
صفقة تدر مليارات الدولارات مقابل إمدادات خام لمدة 5 أعوام وخبير :
إتفاق بغداد وأربيل يشوبه الغموض والإقليم يسلم نفطاً مستخرجاً من كركوك
كركوك – الزمان
كشف الخبير النفطي حمزة الجواهري عن تفاصيل الاتفاقية النفطية المقبلة بين بغداد واربيل، مبينا ان اغلب النفط الذي يسلم من اربيل لبغداد هو من كركوك. واوضح الجواهري في تصريح امس ان (اربيل ستسلم لبغداد 480 الف برميل نفط يوميا من المفترض انها ستكون من حقول كردستان , الا ان معظمها مستخرجة من حقول كركوك).
كمية نفط
مبينا ان (الاتفاقية تعني ان كمية النفط المسلمة لبغداد هي من كركوك الخاضعة للسلطة الاتحادية في ما ستحول بغداد اموال الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الاقليم وهي 50 بالمئة من حصتها). ويعتزم العراق توقيع صفقة بمليارات الدولارات مع شركة تشنخوا أويل الصينية التي ستحصل بمقتضاها بغداد على أموال نقدية تساعدها في حل الضائقة المالية مقابل إمدادات نفطية طويلة الأجل.ونقلت تقارير صحفية نقلا عن مصدر ان (شركة تشنخوا أويل لتجارة النفط الحكومية الصينية في مقدمة المنافسين في عطاء بيع الخام العراقي لمدة خمس سنوات), مشيرا الى ان (الشركة قدمت العرض الاكثر تنافسية في عطاء لشركة تسويق النفط العراقية سومو جذب مشاركين من شركات نفط عالمية ودور تجارة وشركات تكرير صينية وهندية). ويدفع الفائز بالعطاء لسومو نحو 2.5 مليار دولار مقابل 48 مليون برميل من الخام بين الأول من تموز 2021 و30 حزيران 2022.
وأضر انهيار الطلب على النفط وأسعاره بميزانية العراق الذي تكافح حكومته لدفع رواتب موظفيها.
واكدت التقارير انه (لا يزال يتعين على مجلس الوزراء الموافقة على هذا العرض وان العراق مقبل على مفاوضات صعبة مع شركات النفط تلك.وبموجب شروط خطاب أرسلته سومو إلى شركات النفط الشهر الماضي، سيشتري المتعاقد الفائز أربعة ملايين برميل نفط شهريا، أو حوالي 130 ألف برميل يوميا.
وستقوم الشركة التي تحصل على العطاء بالدفع النقدي المسبق مقابل عام واحد من توريد النفط بالأسعار الحالية، أي ما يبلغ أكثر من ملياري دولار، وفقا لهذه التقارير.وسيسري الاتفاق لمدة خمس سنوات، لكن الدفعة النقدية المقدمة ستكون عن عام واحد. ووصفت التقارير (هذه الصفقة بالنادرة، حيث لم تتعاقد بغداد من قبل على صفقة مسبقة الدفع، وإن كانت حكومة إلاقليم كردستان في شمال البلاد قد أبرمت عقودا مماثلة في الماضي).
وتعد الصفقة نادرة لأنها تسمح للشركة التي يسري عليها العطاء بشحن الخام العراقي إلى أي وجهة ترغب فيها لمدة عام. وعادة يُباع خام الشرق الأوسط بشروط صارمة تمنع التجار ومصافي التكرير من إعادة بيع البراميل إلى منـــــــــاطق مختــلفة.
وجذبت الصفقة اهتماما واسعا بين كبار الأسماء في صناعة تجارة النفط، وقد تم تمديد الموعد النهائي لتقديم العطاءات الذي كان في أواخر تشرين الثاني، للسماح للمتنافسين في السوق بمزيد من الوقت.وتضرر جميع المنتجين الرئيسيين من انهيار أسعار النفط هذا العام، الناجم عن فايروس كورونا. لكن العراق، الذي يعتمد على النـــــــــفط الخام في تحصيل كامل إيراداته الحكومية تقـــــريبا، في وضع أسوأ من معظــــــــم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
أسواق عالمية
وتواجه اوبك المزيد من تحديات الإمداد المحتملة للأسواق العالمية، مع استمرار ليبيا في زيادة الإنتاج، وفي ظل استعداد إيران لزيادة صادرات النفط، رغم انه كان من المتوقع أن تمدد المنظمة التخفيضات القائمة حتى شهر آذار المقبل على الأقل، بعد أن تراجعت عن خطط سابقة لتعزيز الإنتاج بمليوني برميل يومياً.
واكدت الوزارة في وقت سابق تقديم شركات نفط عروضا لها بالدفع المسبق لشراء النفط، وأشارت إلى أن مصلحة العراق ليست في زيادة الكميات المصدرة بل في ارتفاع الأسعار. وقال الوزير إحسان عبد الجبار خلال مؤتمر النفط والغاز الذي عقد في بغداد إن (بلاده ملتزمة بجميع اتفاقات المنظمة لأنها تصب في مصلحة العراق كونه ثاني مصدر للنفط في أوبك، ويعتمد اقتصاده على التصدير، لذلك ينبغي إدارة الموضوع بطريقة متوازنة).
وأضاف، أن (مصلحة العراق ليست مع زيادة الكميات المصدرة بل مع ارتفاع الأسعار، وما نشهده حاليا من ارتفاع في سعر النفط هو ارتفاع ايجابي وممتاز لكنه حذر جدا، ونتوقع أن ترتفع الاسعار خلال الربع الاول من العام المقبل)، وأشار إلى أن (العراق اتجه مؤخرا لبيع النفط الخام بالدفع المسبق للحصول على سيولة مالية وللنظر في مدى تحمل السوق ولاستكشاف السوق لهذا النوع من البيع، وهذه أول مرة في تاريخ وزارة النفط تعرض هذا النوع من البيع بالدفع المقدم).
وراى الخبير الاقتصادي همام الشماع , إن أسعار النفط في الأسواق العالمية تعد متدنية نسبياً، رغم التحسن الذي طرأ على الأسعار مؤخراً، الذي أسفر عن انتعاش نسبي في وضع الاقتصاد العالمي، ولاسيما بعد ظهور آفاق انتهاء جائحة كورونا، التي بدأت تؤثر على أسعار النفط. وقال الشماع ان (هذا الارتفاع الذي أوصل سعر برميل النفط في الأسواق العالمية إلى عتبة 50 دولاراً، ناتج من حالة التفاؤل من اللقاحات للجائحة، التي سيكون لها التأثير الواضح على الاقتصــــــــاد العالمي بشكل عام، وعلى العراق بشكل خاص).
وكان وزير النفط إحسان عبد الجبار قد ذكر أن , مصلحة العراق ليست في زيادة كميات التصدير بل بزيادة الأسعار وان اتفاق أوبك على تمديد المرحلة الثانية مع زيادة 500 ألف برميل يسري على جميع المنتجين، وسيؤخذ من هذه الزيادة حصة بسيطة.















