
أميّ بدرجة وزير – حسين الصدر
-1-
مَنْ يقرأ التاريخ بتأمل عميق ويحيط بما ضَمَّ في صفحاته من أحداث – بما في ذلك الحديث عن كبار المتنفذين في شؤون البلاد والعباد ممن أُسندت اليهم المناصب العليا ولم يكونوا بمستواها- لا يستغرب على الاطلاق من اسناد مُهماتٍ كبرى، ومناصب عليا، الى رجالٍ لا يملكون المؤهلات المطلوبة للجلوس على الكراسي التي يجلسون عليها اليوم..!!
-2-
إنّ فيهم مَنْ يكتب :
(العلم نورُن )،
وقد حُرم هو من هذا النور ..!!
-3-
لقد جاء في التاريخ :
انّ (احمد بن عمار البصري) كان وزيراً للمعتصم ..
ووصلت للسلطان رسالة مِنْ أحد ولاته اليه ذَكَرَ فيها الكَلأَ ، وحين قرأ الوزيرُ الكتاب ومَرّ على ذِكْرِ الكلأ ،
سأله المعتصم قائلاً :
ما الكلأ ؟
قال الوزير :
لا أعلم ..!!
حيث كان قليل المعرفة بالأدب، فقال له المعتصم :
” خليفةٌ أميّ
ووزير عامي “
والمعتصم نفسه ” كان ضعيف الكتابة “
على ما جاء في كتب التاريخ
وحينها أمر المعتصم أنْ يُستدعى أحد الكتّاب ممن كانوا على الباب، فجيء (بمحمد بن عبد الملك الزيات ) وأدخلوه عليه ، فقال له :
ما الكلأ ؟
فقال :
الكلأ العُشُب على الاطلاق، ثم شرع في ذِكْر أنواع النبات فقرر المعتصم أنْ يجعله وزيراً له بعد أن وجد فيه ضالته …
وبالفعل توّلى الوزارة وأصبح مبسوط اليد في تصريف شؤون البلاد والعباد .
أقول :
لقد كان رأس الهرم – وباعترافه الشخصي أُميّا
وكان وزيره ( ابن عمار ) لا يدري ما معنى الكلأ .
فاية غرابة تبقى اذا ما رأيت أشباه ( ابن عمار ) ونظراءَهُ يحتلون المناصب العليا التي أوصلتهم اليها المحاصصات الظالمة التي ما أنزل الـــله بها من سلطان ؟























