
أي مدير عام هذا ؟ – خليل ابراهيم العبيدي
كل يوم والنزاهة تلقي القبض على مدير عام تارة في وزارة الصحة متلبسا ، او مديرا عاما في وزارة الزراعة مختلسا تارة ثانية ، وثالثة في وزارة الصناعة مرتشيا ، ورابعا وخامسا ،،والحبل على الجرار ( مثل ميگول المثل) وانا أطالع هذه الأخبار ، تذكرت مديري العام قبل نصف قرن في مصلحة المبايعات الحكومية ، وهو رجل محاسبي يتمتع بذكاء حاد ، أما مسألة العفة فلم تكن مطروحة عند تقييم الأداء لأنه أمر مفروغ منه ، ولا يدخل في حساب الحسنات ، كان هامشه على أي معاملة فيه تذكير بالتعليمات للموظف الأدنى ، كان يدير المصلحة وهي تحتكر كل التجارة الداخلية والخارجية للمواد الغذائية بكل كفاءة وهي المسؤولة عن اطعام شعب بكاملة وجيش بكل مراتبه يحارب على مدى كل الأعوام . وألرجل وكثير مثله فرض نفسه بكل صفاته الحميدة على البعث وقياداته . كان يدفع من حسابه الخاص تكاليف وجبات الطعام ويخجل أن تسجل في باب مصاريف الايفاد .
اردت بهذا أن أذكر كل مدير ومعاون ومدير عام ، ووكيل ووزير همام ، أن دوائر العراق كانت مدارس ، تخرج الموظف الكفء الذي يتلاقفه القطاع الخاص بعد تقاعده ، للكفاءة والنزاهة لا لاي شئ اخر ، فاي موظف هو موظف اليوم واي مدير عام ، هو مدير عام اليوم الذي لا
لا ينهار مييتا لحظة القبض عليه متلبسا بجرم مخل بالشرف …..



















