أكاديميون يحذّرون الشباب من محاكاة العادات الغربية والتأثّر بالمشاهير

أكاديميون يحذّرون الشباب من محاكاة العادات الغربية والتأثّر بالمشاهير

 

الوشم والحجامة غير الصحيحة وممارسة الجنس تنقل فايروس الإيدز

 

 

بغداد ــ داليا أحمد

 

طالبت لجنة الصحة والبيئة النيابية الجهات المعنية أن تأخذ ظاهرة الوشم كقضية خطرة تهدد التماسك الاجتماعي ، فيما اكد باحثون اجتماعيون أن الأعتداءات الجنسية على أطفال الشوارع والعزوف عن الزواج وممارسة الجنس بطرق غير شرعية نتيجة الظروف الأقتصادية أحد الأسباب الكبرى لأنتشار مرض الأيدز.

 

وقال عضو اللجنة حبيب الطرفي لـ (الزمان) امس ان (على الجهات المعنية ان تاخذ ظاهرة الوشم وما ينقل من امراض بسببه كقضية خطرة ومهمة وضرورة الوقوف عليها بشكل جاد والعمل على التصدي لها من اجل إنهاء الفرص أمام انتشار مرض الأيدز برفع الجانب الثقافي وتعزيزه في المناهج الدراسية وتكثيف الدورات الأرشادية لتوعية الشباب وتوصيل رسائل لهم عن طريق زجهم في المنتديات الرياضية والثقافية وعدم ترك فرص وأوقات فراغ أمام الشباب تخضعهم الى طرق خطرة من اجل قتل أوقاتهم والفراغ الذي يعانون منه). واضاف أن (المجتمع ولاسيما الشباب بحاجة الى توعية دينية وثقافية لنبذ العادات الدخيلة على مجتمعنا من دول الغرب أذ أصبح الوشم ظاهرة مستساغة عند الشباب ومستوردة وكأنها تحد لعاداتنا وتقاليدنا).

 

مشيرا الى أن (قلة الوعي والثقافة لدى الشباب جعلتهم ينظرون لكل ماهو دخيل من الدول الغربية على أنه موضة أيجابية ومعاصرة للتطور تيمناّ بأحد المشاهير وينبذون العادات والتقاليد الشرقية ويصفونها بأنها تخلف لأنها تعود الى عصور قديمة بحسب نظرهم).

 

وقالت الأكاديمية فوزية العطية لـ(الزمان) أمس ان (الظروف الأقتصادية التي مر بها الشباب نتيجة لأنتشار البطالة أدت بهم الى العزوف عن الزواج واللجوء الى ممارسة الجنس بعلاقات غير شرعية خارج اطار الزواج لأشباع الغرائز والحاجات الأنسانية نظراّ لأن بناء الأسرة يتطلب مسؤولية كبيرة تقف في مقدمتها الحالة المادية).  واوضحت ان (الظروف الأقتصادية لم تقف على الشباب فقط بل أودت بحياة الأطفال أيضا ولاسيما ان الحروب التي مرت بها البلاد قد أدت الى أرتفاع أعداد الأيتام مخلفة تجول الأطفال في الشوارع والأستجداء بمختلف الطرق من اجل جني بعض الأموال وبالتالي جعلت منهم فريسة لممارسة الجنس عند بعض الشباب وربما حتى كبار السن في ظل انتشار تعاطي المخدرات والتسكع في الشوارع من دون رقابة).

 

جنس وشذوذ

 

وأوضحت ان (تقليد المسلسلات الغربية التي تتحدث عن مواضيع الجنس والشواذ كان له حضور في الشارع العربي أذ أن المرض لا يقتصر على تلك الطرق فقط بل عن طريق علاقات الشواذ ايضاّ وعن طريق العدوى يستفحل المرض).

 

وبينت ان (على الجهات المعنية ان تقوم بدراسة ميدانية علمية لقياس حجم المشكلات التي خلفتها الحروب وإنعدام الأمن في السنوات الأخيرة لأيجاد الطرق الصحيحة لحل الأزمات ومعالجتها بوضع قوانين ملزمة منها بالدرجة الأساس توجيه أهتمام كبير لأطفال الشوارع بالدراسة الألزامية وذلك لأنهم رجال الغد والسعي للقضاء على التسكع وتعاطي المخدرات الذي يؤدي الى الهلاك فضلا عن الإهتمام بالجانب الأقتصادي الذي ينظم حياة البلاد بحماية حق الحياة لكل شخص ويبدأ الأصلاح من المؤسسات الأجتماعية التي يكون لها دور كبير في الحد من هجرة الشباب وبتصديها لكل ماهو دخيل بأخذهم ماهو سلبي وترك الأيجابيات جانباّ وعدم تسويق كل المنتجات الأجنبية التي تحمل رموزاً خارجة عن الأطار الديني وتستولي على عقول الشباب بأدخال أفكار تؤذي النفس وتبعد عن الدين الأسلامي وبالتالي تسبب خسارة البضائع المحلية). وأوضحت ان (لمؤسسات المجتمع المدني والأعلام ورجال الدين دور كبير في التوعية الثقافية بلفت انتباه الشباب الى ماهو مخالف شرعاّ وعرفاّ وتعزيز الموروث الحضاري والديني عن طريق تنظيم لقاءات متفاوتة بين مدة وأخرى هدفها الحفاظ على عادات وتقاليد الدين الأسلامي الحنيف).

