أقدار – هويدة الحسني

 

هويدة الحسني

يقول تعالى في كتابه العزيز (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون).
لا تستعجل القدر فكل شي مكتوب بميعاد لن يتأخر ساعة ولن يتقدم. فقط عليك بالقبول والرضى وترك جلد الذات والسعي الحقيقي بتحقيق الحلم او الهدف الذي لطالما كانت احلام اليقظة تتحدث عنه.

الهدوء وترك عجلة الندامة والتأني بالخطوات العملية والشخصية ليكون الندم خارج القوس الافتراضي ولو كانت التجارب مرة وصعبة وشعرت بالانكسار فذلك نصيب لكل انسان .
الوجع مختلف بحسب التجربة لكن الكثير كان اغلب وجعه الحب وما ادراك ما الحب، انه معركة كونية تحتاج فارس شجاع ويكون بطل الرواية الوفاء والتضحية.
ولكل هذا تدابير الهية وحكمة وموعظة.

بعد حين ندرك ان الوجع نعمة وان التأخير فرج وان الانتظار جبر للخواطر وان الخسارة ربح.
هكذا هي الحياة تجارب وعبر ودروس وقصص تكون للبعض كي يتجنب الوقوع في الخطاء ولو بالشيء البسيط والحفاظ على الذات دون التشويه والتعامل بمبدأ حب لأخيك ما تحب لنفسك.
معادلات ربانية انسانية لكنها عنوان بر الامان والطمأنينة وتعويد الذات على استيعاب الاحداث مهما كانت صعبة من حزن او خذلان.
كل شي يبدأ صغيرا ويكبر . وجع الحزن يتلاشى مع مرور الوقت والايام بنعمة النسيان.
لا تستعجل كل شيء، لك هو نصيب مقدر فقط لا غير.
عطايا الرب لا تنفد.
عجلة البشر وقانون الانتظار ونفاد الصبر يجعل الايام والسنين أصعب.
بعد التعب نحصل على الراحة والهدوء لكن علينا التسليم للقضاء والقدر والنصيب والرضى والقبو.