إسبانيا وفرنسا في سباق لشراكات استراتيجية مع المغرب

سباقات باريس وفرنسا لتعزيز حضورها بالمغرب

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

تسابق اسبانيا الوقت، لتعزيز روابطها الثقافية وسياستها اللغوية مع المغرب. وكشف مسؤول إسباني رفيع المستوى ان السلطات الحكومية لمدريد “تعتزم تعزيز حضور اللغة الإسبانية في المغرب، وجعل النهوض باللغة الإسبانية أولوية من أجل توطيد الروابط الثقافية واللغوية لإسبانيا مع الدول الشريكة مثل المغرب.”

وخلال انعقاد الاجتماع الأول للمرصد العالمي للغة الإسبانية في مدريد، الذي ترأسه وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أعلن عن إطلاق دراستين معمقتين حول وضع اللغة الإسبانية في المغرب والبرازيل، وسيتم إنجازهما من قبل المرصد العالمي للغة الإسبانية لتقييم تأثير اللغة الإسبانية ومساهمتها في القطاعات الاستراتيجية مثل العلوم والتكنولوجيا والدبلوماسية.

بدورها باريس، في سباق مع الوقت لتوطيد شراكتها مع الرباط. وأكد مسؤول فرنسي أن فرنسا تتطلع الآن إلى جانب المغرب إلى بناء مستقبل “قررناه وندافع عنه معا” ، داعيا إلى اعتماد مقاربة جديدة للتعاون مع إفريقيا.

ودعا رئيس الدبلوماسية الفرنسية إلى بذل المزيد من الجهود مع إفريقيا. وقال “لأن لدينا تاريخ طويل مع هذه القارة الكبيرة، ولأن لدينا العديد من التحديات المشتركة” .

وأبرز في هذا الاطار، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بار في كلمة بمناسبة انعقاد منتدى باريس للسلام، الذي عرف حضور سفيرة المغرب في باريس، سميرة سيطايل، وثلة من القادة السياسيين ورجال الأعمال والفاعلين من المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم، “لقد قررنا معا إطلاق شراكة متجددة للسنوات القادمة، وسنعمل على جعلها أكثر قوة”.

من جهة أخرى، وبمدينة العيون ، حل الثلاثاء ، السفير الفرنسي كريستوف لوكورتيي في زيارة إلى الأقاليم الجنوبية، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، لا سيما بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب.

وكان في استقبال السفير الفرنسي والوفد المرافق له ، مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، الذي أشاد بالموقف الفرنسي المساند.

وتطرق بالمناسبة السفير الفرنسي في اجتماع آخر، مع سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، إلى التطورات التنموية والاستثمارية في المنطقة، مشيراً إلى موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا والبنية التحتية المتقدمة التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات. وأكد رئيس الجهة على أهمية الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء كخطوة مهمة تدعم الجهود الدبلوماسية المغربية.

على صعيد آخر، وفي موضوع الحياة السياسية والحزبية بالمغرب ، أعلن مسؤول رفيع المستوى بحزب التجمع الوطني للأحرار في لقاء انعقد الاثنين بمدينة سلا، أن الحزب الذي يتزعمه أخنوش في سباق مبكر للفوز بولاية حكومية ثانية في غضون سنة 2026 . وكشف مصدر أن الحزب سيشرع قريبا في تنزيل

برنامج الاستعدادات للإنتخابات المقبلة حيث يسعى الحزب للحفاظ على مرتبه الأولى.

وأبرز محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي استضافته مؤسسة الفقيه التطواني بسلا، أن كل “المؤشرات والتحليلات التي لدينا في الحزب تؤكد لنا التدبير بالنجاعة المبني على النتائج، مشيرا أن الحكومة قامت بتدبير ملفات حاسمة ومهمة في النصف الثاني من الولاية الحالية.

يذكر أن الحزبين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني الأحرار، كل منهما له طموح وثقة في اكتساح الانتخابات المقبلة. في مقابل هناك أحزاب كلاسيكية لازالت متشبثة للعودة إلى تصدر المشهد السياسي عن طريق التحالفات، في حين أن حزب الاستقلال غير مستعد للمنافسة وتصدر المرتبة الأولى، وبدورها أحزاب المعارضة عاجزة عن تقديم قيادات جديدة بديلة لتعزيز فرصتها واستعادة موقعها السياسي في المنافسة على رئاسة الحكومة.