إحذر .. إنهم يسرقون مجهودك

إحذر .. إنهم يسرقون مجهودك

بعد ان ثار العراقيون ضدهم وضد فسادهم  يظهرون الان هم وكتلهم ورؤساء كتلهم على انهم ضد الفساد ومساندين للشعب وقراراته  كي تحيد اعين المحتجين عنهم وعن افعالهم وكي يركبوا موجة الاحتجاجات ويحصلوا على حصة من كعكة التغيير المحتملة بعد الاصلاحات التي سيقوم بها حيدر العبادي.

المشكلة انهم يحاولون الكذب والالتفاف على مطالب المتظاهرين المتمثلة بالتخلص ممن كانت له اليد العليا بالفساد  فتخيل معي عزيزي المتظاهر ان من كان على سدة الحكم خلال اثني عشر عاماً يتغابى الان ويجعل من نفسه مسانداً لك ولقضاياك !

تخيل معي فقط انهم سرقوك واهدروا اموالك وحطموا احلامك بالمحسوبية والمنسوبية والفساد المالي والاداري  والان يرغبون بالالتفاف على منجزاتك كي يستولوا على الوضع الجديد او حتى لا تحاسبهم يد الشعب التي ستحاسب كل مفسد وكل انسان سرق احلام البسطاء.

تخيل معي فقط ان لكل حزب وكتلة سياسية هيئات اقتصادية بمثابة واجهة لهم كي يستغلوا مناصبهم ويسرقوا ما يسرقوه  فإن كان في مصر في عهد حسني مبارك هنالك أحمد عز واحد  فأن لكل حزب وكتلة في العراق الجديد أحمد عز خاص بهم.

تخيل معي فقط ان واجهاتهم هذه لديها مصارف وقنوات فضائية ومؤسسات وشركات جميعها تعمل لغسل اموال المسؤولين بطرقٍ وكأنها مشروعة  وجميعها من اموالك انت وعلى حساب الخدمات التي يجب ان تقدم لك وعلى حساب الوظائف التي تنتظرها انت العاطل عن العمل  وعلى حساب حصتك من الناتج المحلي الذي يأخذونه منك 100 بالمئة ويطالبونك بضرائب بالرغم من عدم منحك اي شيء.

الاصلاحات هذه ليست الا جزءاً من الحقوق  ومن يريد ان يركب الموجة من قبل السياسيين الذين جربناهم وفشلوا يجب ايقافهم عند حدهم والا فسيناريو العقد الماضي بالفساد سيتكرر وربما بشكلٍ أسوأ  فجميع من تسلم مسؤوليةٍ ما هو متهمٌ حتى تثبت براءته  فقد جربناهم واثبتوا فشلهم الذريع فحان وقت محاسبتهم جميعاً والمضي قدماً لإصلاح ما يمكن اصلاحه فالوقت حان لتغيير كل شيء والكلمة الاولى والاخيرة لك انت ايها المواطن المظلوم فالجميع الان يخشاك ويخشى غضبك فأنت سيد موقفك وهذه فرصتك الذهبية فلا تدعهم يسرقونك ويسرقون مجهودك.

محمد فاضل الدربيل