خيرسون (أوكرانيا)- (أ ف ب) – حدث هجوم استهدف سدا رئيسيا يقع تحت سيطرة روسيا في جنوب أوكرانيا الثلاثاء فيضانات غمرت مدينة صغيرة وقرابة عشرين قرية وأدت إلى إجلاء 17 ألف شخص. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بإحداث فجوة في سد كاخوفكا في خطوة رأت أوكرانيا فيها محاولة روسية لعرقلة هجومها المضاد المنتظر. وسارع أهالي خيرسون التي تعد أكبر مركز سكاني في المنطقة للتوجه إلى المرتفعات بينما ارتفع منسوب المياه التي كانت تحت السيطرة بفضل السد ومحطة للطاقة الكهرومائية في نهر دنيبرو. وقالت ليودميلا التي كانت تحمّل غسالة على متن عربة مقطورة تعود إلى الحقبة السوفياتية «إطلاق نار، والآن فيضانات». وقال آخر يدعى سيرغي «سيموت كل شيء هنا» فيما تدفقت المياه إلى خيرسون.
وأعلنت أوكرانيا عن إجلاء 17 ألف شخص من محيط السد، فيما غمرت المياه 24 قرية.
وأفاد المدعي العام الأوكراني أندريي كوستين «أكثر من 40 ألف شخص معرضون لخطر التواجد في مناطق غمرتها الفيضانات»، مضيفا أنه يتعيّن إجلاء أكثر من 25 ألف مدني في الضفة الخاضعة للسيطرة الروسية لنهر دنيبرو.
وأعلن رئيس «أوكرهيدروإنرجو» (الهيئة الأوكرانية المشغلة لمحطات الطاقة الكهرومائية) إيغور سيروتا أن محطة الطاقة المرتبطة بالسد «تدمّرت بالكامل».
وعلى ضفة النهر الخاضعة للسيطرة الروسية، قال رئيس بلدية نوفا كاخوفكا حيث يقع السد فلاديمير ليونتييف إن المدينة غرقت وتم إجلاء 900 شخص.
وأشار إلى أن السلطات أرسلت 53 حافلة لنقل الناس من نوفايا كاخوفكا ومنطقتين قريبتين إلى مناطق آمنة. وأفاد «ننظم مراكز إقامة مؤقتة مع وجبات ساخنة».
سيطرت روسيا على سد كاخوفكا ومحطته للطاقة في الساعات الأولى لاندلاع الحرب.
- «جريمة حرب» -
بدوره، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتفجير السد، مطالبا بـ»رد فعل» دولي.
وقال زيلينسكي إن روسيا نفّذت «تفجيرا داخليا لهياكل» الموقع عند الساعة 02,50 بالتوقيت المحلي (23,50 ت غ).
وقال لمبعوث البابا فرنسيس للسلام الكاردينال الإيطالي ماتيو زوبي الذي يزور كييف إن «هذه الجريمة تحمل تهديدات هائلة وستكون لها عواقب وخيمة على حياة الناس والبيئة»، وفق ما نقلت عنه الرئاسة الأوكرانية.























