
فاتح عبدالسلام
نقلت وكالات الأنباء عن مرافق لنائب الرئيس الامريكي مايك بنس قوله أنّ سبباً أمنياً حال دون زيارته الى بغداد، إذ اكتفى بالتوجّه إلى أربيل بعد لقائه القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد بالأنبار .
صحيح هو انّ هذا التعليق غير رسمي، لكنّنا سمعنا مثله عندما زار في نهاية العام 8102 الرئيس ترامب القاعدة ذاتها ولم يزر بغداد .
ليس واضحاً ماهو الخطر الامني ، خارج الموالين لايران الذين ترى فيهم واشنطن خطراً دائم التهديد لها . لكن الزائر الامريكي سيكون في ضيافة الحكومة العراقية التي لها جيش وشرطة وأمن وبإمكانها توفير الحماية داخل المنطقة الخضراء حين تهبط الطائرة بالضيف هناك .
هل تشعر واشنطن أن الحكومة لا تستطيع أن تمنع الخطر الامني عن رئيسها أو نائبه في بغداد ؟ في حين تستطيع ان تفعل ذلك أربيل أو الانبار التي تقع فيها القاعدة العسكرية ؟
ألا يمكن أن تتولى القوات الامريكية التي تنفذ واجبات أمنية عدة بالبلد وتحمي سفارتها الكبيرة في المنطقة الخضراء أن تتولى توفير الحماية لزيارة المسؤول الامريكي ساعتين أو ربّما أقل ؟
هل تجد واشنطن التبرير الامني أقل كلفة من البوح صراحة بعدم رضاها على الحكومة العراقية وعدم رغبتها في زيارتها في مقر حكمها؟
هل كانت الادارة الامريكية حريصة كل الحرص على اظهار الحيادية مثلاً ، وخشيت أن تُحسب الزيارة لصالح طرف ضد طرف آخر في النزاع المتفجر بين الشعب العراقي من جهة وحكومته والاحزاب من جهة أخرى ؟
في كلّ الأحوال، كانت ثمة رسائل مهمة من واشنطن، لكن يبدو أنّ أحداً غير معني بتحليلها ، في ظل سياسة حكم (البقّالين) في العراق .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية
fatihabdulsalam@hotmail.com


















