أفاع سياسية باعت العراق

أفاع سياسية باعت العراق

 

 

بعد فضائح جوليان أسانج ويكلكس المؤسس في موقع ويكلكس اطل علينا في شهر رمضان المبارك من شاشات التلفاز العراقية العديدة .. بعض الافاعي السامة لحبيبنا العراق الحنون ممن سرق ومزق وشوه وتلاعب وقتل أحلام العراقيين وباع شرفه بابخس الثمن لاعداء الوطن ..وتسبب فيما نحن فيه من انهار دم واجرام وجنون .. يحاورهم محاورين اعلاميين اذكياء احرجوا ضيوفهم السياسيين ووضعوهم في زاوية عبارات .. انا ما اعرف … انا لا ادري .. كلمات نسمعها يرددها البعض بعيدة عن الادراك .. فيها يتبلد العقل وضمورالوعي .. فالتسقط الاقنعة ممن هم في مرحلة ..لا ادري..اولا اعرف .. ففي محيطنا الاجتماعي يوجد اليوم بيننا فئة كبيرة هم في مرحلة.. لا ادري .. ومن يرددها هم شخصيات فاشلة في تجربتها فالتجأت بانانيتها الى الخبث والانتقاد الفارغ في اطلالات تلفازية لاثارة المشاكل والراي العام والمشاكسات السياسية احيانا لتبرير فشله .. و تبحث عن وجودها اليوم وعن قيمتها الانسانية وهم في نفوسهم يبحثون عن معنى لحياتهم .. يرون الحق ولا يعرفون الحق .. ليس لديهم مسلمات ولا بديهيات ويبحثون عن الانفتاح الفكري بصيغة معاكسة للاخرين المحيطين .. يرون الحقيقة ولا يقرونها .. هم يبحثون في الماضي ولا ينتقدون اخطاء الماضي واخطائهم .. انهم لا يبحثون عن الحق والانسانية والحياة والهدف والمعنى .. بل ستجده منغمس بغروره وغارق في ذاته وانانيتها وشهواته حتى النخاع وغير مهتم بدين او عقيده فقط متعايش مع ما ورثه من ديانة او عقيدة .. وبصراحة هم كثيرون في الاوساط الاجتماعية ووالاكثرفي الاوساط السياسية ممن يوهمون الناس وانفسهم انهم يتبعون دينهم ورسالة نبيهم بالكلام فقط او التدين الظاهري ويلبس الوقار والحكمة امام الناس وبقي العراقيين طيلة عقود الدكتاتورية والديمقراطية اليوم بين دوامتي) فقط للتمنظر وخداع البسطاء.. ولو تكلمت اليوم او تحاورت مع من هم في مرحلة …لا ادري بعد فضائح ويكيلكس.. لادركت كم تكون المناقشة مختلفة وفاضحة .. لاختبار شخصيته …وان تفوه بكلام او بكتابة موضوع بادر بنشره للاخرين وينتقد حتى مجاملاتهم غير مدرك لانعكاساتها ان كانت سلبية او ايجابية على شخصيته … النقد مدرسة له علميته واخلاقه ومفاهيمه والنقاد هم من الاسوياء المبدعين ومنه النقد الاجتماعي له مدرسته … سامحوني فيما تقرأون مني وما اكتبه وما سأستخدم فيه ضمير المخاطبة .. فقد حدثت نفسي عن سقوط اقنعة الانانيين ونقلت لكم كلمات ما اسمعه واقراه من البعض منهم وحواراتهم وهم غارقين في مرحلة .. لا أدري .. فمن هو في مرحلة لا ادري ؟ .. هو الضعيف الايمان .. الذي يحس بالنقص ..وعندما تقول استغفر الله امامه .. يتهمك بشتى التهم … .. اعذره انه ضعيف الايمان .. مريض نفسيا ..نعم هؤلاء لا يؤمنون بقدسية شيء .. يكذبون عليك بلباسهم ومواعظهم التي تتخذ الدين ستارا لها .. وليس لهم عقيدة معينة.. انهم مغرورين بدون تطبيق لما يحملونه من مؤهل او تجربة فانعكست انانيتهم على سلوكهم متاثرين بافكار معينة رديكالية متشددة ويتحامون ويخبئون فشلهم بذكاء خلف قدسية نص قراني او حديث نبوي وهم لا يقتنعون بعقيدة ..ومنهم من يتهمون الاخر ببغاء يتبع بجهل رسالات واحاديث واقوال الاولين ..ومنهم من يتهموننا حبيسي التبعية العمياء والتدين غير الصحيح .. اللهم اغفر لنا يالله من الرد على هؤلاء القوم.. انهم من الذين هم في مرحلة …لا ادري … اني شعليه ..وتدينهم السطحي .. اللهم اغفرلي يارب تلك حقيقة .. هم لهم اراؤهم المقتنعين بها في العقيدة والايمان .. ولا نستطيع تغييرها بحجة ان ربنا قال كذا .. وفق تفسيراتهم الشخصية .. او وفق من يؤمنون بتفسيراته .. او وفق تفسيرات الفكر العلماني اللبرالي التي تؤمن بالفكر المتشدد والمتعصب الرديكالي .. والمناهض للواقع اللبرالي المنفتح في الحقيقة والحق والعدل …… ففي الحوارات السياسية الرمضانية في قنوات التلفاز العراقية المتعددة افادتنا شخصيات سياسية عديدة تعاني من الشعور بالنقص وبعض السياسيين هؤلاء الذين اوصلو العراق ومجتمعه الى مانحن فيه لم يكفهم راتب الدولة العراقية فباعوا الوطن بابخس الثمن كما كشفت وكالة ويكلكس .. فوجدنا أنفسنا أمام اشخاص مشكلتهم هي في حياتهم ومأساتهم التي يعيشونها ويريد إجابة تاييد لهم لذا حين يتكلم المحاور معهم يلقي كل كلماته النظرية في البحث عن مخرج باجابة غير مقنعة للمتلقي وقلبه يبحث عن تعويض فقدان الثقة به من الاخرين لافلاسه الشخصي ولا يعترف بانهزامه … من هنا اخاطب السياسي الضيف الذي هو في مرحلة …..لا ادري … اوالذي يطل علينا من شاشات التلفاز بين فترة واخرى ليطرح علينا طروحاته التي تثير المشاكل والاستفزازات لشركائه في ادارة الدولة اشكرك من كل قلبي فقد استمتعت بحواراتك وطروحاتك النقدية التي اندمجت بمتابعتها .. وامام اجاباتك واطلالاتك المضطربة ونقدك وادراكك المتخبط توضح من خلالها افلاسك وفقدانك لجمهورك .. واشكرك فقد انكشفت لي مناطق اختبار شخصيتك ونفسيتك المنهزمة .. واشكرك لان من خلال الحوار معك ومن خلال اطلالاتك في مناسباتك التي تقررها انت انكشفت لي انا المتلقي افكارك المتخبطة وافكارك المرتبطة بنظريات جوف .. لا تتوهم بان الاعلام خدمك.. لانك انت من خدم المتلقي والاعلامي والمحاور المبدع اعظم خدمة لانك افدتنا كمتلقين واكتشفنا مقياس اختبار شخصيتك ونفسيتك الرديكالية المريضة الذي افادتنا كثيرا لنميز من همه وطني عراقي خالص وليس كلماته سلم للجلوس على الكرسي .

 

قاسم محمد الياسري – بغداد