أجهزة إعلامية سقطت في الاستغلال السياسي وأشاعت فوضى الخطاب

بغداد – عدنان أبوزيد وهدير الجبوري
ألغيت وزارة الإعلام العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، وبدلاً من ذلك تأسست هيئة الإعلام والاتصالات في العام 2005، والمفترض انها هيئة مستقلة مسؤولة عن تنظيم وسائل الإعلام والاتصالات في العراق. وكانت احدى مبررات الغاء وزارة الاعلام، التي سوقتها سلطات القرار في ذلك الوقت هي الرغبة في إنشاء هيئة مستقلة عن الحكومة، لتجنب استغلال وسائل الإعلام لأغراض سياسية.
ويقر خبراء واكاديميون واعلاميون بالفوضى الإعلامية في العراق، وتحول الكثير من وسائل الاعلام المتوفرة إلى نافذات دعائية للأحزاب، كما اصبح صعبا تحديد المسؤوليات الدقيقة للإعلام في ظل النظام السياسي العراقي الحالي. ولا تزال وزارة الإعلام العراقية موجودة على المستوى الدستوري، حيث ينص الدستور العراقي على إنشاء وزارة للإعلام والثقافة. وقد تم طرح فكرة إنشاء وزارة الإعلام عدة مرات في السنوات الأخيرة، ولكن لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية في هذا الصدد.
الكاتب والصحفي عباس عبود يتحدث لـ الزمان عن إن «هناك حاجة إلى وزارة اعلام وبقوة لان غيابها يشكل خللا في مسار الدولة، اذ ليس المهم ان تكون وزارة او هيئة لكن المهم ان لا يترك دورها شاغرا، فالعراق اليوم يحتاج الى جهة مرجعية لإدارة علاقاته الاعلامية وتحسين صورته الخارجية وتنظيم وصناعة الاعلام ومراقبة الجودة المهنية والحرص على بناء القدرات المهنية الوطنية وتعزيز اخلاقيات العمل الصحفي دون الاخلال بحرية التعبير».
يرى عبود إن «ما نشهده اليوم من تراجع لمساحة الدولة وتأثيرها في المشهد مع اختفاء الاعلام المستقل لصالح الاعلام الحزبي واعلام المال السياسي هي عوامل غذت الفوضى الاعلامية التي نعيشها، ووجود المرجعية الاعلامية حاجة ملحة سواء كانت وزارة او باسم اخر شرط ان تكون مرتبطة بالسلطة التنفيذية وقادرة على التأثير والحركة والفعل».
يستأنف القول: «في السابق كانت هناك ادوار ووظائف لوزارة الاعلام غير مطلوبة وغير محببة في عالم اليوم، الدور الاول هو التسويق للأنظمة والحكومات والثاني هو المبالغة في الرقابة على المؤسسات والصحفيين والكتاب».
يرى عبود أن «ما نحتاجه من وزارة الاعلام اليوم هو التنظيم ومراقبة الجودة وترسيخ اخلاقيات العمل الصحفي وادارة العلاقات الاعلامية مع الخارج وتحسين صورة العراق عالميا».
الاعلامي والكاتب، ورئيس شبكة الاعلام العراقي سابقا، محمد عبد الجبار الشبوط يرى إن «إقرار الحاجة الى وزارة الاعلام من عدمها يعتمد على نوعية الوظائف المطلوب منها اقامتها، فاذا كان القصد من الوزارة ايجاد جهة تملك الصلاحية الحصرية في منح الموافقات على اصدار الصحف او اغلاقها، او اجازة طبع او توزيع المطبوعات او منعها، فلا ارى حاجة الى مثل هذه الجهة اصلا في دولة يصفها دستورها بانها دولة ديمقراطية، فالديمقراطية تنص على حرية التعبير والنشر ووجود وزارة اعلام بهذه السلطة والصلاحية، قيدُ غير دستوري على حرية التعبير المنصوص عليها في المادة ٣٨ من الدستور، اما المخالفات والتجاوزات التي قد تحصل من قبل وسائل الاعلام المختلفة فيمكن البت بها من خلال القضاء المستقل وليس من قبل الحكومة».
