
القدس-(أ ف ب) – بيروت- الزمان
أكدت إسرائيل أن مباحثات مباشرة هي الأولى منذ عقود جرت الأربعاء بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين لبنانيين، في إطار آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي أبرم قبل عام. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدرسيان للصحافيين «إن اجتماع اليوم (الأربعاء) في لبنان هو محاولة أولية لوضع أساس لعلاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان». وأضافت «لا شك أن هذا الاجتماع المباشر بين إسرائيل ولبنان قد تم نتيجة لجهود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لتغيير وجه الشرق الأوسط». فيما رأى رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام الأربعاء أن المحادثات في إطار لجنة وقف إطلاق النار، التي انضمّ إليها ممثلان مدنيان إسرائيلي ولبناني، لم تصل بعد إلى مرحلة محادثات «سلام».
وقال سلام في حديث لوكالات أنباء من بينها فرانس برس «لجنة وقف إطلاق النار هي المنتدى…لتنفيذ إعلان وقف الأعمال العدائية. لم نصل بعد إلى مرحلة محادثات السلام».
يأتي ذلك بعدما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إرسال المندوب المدني يأتي في إطار «محاولة أولية لوضع أساس لعلاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان».
وتوصّلت إسرائيل وحزب الله في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عام من مواجهة دامية بدأت إثر فتح حزب الله ما أسماه «جبهة إسناد» من جنوب لبنان لدعم الفلسطينيين في الحرب في قطاع غزة.
ضغوط وتهديدات
ورغم سريان الاتفاق، لا تزال إسرائيل تنفّذ غارات يومية على مناطق مختلفة في لبنان، مشيرة الى أنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله وقياديين فيه، لمنعه من إعادة بناء قدراته. كما أبقت على قواتها في خمس مرتفعات بجنوب لبنان. وصعدت اسرائيل ضرباتها خلال الآونة الأخيرة، وأسفرت إحداها على الضاحية الجنوبية لبيروت عن مقتل القائد العسكري للحزب هيثم الطباطبائي وأربعة من معاونيه.
وكان الحزب أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر رفضه أن «يستدرج» لبنان الى «تفاوض سياسي مع إسرائيل»، مؤكدا حقه في «مقاومة الاحتلال».
وأثارت تصريحات مسؤولين وتقارير إعلامية إسرائيليين في الآونة الأخيرة، خشية من أن التصعيد حاصل لا محالة. وقالت هيئة البث العامة الاسرائيلية الأربعاء إن الدولة العبرية «تستعد لتصعيد كبير في لبنان على ضوء التعزيزات العسكرية التي يقوم بها حزب الله»، مضيفة أن «واشنطن تحاول تهدئة التوتر، لكن المسؤولين الاسرائيليين يؤكدون بأنه يبدو أن لا مفر من التصعيد».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال في 26 تشرين الثاني/نوفمبر «لن نسمح بأي تهديد ضد سكان الشمال (الحدودي مع لبنان) وسيستمر فرض إجراءات صارمة بل وستتصاعد». وتراجعت وتيرة الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الثلاثة الماضية خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان.وكانت المخاوف سائدة من استئناف التصعيد بعد الزيارة. وتضغط الولايات المتحدة على السلطات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، بينما تهدّد إسرائيل باستئناف عمليات عسكرية واسعة في حال عدم حصول ذلك. وفي بيان صدر لمناسبة مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ منذ ذلك الحين «1200 عملية مركّزة» بغرض «تدمير بنى تحتية إرهابية وإحباط محاولات جمع معلومات استخباراتية… وضرب القدرات العسكرية» لحزب الله.



















