أمنية الأماني- مقالات – طالب سعدون
يكثر الناس من الأماني والاحلام مع إطلالة كل عام… والدعوات على قدر الحال.. وأمنية (البطران)، ليس كاستغاثة (الجوعان)..
ومنذ سنين، وأمنيات العراقيين كانت متشابهة، تتردد على كل لسان، بأن يكفيهم الله شرور الحروب التي إبتلوا بها، ما أن تنتهي حرب، حتى تُفرض أخرى، وما أن ينتهي حصار، حتى يحل ما هو أشد فتكا منه، في الموت والخراب والدمار، والتهجير والمعاناة..
وتحولت سنواتهم الى (تواريخ) للمأسي والنكسات، والحزن، وسعادة وفرح (للشقيق) الذي (تمنى لنا أن لا يبقى في دارنا حجر على حجر) وهو يرى من بعيد ما فعلت الحروب والاحتلال والارهاب في تلك الربوع الغناء التي كانت مضربا للامثال في النعيم والنعمة والثراء والخير والجمال والدلال ..
أمنيات استهلكنا فيها أعمارنا، ولم تتحقق، ولكن هل لا يزال في الأمل بقية من عسى ؟؟.. عسى..
– وأمنية الاماني أن نكف عن الاحلام المجردة من الفعل، ويكون الحديث عن الانجاز، والمتحقق من الأمل…
+ أمنية الاماني أن نتخلص من كلمة سوف التي ( سافت) حروفها من كثرة الاستعمال، لكن لا يزال هناك من يداري فشله بها، ويغطي فساده بدثارها، فمتى تلفظ أنفاسها، بعد أن إنكشفت على حقيقتها.
– أمنية الاماني ان لا نسمع كلمة إسمها المحاصصة، لانها أخذت الحق من مستحقه.
– أمنية الاماني أن تتخلص الارض من استباحة الغرباء، وتكالب الاعداء، وعبث الارهاب، ومأسي الحروب، والعلقم المر الذي ذاقه أهلها باهوالها، وغطتهم بالعتمة والسواد، وزرعت في نفوس أطفالها الخوف، ورسمت على وجوههم ألم اليتم، والفاقة، وعلى وجه النازح عن دياره ذل الحاجة، وأمنية الاماني له اليوم أن يعود الى بيته، سيدا عزيزا في داره، وقصره المنيف، وظله الوارف، بعد أن أصبح يلتحف السماء، ويفترش الارض،، أو يستظل بخيمة او كرفان، في أحسن حالاته إذا جاد عليه من يقدم المساعدات…
– امنية الاماني أن يعود الزمن الجميل، بكلماته الحلوة اللطيفة.. الصفاء والود والوئام والمحبة والتسامح والعفو والاخوة، والمواطنة، وترتسم البسمة على الوجوه، بعد أن إستنفدت السنوات الاعمار تبحث عن معناها، بين ضجيج (المصالحة)، وكأننا شعوب مختلفة، وأقوام غريبة عن بعضها، ومتحاربة فيما بينها، وداحس والغبراء عادت بأيامها.
– امنية الاماني أن تعود الاموال المسروقة من حيتان الفساد التي التهمتها، وما أحوج الناس اليوم اليها.
– امنية الأماني أن يأكل الوطن من عرق أبنائه، وليس مما يجود به نفطه، ويكون عائد الزراعة والصناعة والسياحة هو الغالب في الموازنة، ومستقبل للعالم لا يرسم ملاحمه البنك الدولي،، والشركات متعددة الجنسيات، وعائلة روتشيلد.
– امنية الاماني أن نتخلص من النفط بعد أن ذقنا منه، من الويلات ما يفوق عوائده علينا، وكان وراء كل مصيبة حلت بنا..
– امنية الاماني أن نضمن لطفلنا مستقبلا يوفر لأمه قبل مجيئه صحة ورعاية، وللاب موردا يضمن حياة كريمة، وبعد مجيئه حضانة وروضة، ومدرسة وجامعة ووظيفة ومسكنا .
– أمنية الاماني أن يكون الانسان يوما أغلى من البرلمان.. في الامن، والحماية، والامتياز والوظيفة والراتب والمكاسب.. ويكون النائب ممثلا حقيقيا للناخب يألم لألمه، ويفرح لفرحه ويعاني مثله..
ولنا في معاناة النازحين عبرة.. عسى أن نتعظ منها في الانتخابات القادمة، إذا في العمر بقية للحلم والامل…
وكل عام ونحن أقرب الى الحقيقة، وليس الى التمنيات.. والى الفعل المتحقق، وليس الى الوعد المقترن بسين وسوف..
{ { {
كلام مفيد:
اللهم إجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والوفاة راحة لي من كل شر.. (من دعاء يوم الثلاثاء للإمام السجاد (ع)..)
بغداد

















