
المالية تلوّح بالطعن في حال تغيير الفقرات الحكومية
إجتماع حاسم ينهي الخلافات مع الكرد ويمهّد لتمرير الموازنة اليوم
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
حسمت القوى السياسية أمس الاربعاء خلافاتها التي أخرت تمرير الموازنة العامة عدة أشهر وذلك بعد عقد اجتماع للإطار التنسيقي أنتهى بالاتفاق مع الكرد على اقرار الموازنة خلال جلسة مجلس النواب المقرر عقدها اليوم الخميس استنادا الى القرار الذي اتخذته رئاسة البرلمان اول امس بهذا الشأن. واستمرت مخاوف الشارع العراقي خلال اليومين الماضيين من تواصل الخلافات والتأجيلات, وأكدت مصادر الإطار التنسيقي إن الاجتماع الذي عقد في مكتب زعيم تحالف الفتح هادي العامري كان (ايجابياً للغاية واسفر عن تفاهمات مهمة للغاية أبرزها المضي بدعم الجلسة المخصصة لتمرير الموازنة بعد حسم اغلب النقاط الخلافية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني تم حسمها)، مرجحة (حضور نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني الجلسة بعد الاتفاق مع الكرد على ملف النفط ووضع عوائده في حسابات بنكية تحت اشراف اتحادي). وشارك في الاجتماع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وعدد من القادة السياسيين اضافة الى أعضاء اللجنة المالية البرلمانية من كتل الاطار التنسيقي. وجاء الاجتماع بعد جولة مفاوضات مطولة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني من اجل الاتفاق على تعديل بعض الفقرات الخاصة بإقليم كردستان ضمن قانون الموازنة. وكان الديمقراطي الكردستاني قد اكد حسم ثلاث نقاط خلافية يوم أول أمس تتعلق بتعديلات اللجنة المالية على الموازنة التي كان يرفضها الإقليم، والمتعلقة بمنح 10 بالمئة من الرواتب المدخرة لموظفي الإقليم.وبلغت الخلافات ذروتها بإعلان مصادر في الاطار التنسيقي بأن الكتل النيابية متفقة على تمرير الموازنة في الموعد المحدد اليوم الخميس مع أو من دون الحزب الديمقراطي الكردستاني . وكان الخلاف يتمحور بشأن تكلفة استخراج النفط فالإقليم يطالب بـ 4 تريليونات وبغداد خصصت تريليونين . وبدأت حلحلة الأزمة تلوح في الأفق لدى موافقة أربيل وافقت على اقتراح تحويل أموال بيع النفط لوزارة المالية الاتحادية ثم إلى حساب الإقليم بالبنك المركزي والموافقة على تصدير وبيع النفط تحت إشراف شركة سومو.وفي الشأن نفسه نفت وزير المالية طيف سامي ما تردد عن إجرائها مناقلات في مشروع الموازنة . وأكدت في بيان انها (اولت اهتماما بالغاً في الدفاع عن كافة الفقرات الواردة في مشروع قانون الموازنة )، مضيفة ان(الوزارة ستطعن بالموازنة في حال تم اقرارها وفيها تغيير للفقرات التي ادرجتها الحكومة في الموازنة). وشددت سامي على ان( ما ادرجته الحكومه من نصوص وتخصيصات كان وفق دراسه واحتياج الوزارات والمحافظات وتلبية لكافة المتطلبات وفق رؤية الحكومة في برنامجها الحكومي ، وان اي تغيير سيعيق عمليات الانفاق التي رسمتها الحكومة لسد كافة الاحتياجات) .لكن الخبير القانوني سالم حواس يرى، انه ليس من حق وزير المالية الطعن بالموازنة في حال اقرارها وحصول تغيير في الفقرات التي ادرجتها الحكومة. وقال في بيان ان (ذلك ليس من صلاحية وزيرة المالية من جهة ولأنها والحكومة معاً لايملكان سوى تقديم مشروع الموازنة للبرلمان على وفق احكام المادة 62 من الدستور ، والبرلمان له السلطة المطلقة بالتصويت عليها او تعديلها على وفق صلاحياته مع اللجان المتخصصة).في غضون ذلك تعهد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد امس الأربعاء، بالمصادقة على مشروع قانون الموازنة في حال إقراره . وقال د في بيان (يتابع شعبنا باهتمام إقرار الموازنة كخطوة مهمة نحو تأمين متطلبات البناء والإعمار في بلدنا والشروع بتنفيذ التنمية واستكمال الخدمات التي تحتاج إليها مختلف المدن والمحافظات)، مضيفا (سنعمل على المصادقة عليها، وبهذا الصدد نؤكد أن أي تأخير سيكون من شأنه أن يعيق عمل الحكومة ونشاطاتها، وسيضر باحتياجات المواطنين).وتابع (ننتظر من أعضاء مجلس النواب قراراً واضحاً ونهائياً بشأن إقرار الموازنة تلبيةً للمسؤوليات والمهمات الكبرى التي يجب الاضطلاع بها بما يلبي طموحات الشعب ويرتقي بالمستوى المعيشي والخدمي ويؤمن تطبيقاً فعالاً لبنود الموازنة في خطط التنمية والاعمار).























