أيها السادة تذكروا أين كنتم؟

استبشر العراقيون خيرا عندما قامت الولايات المتحده الامريكية ومعها الدول المتحالفة سياسيا وعسكريا باسقاط النظام السابق الذي اذاق الشعب العراقي المرار والألم وسقاهم الامرين في حياتهم على مدى (35) سنة وبعد قيام الجمعية الوطنية الاولى عبر الانتخابات البرلمانية تصور ابناء الشعب الجريح بان الخير قادم اليهم عبر صناديق الانتخابات وجاءت الدورة الثانية والثالثة لمجلس نواب الشعب وشهد العراقيون مرارة العمل السياسي لنخب وقوائم سياسية تسيدت مجلس الشعب ولم يلمس احد منا نحن اليتامى والعاطلين عن العمل حملة الشهادات الجامعية اي شيء مفرح ويثلج القلب من قرارات تاريخية صادرة من احساس كبير بالمسؤولية التي تقع على كاهل العضو النيابي الذي اوصله الشعب الى كرسي مجلس النواب وبعد (9) سنوات من عمر الانتخابات وعمل مجلس النواب فان الشعب يسأل السادة النواب اسئلة وهي من حقهم الشرعي لممثيلهم ماذا قدمت لنا من مشاريع وقوانين تذكر ويذكرها التاريخ  هل اقررتم قانون النفط والغاز ام اقررتم قانون البنى التحتية الذي يبني العراق بموجبه وينتقل به الى مصافي الدول المتقدمة كما حصل في دولة الامارات العربية التي كانت عبارة عن مدن قديمة والان اصبحت قبلة العالم العربي والاسلامي ام اقررتم قانون يخص الايتام ويؤهلهم للحياة وكما قال النبي الاكرم محمد (ص) كافل اليتيم في الجنة وانا وكافل اليتيم كهاتين واشارة الى سبابتيه هل اقررتم قانون الاحزاب كي تكون هناك احزاب تعمل في النور والعلانية وتفصح عن هويتها وانتمائها الوطني. هل فكرتم ايها السادة باصدار قانون لتحديد الاسعار للمواد الغذائية كي تحموا الشعب من الجشع ومن التجار الذين همهم الوحيد جلب المواد والربح الكبير منها وهل فكرتم وانتم تسكنون القصور الفارهة ورواتبكم عالية والشعب يعاني من الظيم والهم والعوز والفقراء وصلت اعدادهم مايقارب الـ(6) ملايين وهناك اكثر من مليوني ارملة وهناك السكن العشوائي الذي يفتقر الى ابسط مقومات السكن فمن هو المسؤول الحق لو كان الامر يعود لي وكنت انا المرجع الديني المسؤول في العراق لاصدرت فتوى دينية تحرم ترشيح اعضاء الروتين السابقين للعمل النيابي القادم كونهم لم يقدموا شيئا يذكر عدا التقاطعات السياسية والخصومات المستمرة والانسحابات من مجلس النواب والحكومة التي اثرت وبشكل كبير على اداء هاذين المجلسين وكانوا في جانب والشعب في جانب اخر وان الخاسر الاكبر هو الانسان الفقير من هذا الشعب ونحن على الابواب لانتخابات رابعة فان المطلوب من ابناء الشعب الاختيار الدقيق وبنسبة 100 بالمئة لعضو مجلس النواب القادم وعدم انتخاب العضو الذي ملئت بطنه باللحوم والمال وامتلك الشركات والقصور والسيارات الفارهة نعم هناك نواب في مجلسنا النيابي الحالي يستحقون الحب والتقدير والاحترام والاعتزاز ولكن عليهم ان يعطوا الفرصة لغيرهم من النخب الوطنية للعمل كنواب في المجلس القادم كي يقدموا لابناء شعبهم شيئا جديداً من الافكار والابداع وسن قوانين جديده تخدم ابناء الشعب الفقير الذي هو بأمس الحاجة الى جميع الخدمات منها – السكن تبليط الشوارع – خطوط نقل مياه المجاري – سكك حديد – وظائف لحملة شهادات جامعية – كهرباء على مدى 24 ساعة – ماء للشرب ونظيف بنسبة عالية – دور رعاية الايتام والارامل وغيرها من مشاريع انسانية تقضي على الفقر واسبابه والان نحن على بعد ايام قليلة من المصادقة على الموازنة العامة الاتحادية لعام 2014 فعلى اعضاء المجلس النيابي ان يتفقوا على نقطة مهمة وهي مساءلة وطنية بتخصيص مبلغ من هذه الموازنة لتوزيعها على ابناء الشب للقضاء على الفقر ولو بنسب معينة والزام الحكومة بتنفيذ هذا الموضوع لادخال السرور والبهجة والفرحة على قلوب المساكين والفقراء في عموم الوطن يجب احداث ثورة من القوانين الفعاله خلال الاشهر الـ(5) الباقية من عمر مجلس النواب لخدمة العراق وشعبه وغدا لناظره قريب وبذلك نقضي على حالة العوز والفقر لابناء الشعب الذين يلجأون للقنوات الفضائية لمساعدتهم لاجراء عمليات جراحية وبعض الحاجات الملحة لبناء وترميم سقوف الدور والارضيات .

علي حميد حبيب