يستطرد «اما الرخص الفنية للقنوات التلفزيونية والاذاعية فهذه تحتاج الى جهة فنية للنظر بها وهذا ما تقوم به هيئة الاعلام والاتصالات حاليا، وهي من الهيئات المستقلة حسب الدستور، ولا يمكن القياس على وزارات الاعلام الموجودة في الدول الخليجية لاختلاف طبيعة الانظمة السياسية فيها».
يدعم الشبوط «ابقاء الاعلام بعيدا عن سلطة الحكومة باي شكل من الاشكال لضمان حريته ومهنيته واستقلاليته، وهذا ينطبق حتى على شبكة الاعلام العراقي، فهذا من الشروط المطلوبة لتحقيق ديمقراطية حقيقية في العراق».
مسؤول الاعلام في مركز الخطاط يوسف ذنون للدراسات الفنية والتأريخية، هاني عبدالكريم الطائي
يرى أن «شبكة الاعلام العراقي تقوم بمهام وزارة الاعلام من بث اذاعي وتلفزيوني والطباعة لكنها غير مستقلة بعملها، اما باقي اقسام وزارة الاعلام المنحلة وصلاحياتها فقد وزعت بين هيئة الاعلام ووزارة الثقافة من دون استقلالية في العمل، وبالتالي فلا ضير من عودة وزارة الاعلام».
الفنانة والإعلامية، هديل كامل، تقول أن «الفكرة الاساسية من الغاء وزارة الإعلام هو فك أسرها من قيد الحزب الواحد او الاحزاب المتعددة وتمكينها من خلال دعم الدولة المباشر وافترض بالدولة هنا، مجلس رئاسة الوزراء بأن يكون الاعلام مستقلاً، مهنياً، يتماشى مع الدستور العراقي الذي يحمي حرية الرأي دون إفساد لقيم مجتمعنا العراقي والتعرض له بما يسيئ».
وتطرح كامل، السؤال: «هل تحققت الغاية من تغيير الهيكل الاداري لوزارة الاعلام وتوزيع مسؤولياتها ما بين شبكة الاعلام العراقي وهيئة الاعلام والاتصالات، وهل تحققت المهنية المنشودة، أم أننا نرى الأحزاب هي التي تدير الدفة من خلال حيازة المقاعد القيادية والتشريعية في كلا الحلقتين ( الهيئة والشبكة) دون فسح المجال واسعاً لقيادات من ذوي الاختصاص ان تمارس دورها؟».
واعتبرت هديل إن «دور الإعلام هو التقصي عن الحقيقة في كل المجالات وليست السياسية حصراً وفي العراق للأسف فان الدوائر الاعلامية الرسمية ما تزال محتلة حزبياً وما يزال القرار فيها تابعاً للنفوذ الحزبي، وحتى القنوات الخاصة، كلٌ منها يمثل منبراً سياسياً لتوجهات مالك القناة، في الوقت الذي نحتاج أن يكون صوت الشعب هو المالك الحقيقي وهو الناطق الرسمي».
الإعلامية فرقد ملكو لا ترى «جدوى من اقامة وزارة كون الاعلام لا يرتقي حاليا لأبسط مقوماته المهنية كي يصار الى ترقيته، كما ان الاعلامي مغبون، والذين ظهروا على الساحة الان ما هم الا انعكاس للوضع غير المستقر في جوانب الحياة العراقية والتي أثرت حتى على نوعية الاعلام».
الكاتبة والشاعرة سناء وتوت تتحدث لـ الزمان عن إن «الصراحة تستدعي القول، إن هيئة الاعلام والاتصالات لم تعوض مهام الوزارة كون من يشغلها لهم توجهاتهم وولاءاتهم المحصصاتية بمرجعياتها المؤدلجة محليا ودوليا وقد ابعد كبار رواد الاعلام العراقي الحرفيين وتدهور الوضع الاكاديمي الإعلامي المهني، فهيمن إعلاميا، الفشنستات والبلوكرات وصبيان ثقافة ما بعد التغيير، العرجاء»، معتبرة إن «هناك تشتت وتشويش للمتلقي العراقي وقصور واضح عربيا ودوليا في ايصال نبض الشارع العراقي وتلك نتيجة حتمية للتداعيات الحاصلة على كافة الصعد ، حتى فسحة الديمقراطية لم تستغلها المنظومة الإعلامية الحالية ايجابا بل اتت التجربة ممسوخة وليس في صالح المرحلة».
