أطفالنا وطواحين.. المرض المزمن
الامومة هبة السماء لاهل الارض ،ونعمة مدارها الوجود ،الامومة التي ان اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق ،الامومة التي نترابط من رحمها باصرة القربي ،ترتيبها اليوم لاينسجم وكونها عنصراً انسانياً جامعاً لوحدة الشعوب والمجتمع ولا تتناسب مكانتها مع الواقع الذي اصبحت تقبع فيه باقصى خارطة الاهتمام الرسمي ولا المجتمعي ومهدي انموذجا لذلك الجنين الذي حملته امه تسعة اشهر من العسر والوهن ومخاض اهلك الصبر بالاوجاع حتى وضعته على حدب الارض ضيفا كريما تهللت له قرر العيون .ولكنها الفرحة التي لم تدم على شفاه تلك الام التي دار الزمان بها ظنكا من لجة العيش ،وسهرا ترعى مهدي الذي استلب المرض معالم طفولته الحائرة ،وحيرة اجبرت امه وابيه في الاستعاذة بالصبر الذي يحمل للغيب مفتاح الفرج ،ام مهدي الام التي يدور بها الزمن على اعتاب الفاقة واطلال الفقر لانها استنفذت كل معالم الامل الذي من خلاله يكون لوليدها العليل حضوة بالشفاء ،ام مهدي انفقت كل مقومات عائلتها المادية واستدانت مبالغ اجهدت حياتها وهي المرأة التي لا تقوى على مقارعة زمن اضاع حلم الرجال بشغف العيش المتوكئ على عكاكيز صبرها المفقود في خنادق الانتظار اليوم تشخص ابصارها حانية لمن تستفيق ضمائرهم في زحمة الحاجة للعون ،اليوم نحتاج الى دولة تراعي حدودها الانسانية وسلطة ترعى الاهل ومن جار الزمان بهم اليوم صرخة ام مهدي وغيرها ستلاحق المسؤولين الى بيادر قفوهم انهم مسؤولون التي سياخذها الله في غيهب جبهم يوم تشهد عليهم ارجلهم والنفس اللوامة اليوم ام مهدي تعانق اوجاع وليدها القاصر بقلب مكسور وجناح لايقدر على ضماد ابنها المنكسر وجداننا وروح والله من وراء القصد
آلاء الزهيري
