 

كما أشارت الأكاديمية التربوية في علم النفس ناهدة عبد الكريم الى ان (الظروف الأخيرة التي أجتاحت البلاد ساعدت على تقليد بعض العادات الغربية وكان للوشم بمختلف أنواعه وألوانه نوعاّ من الأيحاء بسلوك جمعي بكونه موضة عالمية تضفي نوعاّ من الرقي والمعاصرة للشاب بحسب وجهة نظره حتى وان كانت سلبية و تترك  أنطباعات غير محببة وأمراض لا يمكن تلافيها). وأضافت لـ (الزمان) امس أن (التوعية الأسرية هي أساس الثقافة وأدراك الأمور لدى الشباب على أن تعزز بالأرشادات المدرسية في المناهج وتخصيص اوقات لذلك فضلا عن الخطب الدينية في المساجد للفت أنتباه الشباب الى ماهو أيجابي وما هو سلبي ومرفوض دينياّ وأخلاقياّ ولا يمكن ان نغفل عن ان أساس التنشئة الصحيحة يبدأ منذ الطفولة لذلك ينصب على الأبوين الدور الأكبر في وعي اولادهم).

 

واكدت ان (على وزارة الصحة ان تكون الركيزة الأكبر في توعية الشباب للتصدي لمرض الأيدز ويكون تحركها في المجتمع فعالاً وقادراً على فعل شيء يسهم في التخلص من الأمراض التي تنتج تصرفات الشباب الخاطئة بتعزيز دور المؤسسات التثقيفية ونشر دعايات توضح أنواع الامراض وطرق العدوى وتجنب مايمكن أن تسببه تلك الأمراض من مخاطر تودي بحياة الشباب).

 

وبينت ان (النظرة التراكمية التي تولدت لدى الشباب بتقليد ماهو غربي هي نتيجة الحرمان والضنك ويجب على الجهات المعنية والمسؤولين بالدرجة الأساس التصدي والتحرك لتعزيز الثقافة والحضارة العربية والأسلامية التي تنبذ ما هو مؤذي للنفس والوشم احد تلك الجوانب المؤذية). ولفتت الى ان (التطور التكنولوجي رغم انه غربي ونستوحيه من الدول الأجنبية إلا ان ما موجود لدى المجتمعات العربية من بضائع وسلع مواز أن لم يكن أفضل من المستورد لذلك يجب ان نتعاون مع بعضنا من أجل توضيح ذلك للشباب وعدم اللجوء الى كل ماهو غربي ونبذ المنتجات العربية والحكم عليها بغير الجيدة). الى ذلك حذرت دائرة صحة محافظة كركوك الشباب من استخدام الوشم او ما يعرف بالتاتو لتسببه بنقل مرض الإيدز وطالبت أي شخص يتعرض للمرض بمراجعة مختبر صحة المحافظة من اجل سرعة الكشف والعلاج.

 

نقص مناعة

 

وقال رئيس شعبة الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا فريدون نور الدين في تصريح أمس إن (المحافظة  خالية من أية إصابات بمرض نقص المناعة الإيدز)، مشيرا إلى أن (إجراءات دائرة صحة المحافظة ومن خلال حملات التوعية تأتي بنتائج ايجابية من خلال الابتعاد عن مصادر الإصابة بهذا المرض الخطير).

 

وأضاف نور الدين أن (دائرة الصحة نظمت يومي 25-26 من شهر أيار ندوة موسعة عن مرض الايدز والأمراض المنقولة جنسيا للتعريف بمخاطر هذا المرض الانتقالي)، مبيناً أن (طرق انتقال مرض الايدز كثيرة ومنها استخدام الوشم والحجامة غير الصحية).

 

وأوضح نور الدين أن (استخدام جهاز الوشم والحجامة لأشخاص كثيرين يسهم في نقل المرض بصورة سهلة لأنها تعد واسطة للنقل في حال استخدمها أحد المصابين). وتؤكد تقارير أن (أول حالة لمرض نقص المناعة المكتسبة كانت قد سجلت في العراق عام 1986 بسبب شحنة أدوية أرسلتها فرنسا، وأظهرت نتائج الفحص بعد تقديمها للمرضى أنها حاملة لمرض الايدز وبحسب النتائج الرسمية، فإن العدد الإجمالي للإصابة بهذا المرض المسجل في العراق للفترة من عام 1986 إلى آذار 2004 بلغ 257 مريضا ما يزال 67 منهم على قيد الحياة، كما تم رصد 192 إصابة بالايدز لدى الوافدين إلى العراق من العرب والأجانب).