أوكرانيا تخترق خط الدفاع الروسي قرب باخموت

كييف‭ (‬أوكرانيا‭)- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬جنيف‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أعلن‭ ‬قائد‭ ‬القوات‭ ‬البرية‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬الأوكراني‭ ‬الجنرال‭ ‬أولكسندر‭ ‬سيرسكي‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬اخترقت‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الروسي‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬باخموت‭ (‬شرق‭).‬‮ ‬

وبعد‭ ‬استعادة‭ ‬قريتي‭ ‬أندرييفكا‭ ‬وكليشتشييفكا‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬نقل‭ ‬المركز‭ ‬الصحافي‭ ‬للجيش‭ ‬عن‭ ‬سيرسكي‭ ‬قوله‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬تم‭ ‬اختراق‭ ‬خط‭ ‬دفاع‭ ‬العدو‮»‬‭. ‬أضاف‭ ‬سيرسكي‭ ‬أن‭ ‬القريتين‭ ‬الصغيرتين‭ ‬‮«‬كانتا‭ ‬عنصرا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الروسي‭ ‬الممتد‭ ‬من‭ ‬باخموت‭ ‬إلى‭ ‬غورليفكا‮»‬‭.‬‮ ‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الألوية‭ ‬72‭ ‬و31‭ ‬و83‭ ‬التابعة‭ ‬للجيش‭ ‬الروسي‭ ‬‮«‬دُمِّرت‭ ‬وفَقدت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬القتال‭ ‬بالكامل‮»‬‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬باخموت‭.‬‮ ‬

وأقرّ‭ ‬الجنرال‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الشرقية‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬معقدا‮»‬‭ ‬و»القتال‭ ‬العنيف‭ ‬مستمر‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬باخموت‮»‬‭.‬‮ ‬

وأكد‭ ‬سيرسكي‭ ‬أن‭ ‬بعد‭ ‬خسارة‭ ‬القريتين‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬باخموت،‭ ‬‮«‬يقود‭ ‬الجيش‭ ‬الروسي‭ ‬هجمات‭ ‬مضادة‭ ‬عدة‮»‬‭ ‬بهدف‭ ‬‮«‬استعادة‭ ‬المواقع‭ ‬المفقودة‮»‬‭ ‬ويستعد‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬شمالًا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬كوبيانسك‭ ‬وليمان‭.‬‮ ‬

وأعلنت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬أندرييفكا‭ ‬الجمعة‭ ‬وعلى‭ ‬كليشتشييفكا‭ ‬الأحد،‭ ‬وتقع‭ ‬القريتان‭ ‬جنوب‭ ‬مدينة‭ ‬باخموت‭.‬‮ ‬

وكانت‭ ‬باخموت‭ ‬تضم‭ ‬70‭ ‬ألف‭ ‬نسمة‭ ‬قبل‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2022،‭ ‬واحتلتها‭ ‬القوات‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬الماضي‭ ‬بعد‭ ‬إحدى‭ ‬أطول‭ ‬المعارك‭ ‬وأعنفها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭. ‬

فيما‭ ‬أكد‭ ‬أول‭ ‬تقرير‭ ‬للمقررة‭ ‬الخاصة‭ ‬المكلفة‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬وضع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬‮«‬تدهور‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬غزو‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2022‭.‬‮ ‬

وقالت‭ ‬المقررة‭ ‬ماريانا‭ ‬كاتزاروفا‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬مراقبة‭ ‬حالة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬الوضع‭ ‬كان‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬تدهور‭ ‬مستمر‭ ‬خلال‭ ‬العقدين‭ ‬الماضيين،‭ ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬جزئيا‭ ‬إلى‭ ‬الحربين‭ ‬في‭ ‬الشيشان‭ ‬اللتين‭ ‬انتهتا‭ ‬في‭ ‬2009‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التقرير،‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬المنعقدة‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬يتضمن‭ ‬أية‭ ‬مفاجآت‭ ‬أو‭ ‬اكتشافات‭ ‬صادمة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تفويض‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬للمقرر‭ ‬الخاص‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬هزيمة‭ ‬لموسكو،‭ ‬في‭ ‬المعركة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬وحلفاء‭ ‬كييف‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬منتديات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬منذ‭ ‬غزو‭ ‬أوكرانيا‭.‬

ويعد‭ ‬تعيين‭ ‬مقررة‭ ‬خاصة‭ ‬للتحقيق‭ ‬بشأن‭ ‬إحدى‭ ‬الدول‭ ‬الخمس‭ ‬الدائمة‭ ‬العضوية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭.‬‮ ‬

وسلطت‭ ‬الخبيرة‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬محاولات‭ ‬موسكو‭ ‬‮«‬لعرقلة‮»‬‭ ‬عملها‭ ‬وأعربت‭ ‬عن‭ ‬أسفها‭ ‬لعدم‭ ‬تمكنها‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬روسيا‭.‬‮ ‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬للخارجية‭ ‬الروسية‭ ‬نشر‭ ‬بمناسبة‭ ‬انعقاد‭ ‬جلسة‭ ‬المجلس‭ ‬أن‭ ‬‮«‬روسيا‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بهذا‭ ‬التفويض‭ ‬وأعلنت‭ ‬رسمياً‭ ‬رفضها‭ ‬لأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬التفاعل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬الخاص‭ ‬غير‭ ‬الشرعي‮»‬‭.‬

ويوثق‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬‮«‬السلطات‭ ‬الروسية‭ ‬قيدت‭ ‬بشدة‭ ‬حريات‭ ‬تكوين‭ ‬الجمعيات‭ ‬والتجمع‭ ‬السلمي‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬أو‭ ‬خارجها،‭ ‬وقوضت‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬استقلال‭ ‬القضاء‭ ‬وضمانات‭ ‬المحاكمة‭ ‬العادلة‮»‬‭.‬‮ ‬

كما‭ ‬استنكرت‭ ‬المقررة،‭ ‬سلسلة‭ ‬التشريعات‭ ‬الروسية‭ ‬التي‭ ‬اعتُمدت‭ ‬مؤخرا‭ ‬‮«‬لتكميم‭ ‬أفواه‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬ومعاقبة‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬الحقوق‮»‬‭.‬

وعبرت‭ ‬المقررة‭ ‬عن‭ ‬أسفها‭ ‬لأن‭ ‬‮«‬التطبيق‭ ‬العنيف‭ ‬لهذه‭ ‬القوانين‭ ‬واللوائح‭ ‬أدى‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬إلى‭ ‬قمع‭ ‬منهجي‭ ‬لمنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إغلاق‭ ‬الفضاء‭ ‬المدني‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقلة‮»‬‭.‬