من أين لك هذا ؟
إجتثاث الفساد
مبدأ أطلقه رئيس الوزراء حيدر العبادي سيقضي على الفساد السابق وما سيحدث من فساد من قبل أعضاء البرلمان والوزراء وأعضاء مجالس المحافظات وغيرهم الكثير الذي كانوا في مقدمة من عملوا باموال الدولة ، أساس عمل هذا المبدأ هو السيطرة على أموال العراق في الداخل والخارج حيث ان المذكورين أعلاه تجاوزت ثرواتهم مليارات الدولات بسبب المال الذي أخذ من جسد الدولة بحسب حيل شرعية وقانونية ، الكل يهتف ضد الفساد وإقالة المفسد إذن من سرق المال العراقي ؟؟؟ العراق سنة 2014 بلا موازنة اتحادية ودخلنا سنة 2015 كانت الموازنة تعاني التقشف الحاد ولكن هذا التقشف قد شمل المواطن فقط بيما شاهدنا كيف يتنعم السياسي(عضو البرلمان – الوزراء -أعضاء مجالس المحافظات – وغيرهم ) باموال البلد ، علما ان أعضاء مجالس المحافظة يشكلون حلقة زائدة في نظام الدولة حيث الفشل الكبير في سياسة المجالس مع الفشل الأكبر عند مجلس النواب في تشريع ورقابة المشاريع المتفق عليها ، حيث ان اغلب المشاريع والقوانين كانت مشرعة ولكن حبرا على ورق وافتقد مجلس النواب الى تشريع القوانين المهمة كقانون الأحزاب وقانون التعرفة الكمركية الذي كان يجب ان يطبق على جميع المنافذ الحدودية ، وقانون البنى التحتية وغيرها من القوانين المهمة الكثيرة الذي تناساها مجلس النواب وذهب الى تشريع قوانين تعتبر من الدرجة الرابعة فما فوق ، إذن الإصلاحات الذي دعا اليها السيد العبادي قد تكون ثانوية بالأساس وليس المطلب الذي خرجت بيه التظاهرات لان اعمال الفساد وعدم نزاهة السياسي تكون في قمة الهرم السياسي وإذا أراد السيد العبادي الإصلاح الحقيقي علية ان يبدأ من مقدمة الهرم (وزراء وأعضاء مجلس نواب وأعضاء مجالس محافظات وغيرهم ممن شاغلي المواقع المهمة ) لأنهم يشكلون قمة الهرم في الدولة ، على السيد العبادي البدء بمتطلبات الشعب من الغاء مجلس نواب ومجالس المحافظات والغاء الوزراء الفاشلين ومن ثم البدء بالصلاحات بتشريع قوانين تمنع وتراقب تلك الجهات ، التفويض الذي أعطى للسيد العبادي سيكون كفيلاً باقصاء جميع الفاسدين دون استثناء ، الساسة في العراق ومنذ 2005 والى الان يتبوأون مناصب مهمة والأغلب لم يقم بواجبه الذي كلّف به ، المحسوبية والمنسوبية والحزبية والكتلوية وغيرها الكثير كان هو الطريق الذي سار عليه سياسي الدولة الذي ذهب بالعراق وشعبة الى الخندق المظلم ، هذه التظاهرات أعطت بصيص الضوء للشعب ولكن الشعب لم يخرج من الخندق الى الان الثورة قام بها الشعب العراقي بكل اطيافه وألوانه ضد الفساد والمفسدين وطالب الشعب بالتغيير الجذري بعيداً عن الترقيعات لانها البنج الذي قد يعطى للمواطن لتغييب الصورة ومسحها من ذهن المواطن وايصال الفكرة ان الحكومة بالطريق الصحيح !!! الشعب طالب وسيطالب بالتغير الجذري لانه الحل الوحيد للخروج من الخندق الذي هو سائر فيه ، يجب الخروج من الترهلات الذي سار بها سياسو الدولة والدخول في بصيص الأمل وعمل المؤسسات الحكومية بالشكل الصحيح بعيدا عن التخندقات الحزبية والفساد الاداري والمالي الذي أخذ ماخذاً كبيراً من جسد الدولة ، إذن تظاهرات العراق خرجت لتؤكد على التغير الجذري للحكومة وتطبيق مبدأ رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي “من أين لك هذا” لان اغلبهم كانوا لايمتلكون مما هم عليه الان ، تظاهرات مستمرة كما أكد الكثير من المتظاهرين وقد تحول في قادم الأيام الى اعتصامات في جميع المحافظات لحين تحقيق ما تظاهروا لاجله ، السياسات الفاسدة المتتالية أخذت من الكثير ما أخذت خرج الشعب ليعبر عن غضبة لعدم تلبية ما تم طرحه في برامجهم الانتخابية الرنانة .
البرلمان ومجالس المحافظات هي تشكل عراقيل واضحة في تنمية وتطوير البلد والانطلاق به الى الامام ، الواضح من سياسة الحكومة الحاليّه تفتقد الى عنصر الجرأة في اتخاذ القرار في معاقبة الفاسدين واتخاذ القرارات المهمة التي هي من واقعها ستكون النور الذي يخرج به الشعب من الخندق الذي أدخلنا السياسيون فيه ولم تكن با ستطاعتهم إخراجنا منه ، الحياة وكرامتها كانت هي احد العناوين المهمة في التظاهرات حيث تكفل الحياة الذي كفلها الدستور للمواطن ولكن لم يتحقق الجزء القليل منها بل كانت تلك الامتيازات والقوانين الذي تكفل الحياة الانسانية مقتصرة فقط للسياسيين متناسين من أوصلهم الى دفة الحكم لقيادة دولة عظيمة كالعراق الذي عاثوا به فسادا ،
لذلك كانت اغلب هتافات المتظاهرين للتأكيد على الغاء تلك المجالس (مجلس النواب – مجالس المحافظات) ومحاسبة المقصرين من يسراق المال العام وتسليم المناصب السيادة للأشخاص الذي يمتلكون كفاءة اختصاص ليتبوأوا ذلك المنصب بعيدا عن المحاصصة الحزبية والطائفية ، الشعب العراق انتفض ولن يتراجع عن حقة لان الشعب العراقي معروف بسيادة وقوة الإرادة الذي يمتلكها اعلنوها وستستمر وتنتهي بالانتصار.
حسين المولى – النجف























