إختيار رئيس كردستان – مقالات – بشار شيتنه
منذ فترة ليست بالقليلة تحاول بعض الاحزاب الكردستانية جر الشعب الكردي الى متاهات لاجدوى منها في ظل الظروف التي تعصف بارض كردستان من خلال هجمات داعش وانعدام التلاقي بين المركز والاقليم بخصوص النفط وتاخر مستحقات الاقليم المالية بالرغم من تطبيقها لبنود الاتفاق مع المركز الا ان هنالك اياد خفية من التي خسرت المعركة مع الاقليم مازالت توجه الحكومة وتجرها الى عدم التلاقي مع حكومة الاقليم لاسباب شخصية تافهة يعرفها العراقيون جميعا وان لايتام الحكومة السابقة قبل التغيير واستلام العبادي لرئاسة الوزراء دور في تازيم الاوضاع لعل فيها أملا لعودة سيدهم الى الساحة كما كان وقد فاتهم ان الشعب العراقي مثله مثل التاريخ اذا نفض شخصا مكروها سارقا لامواله ستبقى تطارد السراق الى ان ينالوا جزاءهم العادل لما اقترفوه من ذنب وما اجرموا .
ان رئاسة الاقليم او اختيار اخر ليست بالمعضلة التي يراها اصحاب النفوس الضعيفة لان مسعود البارزاني ولأكثر من مناسبة اعلن انه متخل عن المهمة عندما يطالبه الشعب وان الاحزاب الكردية الاخرى متخوفة من هكذا اجراء ديمقراطي بل انهم يريدون ان يهضموا حق الشعب في اختيار رئيسه الذي يرون فيه الاب والاخ والقائد الذي بنى كردستان التي يشيد الاعداء قبل الاصدقاء بانجازاتها .
ان بعضا من اعضاء برلمان كردستان يريدون ان يفرضوا أراء احزابهم على الساحة السياسية عنوة متناسين ان الشعب الكردي الذي يمارس الديمقراطية باعلى درجاتها لن ينخدعوا ولن ينجرفوا وراء دعوات هؤلاء الذين لايمثلون الا انفسهم ومصالحهم .
ان هنالك لجنة برلمانية تشكلت من ممثلي جميع الاحزاب لاعادة صياغة الدستور من اجل ضمانة الحياة الديمقراطية ومراجعة الاخفاقات التي شابتها من اجل الخروج بدستور مؤهل متفق عليه من الجميع ولكن البعض يرفض ذلك بل يريد فرض رأيه على الشعب وهنالك مقترح لاختيار رئيس الاقليم من قبل الشعب أو الشارع الكردي لكن ذلك مرفوض من قبل البعض اذن هنالك مؤامرة يراد بها على الواقع الكردي بل لماذا التخوف من ممارسة الشعب لحقه الدستوري والاخلاقي والاعتباري لاختيار رئيسه فهاتوا انتم كذلك مرشحيكم ودعوا القول والحكم للشعب .
ان مسعود البارزاني وان كان مهتما الى حد ما بشخصية رئيس الاقليم انما ذلك مدعاة للمحافظة على وحدة وتماسك الكرد وانجاز المهمات القومية العليا مستقبلا .
ان دعوة رئيس البرلمان للقنصل الايراني وعدد من ممثلي القنصليات الاجنبية كان تجاوزا على الدستور والنظام الداخلي للبرلمان ومن حق الجميع التساؤل لماذا دعوة هؤلاء لحضور جلسة البرلمان هل هنالك مناسبة ليحتفلوا فيها معكم هل هو اول اجتماع للبرلمان وكصيغة بروتوكولية يمكن استدعاء الضيوف من ممثلي الدول للحضور للوقوف على التجربة الرائدة للديمقراطية التي ارسى اسسها مسعود البارزاني أم ان العملية برمتها كانت حركة اعلامية ما كانت لتنفذ في مثل هذه الظروف التي تتطلب توحيد الجهود وتأمين متطلبات البيت الكردي الذي يقاوم الدواعش واذنابها .
ان الحكمة تتطلب من جميع الاحزاب والكتل السياسية الجلوس على طاولة كردستان لمناقشة امور كردستان بدلا من اختلاق الازمات التي ان عصفت فانها لن تستثني احدا ولاتبقي ولاتذر فالحكمة مطلوبة وان الواقع المعاش والتحديات اكبر من ان يعمل البعض على منع الشعب من ممارسة حقه الطبيعي في اختيار رئيسه بل ان عددا من الاستبيانات التي قامت بها بعض القنوات الفضائية ومراكز البحوث اثبتت بالدليل القاطع ان جماهير الاحزاب التي ترفض قياداتها ولاية اخرى لمسعود البارزاني ان قواعدها وجمهورها قد صوتت لمسعود البارزاني اعود واقول تريثوا واتصفوا بالحكمة ثم الحكمة ثم الحكمة فالرئاسة زائلة والشعب باق وكردستان اهم فلاتعطوا فرصة لعدوكم ان يستفيد من فرقتكم المبنية على اساس المصالح الضيقة .

