الفنانة التشكيلية والاعلامية فيحاء الاغا، ترى إن «غياب وزارة للإعلام ادى الى هذا العدد الكبير من القنوات الفضائية والتي تفتقر الى ابسط الامور التي تهم وتمس شريحة الناس البسطاء بل على العكس فان اغلبية هذه القنوات مسيسة وتعتمد على المحسوبية والمنسوبية والتمجيد بشخصيات ليس لها بصمة في المجتمع».
تقول الاغا «أنا مع عودة وزارة للإعلام كي ترتقي بمستوى الاعلام في العراق وتعيد هيبة الاعلاميين وتكون مرجعا لكل القرارات التي تخص الكادر الصحفي وهي فرصة لمد جسور الثقة بين المواطن والمسؤول والتي باتت مفقودة اليوم».
الكاتب والإعلامي هاشم حسن يرصد «تداخلا وصراعات محتدمة بين مجالس الامناء والرؤساء التنفيذيين للشبكة وللهيئة والغريب ان كل طرف يعتقد انه وزارة الاعلام ويتقاسمون الايفادات لحضور لقاءات وزراء الاعلام العرب والمحافل الدولية».
واعتبر حسن، انه «ليس المطلوب هيئات ولا وزارة اعلام بل اصدار قانون للمجلس الاعلى للثقافة والاعلام يحدد اهدافه وهياكله واليات تشكيله ومهماته الديمقراطية والهوية الوطنية ويشكل مهنيا من اصحاب الخبرة الرصينة بعيدا عن المحاصصة وتنقل امور الاتصالات وتنظيمها لوزارة الاتصالات».
الكاتب والإعلامي سالم مشكور يرى أن «لا حاجة للعراق الى وزارة اعلام بل المطلوب تمكين هيئة الاعلام والاتصالات من اداء دورها المطلوب وهو الذي يمثل الجزء الاكبر من مهام وزارة الاعلام فيما تقوم بالجزء الاخر شبكة الاعلام العراقي مع فارق عن الاعلام الشمولي الرسمي السائد في الدول غير الديمقراطية».
الاديب والكاتب السياسي، عبدالامير المجر يرى أن «فكرة انشاء (هيأة الاتصالات والاعلام) و (شبكة الاعلام العراقي) ليست عراقية وانما اميركية، وقد كان الهدف من ذلك هو التأسيس لثقافة اعلامية جديدة او اعلام حر غير خاضع بشكل مباشر لسلطة الحكومة وان بقي في فضاء الدولة، خلافا لما كان عليه الامر سابقا، حيث كانت وزارة الاعلام هي التي تضع إستراتيجية الاعلام الوطني وفقا لرؤية الحكومة والنظام السياسي، وبذلك كان الاعلام جزءا من النشاط الحكومي وليس رقيبا عليه، أي ان الأمريكان اعتقدوا انهم بإبعادهم وزارة الثقافة عن الكابينة الحكومية سينأون بها عن الضغط الحكومي والتقاطعات السياسية، وهذه الرؤية من حيث المبدأ صحيحة، لاسيما ان الميدان السياسي العراقي الجديد باتت تزدحم به قوى سياسية متقاطعة في الرؤى والعقائد والتوجهات، لكن الذي حصل يدعو الى السخرية حقا، ان القوى السياسية الجديدة وبعد ان ثبّتت اقدامها على الارض صارت تتقاسم مواقع الدولة بطريقة المحاصصة الحزبية والطائفية ومن من سخرية الاقدار ان تكون مؤسسات الاعلام الرسمية العراقية ممثلة بشبكة الاعلام وهيأة الاتصالات موزعة بين الأحزاب والطوائف والاعراق. وعلى الرغم من عدم تدخل الحكومة بشكل مباشر في عملها، لكنها ولدت من الرحم نفسه الذي انجب الحكومة، ويبقى الأمر الاكثر اهمية هو ان ثقافة الاحزاب وميولها العقائدية اخذت تتسلل الى عمل هذه المؤسسات بشكل او بآخر الأمر الذي افقدها الكثير من استقلاليتها واصبحت تمارس دور وزارة الاعلام السابقة ولو بشكل مخفف، لكن قائمة الممنوعات والمحاذير التي يعرفها العاملون بهذه المؤسسات تؤكد ان عمل المؤسسات الاعلامية الرسمية العراقية بعد العام 2003 لا يختلف كثيرا عن عمل وزارة الاعلام السابقة، الاّ بمقدار ما توفره من مساحة نسبية للحرية وفي الأمور التي لاتصل الى الخطوط الحمر.. وهذه الخطوط باتت في هذه المرحلة اشد خطورة ربما من المراحل السابقة، ولم يصل النقاش او الحوار الاعلامي العراقي الى المستوى الذي يمكننا القول انه بات اعلاما حرا، لأن امامه الكثير الحواجز القوية التي عليه عبورها.. وهو ما لايمكن تلمسه على المستوى القريب».
