
أوباما يبلغ العبادي دعمه لمبادرة التوسط بين طهران والرياض
المليشيات تطالب الحكومة العراقية باعدام السجناء السعوديين
بغداد كريم عبد زاير
قال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ناقشا اثناء محادثة هاتفية امس الاربعاء قلقهما المشترك بشان
إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر النمر والهجمات على السفارة السعودية في إيران.
وأضاف البيت الابيض قائلا في بيان أن الزعيمين إتفقا على الحاجة إلى أن تظهر جميع الاطراف في المنطقة ضبط النفس وأن تتفادى الخطاب والسلوك الاستفزازي وتتجنب مفاقمة التوترات الطائفية. وقالت مصادر عراقية ان اوباما ابلغ العبادي ارتياحه لمبادرة التوسط بين طهران والرياض . قال البيان ان اوباما والعبادي إتفقا على أهمية ان تحافظ جميع الاطراف على التواصل الدبلوماسي والحوار.
و إتفقا على الحاجة إلى ان تظهر جميع الاطراف في المنطقة ضبط النفس وتتفادي الخطاب والسلوك الاستفزازي وتتجنب تصعيد التوترات الطائفية وابلغ اوباما العبادي أن الولايات المتحدة والائتلاف سيواصلان تكثيف الدعم لعمليات القوات العراقية في الرمادي و ان الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين لدعم اقتصاد العراق واوباما أكد ايضاً للعبادي الحاجة إلى تحسين سلامة بنيان سد الموصل
من جهته تحت وقع تظاهرات المليشيات في العراق ضد الرياض ، أوفد العراق وزير خارجيته إلى طهران امس الأربعاء لعرض الوساطة في الصراع المحتدم بينها وبين الرياض في مسعى يبين مخاوف بغداد من أثر الصراع الطائفي على حملتها ضد تنظيم داعش . ولا توجد معلومات عن بنود المبادرة العراقية
وقال الرئيس الايراني حسن روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الإيراني الأربعاء تحاول السعودية التستر على هزائمها ومشاكلها الداخلية بإثارة التوتر في المنطقة.
ونفذت السعودية حكم الإعدام في رجل الدين الشيعي نمر النمر يوم السبت الماضي ليشتعل غضب طائفي في عموم الشرق الأوسط ويثور غضب إيران منافستها الرئيسية في المنطقة. وبعد اقتحام متظاهرين مقر السفارة السعودية بطهران قطعت الرياض وحليفاتها العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
وطلبت مليشيات عراقية شيعية ذات نفوذ تدعمها إيران من رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو شيعي ترى مصداقيته رهنا بالتصالح مع السنة بإغلاق السفارة السعودية التي أعيد فتحها الشهر الماضي فقط بعد عقود من العلاقات المتوترة. واحتج آلاف الشيعة في وسط بغداد اليوم الأربعاء ورددوا هتافات ضد الأسرة الحاكمة بالسعودية. وأرسل العبادي وزير الخارجية إبراهيم الجعفري لطهران للمساعدة في نزل فتيل الأزمة. وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف إن الخلاف قد يثير تداعيات واسعة.
وأضاف الجعفري في المؤتمر الصحفي المشترك بطهران لنا علاقة وطيدة مع الجمهورية الإسلامية وكذلك مع أشقائنا العرب لذلك لا يمكن للعراق أن يقف ساكتا إزاء هذه الأزمة. ولم يصدر عن السعودية رد فعل فوري لعرض الوساطة العراقي.
وفي مؤشر على ما يصفه زعماء شيعة بأنها النذر الأولى لغضب محتمل في الشوارع تظاهر آلاف الشيعة في وسط بغداد وبأعداد أصغر في مدن تسكنها أغلبيات شيعية بالجنوب. وهتف المحتجون في ساحة التحرير ببغداد ضد آل سعود وطالبوا بإغلاق السفارة حيث حملوا أعلام أهم ثلاث فصائل شيعية مدعومة من إيران وهي منظمة بدر وحركة عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وجميعها موالية للحرس الثوري الايراني والمرشد الايراني الاعلى.
وهدد الحاج جواد الطليباوي المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق والذي شارك في المظاهرة بالتصعيد إذا لم تتحقق مطالب المحتجين. وقال لرويترز في رسالة للعبادي إن من يحتل مقعد القيادة يحتاج لقلب قوي وعليه التحلي بالشجاعة وطالبه بالرحيل إن لم يكن كذلك. وقال عباس التميمي القيادي بعصائب أهل الحق أمام احتجاج صغير في البصرة بجنوب العراق إن الرد على موت النمر سيأتي قويا.
وأضاف لرويترز في احتجاج البصرة إن صبر الناس على ما وصفها بجرائم السعودية قد نفد.
وتولى العبادي السلطة في 2014 بعد تراجع الجيش العراقي أمام هجوم للدولة الإسلامية التي اكتسحت معظم المناطق السنية بالبلاد مستغلة التذمر من السلطات التي يقودها الشيعة في بغداد.
واعتمد العبادي في البداية على فصائل شيعية تدعمها إيران للدفاع عن العاصمة. لكنه في الآونة الأخيرة وقف في وجه قادة الفصائل لمواصلة إصلاحات سياسية هدفها الحد من نفوذ الأحزاب السياسية القائمة على أساس طائفي. يقع مقر السفارة السعودية ببغداد في المنطقة الخضراء شديدة التحصين بعيدا عن متناول المتظاهرين. وأغلقت تلك السفارة في 1990 بعد الغزو العراقي للكويت وجاء فتحها مع تحسن العلاقات في ظل حكم العبادي في إشارة لأن البلدين سيحاولان التعاون ضد الدولة الإسلامية. واسم السعودية مدرج في تحالف تقوده الولايات المتحدة يشن غارات جوية ضد الدولة الإسلامية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع طمأن الوزير العراقي الجعفري نظيره في الرياض بأن السفارة السعودية ببغداد آمنة ولن تلقى نفس مصير تلك التي في طهران. وقالت منى العلمي وهي محللة في مؤسسة المركز الأطلسي الفكرية وتقيم في بيروت إن الحكومة العراقية تحاول تبني موقف وسط بين إيران والدول العربية للإبقاء على زخم حملتها على تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضافت عبر الهاتف يحتاج العبادي إلى كل الحلفاء الذين يمكنه الحصول عليهم.
ووصف العبادي عام 2016 بأنه عام النصر النهائي على التنظيم المتشدد الذي أعلن دولة الخلافة عام 2014 في مساحات واسعة بالعراق وسوريا.
ويعتبر كسب تأييد العراقيين السنة ضد الدولة الإسلامية مكونا رئيسيا في استراتيجية العبادي لتشكيل الحرب ضد المتشددين في إطار الحرب على الإرهاب وليس استمرارا لقتال سني شيعي بدأ قبل عشر سنوات.
وأسفر منهجه عن أول نصر كبير في الأيام الأخيرة من 2015 حيث طردت قوات عراقية مدعومة بغارات جوية من التحالف من وسط مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار.
وقال مصطفى العاني مدير دراسات الأمن والدفاع في مركز الخليج للأبحاث ومقره جنيف العبادي يواجه نارين المتطرفين السنة والمتطرفين الشيعة.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك بطهران اتهم ظريف السعودية برفض عروض إيرانية للتعاون بشأن الإرهاب والتطرف. كما اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني المملكة بتأجيج التوترات الإقليمية.
AZP01



















