات أكبر للبلد في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العراق كتأمين عجلات حكومية لنقل الزائرين مقابل عمولات بسيطة وعدم السماح بدخول عجلات الدول المجاورة, وتهيئة برنامج زيارة يتضمن زيارة المناطق السياحية والمدن التاريخية والمعالم الآثارية وتهيئة فنادق خمسة وأربعة نجوم بخدمات سياحية جيدة وغيرها من الإجراءات التي تساعد على استقطاب أعداد إضافية من زوار العتبات المقدسة والسائحين لدعم اقتصادنا وزيادة عائدات البلاد المالية من غير عائدات النفط.

