الصحافي تيمور خضير طارش الشرهاني، يعتقد بـ «الحاجة إلى وزارة إعلام لان كل المسميات التي استحدثت بعد عام ٢٠٠٣ لا تلبي الاهتمامات فهي مجرد زيادة تسميات لا اكثر، ناهيك عن الميزانيات والحمايات المصاريف الأخرى».
رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين ابراهيم السراج يرى انه «حتى تكون هيئة الإعلام والاتصالات بمستوى وزارة الإعلام، فانها تحتاج إلى إجراء تعديلات على قانون الهيئة وان تكون بدرجة وزارة وليس هيئة مستقلة يقودها مجلس إدارة، مع أخذ النظر بضرورة أن تتمتع بكافة الصلاحيات الكاملة وفق تشريع جديد والذي يتضمن أيضا دمج وزارة الاتصالات معها وشبكة الإعلام العراقي ضمن وزارة الإعلام شرط أن تكون صلاحياتها تشمل قطاعات الصحافة الورقية والإلكترونية والمرئية والمسموعة والإشراف على القطاعات النقابية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية مع ضرورة تبني خطاب اعلامي وطني».
الكاتب والصحفي قاسم الغراوي يرى إن «السؤال فيما اذا العراق يحتاج إلى وزارة اعلام، غالبا ما
ما يطرح من قبل المثقفين والنخب الفكرية والفنانين والادباء»، معتبرا إن « الوزارة الحالية ليست وزارة اعلام وحتى في عنوانها اذ لم تقدم مايمكن اعتباره منجزا يسجل لصالحها، فلا المسارح تعمل، ولا هناك متابعة للفنانين والكتاب واللقاء معهم وتكريمهم وطبع منجزاتهم، ولايوجد نشاط يخص السياحة والآثار وتطوير الأماكن القريبة منها لجذب السياح وتنشيط السياحة، الا الموافقة على فتح محلات (…) من قبل هيئة السياحة وهي احد اقسامها».
واعتبر الغراوي انه «حتى تثبت وزارة الثقافة انها قادرة على تحمل مسؤولياتها والقيام بما مرسوم ومخطط لها من واجبات يجب ان نرى نشاطا لها تحتضن فيه الادباء والمفكرين والطبقات المثقفة واقامة المهرجانات ومتابعة السياحة وتعزيز موقع العراق العالمي كبلد يمتلك الكثير من المواقع الاثارية والا، ما هو مصير الاعلام ومصير تلك الطبقات ومن يرعاها».
وقال الغراوي إن «لهيئة الإعلام والاتصالات مهامها تختص على منح الرخص للقنوات الفضائية والاتصالات ورصدها كما تتابع وترصد ولها سلطة على البث المرئي والصوتي والصحف وهي تمتلك موردا ماليا تغطي البنى التحتية للهيئة ورواتب الموظفين وترفد موازنة العراق، و اذا اضفنا بعض المهام والمسؤوليات الى هيئة الاعلام والاتصالات فانها ستكون قادرة على ان تتحمل مهمة القيام بهذه المسؤولية والواجبات الملقاة على عاتق (وزارة اعلام) مع الأخذ بنظر الاعتبار توسيع إدارتها وارتباط أقسام بها تعمل بمهنية وحرفية من أجل الاعلام».
