أوبك ترجئ إجتماعها إلى غد بعد الإخفاق بتحديد حصص الإنتاج

النفط يحقّق أكثر من ستة مليار دولار خلال حزيران

أوبك ترجئ إجتماعها إلى غد بعد الإخفاق بتحديد حصص الإنتاج

بغداد – قصي منذر

اخفقت الدول الأعضاء في تحالف أوبك بلاس للدول المصدرة للنفط خلال اجتماعها اول امس الجمعة في التوصل إلى اتفاق لتحديد حصص الإنتاج بدءا من آب المقبل.

 وشاركت في محادثات الجمعة التي عقدت عبر الفيديو وجاءت استكمالا لاجتماع الخميس الماضي , الدول الأعضاء في المنظمة بقيادة السعودية، تلاها اجتماع فني بين دول تحالف أوبك بلاس البالغ عددها  دولة23. وقال بيان امس انه (تم إرجاء الاجتماع إلى يوم غد الاثنين). وامتنع متحدث باسم الحكومة الروسية عن التعليق عندما سئل عما إذا كان المأزق الحالي يمكن أن يؤدي إلى أزمة مماثلة لتلك التي شهدها العالم في آذار عام2020 .. وأدى خلاف حينها بين موسكو والرياض إلى تدهور سعر الخام الامريكي إلى ما دون الصفر للمرة الأولى في التاريخ.وقال محللون في دويتشه بنك إن (المشكلة سببها اعتراض في اللحظة الأخيرة تقدمت به الإمارات على اتفاق تم التوصل إليه في وقت سابق بين روسيا والسعودية).

وكانت المنظمة قد قررت عقد اجتماعها المقبل في بغداد تزامنا مع الذكرى 60  على التأسيس. وناقشت الدول المنتجة أول امس، تخفيض الانتاج للحفاظ على توازن الاسواق العالمية. وقال وزير النفط احسان عبد الجبار اسماعيل في بيان امس الجمعة ان (اوبك عقدت اول امس اجتماعا ناقش خفض الإنتاج ، لكن بعض الدول ارتأت تاجيله الى امس لاجراء المزيد من المباحثات والمشاورات للتوصل الى اتفاق يحقق الاهداف المشتركة في الاستقرار والتوازن للاسواق النفطية العالمية).

وجهات نظر

مشيرا الى ان (هناك جهودا لتقريب وجهات النظر من اجل التوصل الى اتفاق يخدم المنتجين ويحقق الاستقرار)، وتابع ان (الاجتماع بحث التحديات التي تواجه السوق النفطية ومراجعة التقارير التي اعدت من قبل اللجان المعنية في اوبك)، مؤكداً ان (المنظمة قررت عقد اجتماعها المقبل في بغداد للاحتفال بذكرى مرور 60  عاماً على تأسيس اوبك فيها). وأرجأ أعضاء منظمة الدول المصدرة وحلفاؤهم ضمن تحالف أوبك بلاس القمة الهادفة إلى تحديد حصص الانتاج لشهر آب المقبل ، فيما كانت التوقعات تشير الى زيادة طفيفة للحد من ارتفاع الأسعار. وعقدت مجموعة الأعضاء في اوبك بقيادة السعودية اجتماعا أول عبر الفيديو ، وكان من المفترض أن تلتقي مع حلفائها الدول العشر المنتجة للنفط بقيادة روسيا، التي تشكّل مع أعضاء أوبك ما يعرف بتحالف أوبك بلاس قبل أن يتم ارجاء اللقاء.

 وعادت أسعار الخام إلى المستويات التي سجّلت آخر مرة في تشرين الأول عام 2018  وهو أمر يدعم عادة الآراء المؤيدة لزيادة الإنتاج.وحضّت الهند، ثالث أكبر مستهلك للخام في العالم، على إنهاء نظام خفض الإنتاج على مراحل والسماح للأسعار بالتراجع في وقت يهدد الضغط الناجم عن التضخم بعرقلة التعافي الاقتصادي.

إفتتاح إجتماع

وقال وزير النفط الأنغولي ديامانتينو أزفيدو الذي يتولى رئاسة أوبك حاليا، عند افتتاح الاجتماع في وقت سابق إنه (من المتوقع أن يزيد الطلب على النفط بقوة في النصف الثاني من السنة، لكن من غير المناسب أن نخفض حذرنا)، وأضاف (لا يزال كورونا يحصد أرواح آلاف كل يوم)، وتابع أن (متحورة دلتا الجديدة وارتفاع أعداد الإصابات في الكثير من الدول يلقيان بشكل قاتم بانعدام اليقين الذي لا يزال مخيما). وخفض التحالف طوعا منذ 2016  إنتاج النفط للمحافظة على استقرار الأسعار، ولاسيما منذ ان قلّصت الجائحة الطلب العالمي على النفط. ومنذ نيسان عام 2020  لم تستخرج ملايين براميل الخام عمدا، وهي ستراتيجية صائبة يشير المحلل ستيفن برينوك إلى أنها (كانت صحيحة تماما حتى الآن). في تطور ، حققت وزراة النفط اكثر من ستة مليارت دولار ضمن صادرات حزيران الماضي. وقالت الوزارة في بيان امس انه (بحسب الاحصائية الاولية الصادرة عن شركة تسويق النفط سومو ، فأن كمية الصادرات من النفط الخام بلغت  86 مليونا 765 الفا و  589 برميلاً ، بايرادات بلغت  ستة  مليار و141 مليونا و  77 الف دولار)، مبينا ان (مجموع الكميات المصدرة من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغت  83 مليونا و690  الفا و 352  برميلا ، اما من حقول كركوك عبر ميناء جيهان فقد بلغت ثلاثة ملايين و75  الفا و237   برميلا)، ولفت الى ان (معدل الكميات اليومي بلغ مليونين و 892 الف برميل ، وبسعر بلغ  70.778   دولارا للبريمل الواحد).