إسرائيل و الخيبة العربية – مقالات – ادين الزين

إسرائيل و الخيبة العربية – مقالات – ادين الزين

لماذا ننسب فشلنا في كل مجال الى المؤامرة الاسرائيلية للقضاء على كل ماهو عربي, حتى الامور العائلية كطلاق فلان من فلانة اصبح امرا تتدخل فيه المخابرات الاسرائيلية و اجهزة الامن العبرية و تحاول تدمير العائلة العربية و المبادئ الاسلامية و اسس المجتمع العربي و الاسلامي. نريد ان نقول كفانا تهريجا و كفانا كذبا و تلاعبا بالعقول.

 نعم اسرائيل تخطط و تدبر للحفاظ على كيانها و مصالحها , نعم تخطط لعشر سنوات قادمة او عشرين او اكثر , لكن نحن هم المسؤولون عن كل ما يحدث لنا من فشل.اننا نمتاز بالكسل و الجهل و عدم وجود رؤية شخصية مستقبلية لدى الاغلبية منا وكذلك رؤية كدول عربية.نحن من دمر المدرسة العربية فانشات لنا جهلا طغى على مجتمعنا فاصبحنا اما تاجرا فاجرا او قاتلا ماجورا او مثقفا مغرورا او واعيا صامتا.نحن من قضى على مستشفياتنا و صحتنا فاصبحنا كلنا مرضى,مرضى العقول و مرضى البطون, واصبح العشاب اعلى درجة من البروفيسور و الجراح الخبير و اصبح دواء السكري كمثال الذي تسهر اشهر المخابر العالمية و اشهر العقول في ايجاد دواء مخفف لاعراضه و طريقة اسهل لتقليل معاناة مرضاه, يعالج بخلطة سحرية من شخص لا علاقة له بالطب في مصر و في الجزائر , في ثلاثة ايام و يتسابق الشعب المغلوب على امره للعلاج وبمباركة من الدولة التي تستمر بالاستهزاء بنا كمواطنين درجة عاشرة.نحن من دمر المسجد و دوره و الامام ودوره فاصبح لنا مساجد هي منابر للجهل الديني الذي يبيح ارواح المسلمين و اصبح الامام الراقي مهنة لمن لا مهنة له و اصبح التدين صفة رمضانية تعود مع عودة ائمة القنوات التلفزيونية وعودة الهلال, و اصبحت صور السيلفي مع حجابي سر سعادتي اهم من حجابي و من اركان الاسلام و اركان الايمان. نحن من زرع الفتنة و التعصب و التفرقة بين ابناء الامة الواحدة وابناء الوطن الواحد فاصبح هناك كردي و شيعي و حوثي وقبائلي و ميزابي و اسود و ابيض ورمادي.هناك الكثير من الفشل و الخراب الذي نحن هم سببه ونحن هم من زرعه وما اسرائيل و تدخلاتها الا كمن يصطاد في المياه العكرة اي ان المياه عكرة اصلا.هذه ليست نظرة تشاؤمية فمازال هناك امل و اساس هذا الامل هو الاغلبية الصامتة,الاغلبية الواعية الصامتة…. تحركي ولا تصمتي, وليكن لصوتك دوي.