الاعلامية والمذيعة في تلفزيون العراق اقبال حامد تقول إن «الاعلام هو السلطة الرابعة وهو لسان حال كل ما يجري على الساحة من احداث داخلية او خارجية، ومهما كان الاعلام حرا يجب ان يخضع لمعايير وضوابط لان ما نراه اليوم من كم هائل من القنوات التي لاتعد ولا تحصى لم تخضع لاي معايير حيث يتحكم بها المال واصحابه بما يتناسب مع ميولهم وطروحاتهم وافكارهم ومبادئهم دون رقيب او حسيب وقد يعتقد البعض ان عودة وزارة الاعلام هي عودة الدكتاتورية، فان الامر ليس كذلك، لان الاعلام الحر والنزيه لايحتاج الى ردع او مضايقة الا اذا خرج عن ضوابط ومعايير العمل الاعلامي الهادف «، معتبرة إن «وزارة الاعلام ضرورية لتكون الحاضنة والمراقبة لكل ما يظهر وفق معايير واسس مهنية تحترم الكلمة الحرة الصادقة والهادفة».
عضو اتحاد الصحفيين العراقيين في نينوى جمال الرمضاني، يرى إن «العراق ومنذ نشأة الإعلام فيه يحتاج الى وزارة خاصة لأن دور الإعلام مهم جداً ونحن نرى على مر العصور إختلاف الحكم في بلدنا وكل حقبة فيه كانت تعتمد في ترسيخ ملكها وحكمها ورئاستها على ( العيون ) التي ترسلها هنا وهناك لتجميع المعلومات أو لبث الإشاعات أو لإرسال مراسيل تزيد من هيبة من يحكم البلاد وتخويف من يحاول المساس بها وهكذا الإعلام له دور الصدارة في التقرب للملوك والوزراء والرؤساء ومؤسسات الدولة ودوائرها الخدمية والعلمية والثقافية وفي جميع الاتجاهات المجتمعية».
يتابع: «كانت هناك بدائل تعتمد عليها كهيئة الإعلام والإتصالات وغيرها من المؤسسات الإعلامية وقد كان لها الدور الكبير على الساحة العراقية لكنها ربما مشتتة في العمل والأفضل أن نجمعها بوزارة خاصة بها تنظم عملها على أصول علمية مدروسة بحيث ترتقي بواقع الإعلام الصحفي سواء كان ورقي أو إلكتروني مقروء أو مسموع أو منظور، وكذلك تهيئة العاملين في مجال الإعلام ورعايتهم تحت وزارة كباقي وزارات الدولة التي ليست مهمة كأهمية الصحافة والإعلام، و أجزم أن ضرورة وجود وزارة خاصة للإعلام تجمع كل ما يتعلق بهم ويكون لها القوانين الخاصة بها وتفرضها على أرض الواقع».
المخرج في شبكة الاعلام العراقي محمد حداد يرى انه «مع ازدياد عدد المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة أصبحت الحاجة ملحة إلى متابعة وتنظيم عملها وفق قانون وادارة تحافظ على سلامة الذوق العام وحمايه الإعلاميين، لذا يجب استحداث وزارة الاعلام وتفعيل قوانينها وأمورها الادارية و كل ما يخص الاعلام من ناحية سياسة المؤسسة الإعلامية ونوعية البرامج وايضا الإعلاميين ومستواهم ومتابعة برامجهم وزجهم في ورش عمل أو دورات تثقيفية وتفاصيل كثيرة تصب في عمل وزارة الاعلام».
يرى حداد إن «هيئة الإعلام والاتصالات من التسمية يتبين ان دورها رقيب او مساهم في التقنيات مثل (البث.. الانترنيت.. الأقمار الصناعية.. الهواتف النقالة… الخ ) وهي جهة خاضعة للتقلبات السياسية، اما تسمية هيئة بدل الوزارة فالكل يعلم بعد أحداث 2003 وبعد تسمية التشكيلات الوزارية وبأمر من حاكم سلطة الاحتلال جرى الغاء َوزارة الاعلام، والان وبعد ٢٠ سنة وجب على الحكومة ومجلس النواب إكمال السيادة العراقية من خلال إعادة ما تقتضيه الضرورة».
وخلاصة الآراء تفيد بأن إنشاء وزارة إعلام في العراق، قد يكون خطوة إيجابية في تطوير النظام السياسي العراقي، حيث من شأن ذلك أن يعزز استقلالية وسائل الإعلام ويساعد على ضمان حرية الصحافة، ومع ذلك، فإن هناك مخاوف من أن إنشاء وزارة الإعلام قد يؤدي إلى تضخم البيروقراطية الحكومية وإعاقة حرية التعبير، واعاقة نمو الصحافة الديمقراطية في في العراق.
























