أسعار النفط وتأثيرها على المواطن
بعد مرور سنوات و الإنفتاح التجاري الذي عايشه البلد إرتفع نسق الواردات النفطية التي كانت تعاني من بنود الامم المتحدة و أصبحت تدر أموالاً طائلة في خزانة الدولة حيث وصل سعر النفط ما يقارب مئة دولار للبرميل كان جلياً ان هذا الارتفاع سوف ينعش القيمة الصرفية للدينار العراقي مما يؤدي إلى زيادة في رفاهية الفرد و تحسين نمط المعيشة والبدء بسياسة جديدة تؤدي إلى زيادة العمل التنموي في البلد بعد وضع ميزانيات انفجارية للاعوام السابقة كانت على فرض تؤدي لخلق فرص عمل واستثمار للأيدي العاملة التي تعتبر الأضخم في الشرق الأوسط على الرغم.
من هذا الوضع الجديد لم يعرف المواطن أي تغيير ملموس او استفادة واضحة من هذا الوضع المتحقق بل وضع تحت وصاية الفساد الذي نخر هيكل الدولة وبدأت الأموال تهرب بشكل علني عن طريق المشاريع الوهمية.
بعد هذا الحال عصفت أزمة انهيار اسعار النفط وتراجع كميات النقد وعدم سد كلفة انتاجه في ظل غياب الوعي الحكومي في تلافي هذه الأزمة في السنوات السابقة وعدم تكوينها ناتج ثاني غير النفط يستطيع ان يرفع من الاقتصاد بالرغم من وجود موارد زاخرة في العراق تستطيع أن تغطي حتى على النفط ومن جديد يقع ثقل هذا الوضع المتردي على طبقة المواطنين الذين استنزفوا بعد وضع آليات جديدة من اجل مواجهة ازمة الانهيار والتقشف الذي حصل في الميزانية حتى أصبحوا بين مطرقة التقشف وسندان مستلزمات الحياة اليومية.
في هذه الأثناء بدأت الحكومة الأقتراض من البنوك الدولية وهذا بحد ذاته يؤدي إلى تسليم الاقتصاد العراقي بيد مؤسسات خارجية و جعله تحت رحمة الدائنـــين الـــــذين يشترطون حـــــــسب رغبتهم في ظل غياب المفاوض الحكومي الذي يجعل مصلحة الشـــــعب في المقدمة ورضوخه لكل الشروط حتى التي تكبل مستقبل الاجيال القادمة و عدم ضمان الاجيال الحـــــــالية في غياب التخطيط الصحيح لوضع هذه الاموال في اماكن يمكن ان تُستعاد بشكل تدريجي بعد مرور حوالي خمس سنوات على الاقل .
لهذا يجب الخروج من مطب النفط الذي سيحين أجله عاجلاً أم آجلاً و تركيز الأهتمام على الموارد الاخرى التي يمكن ان تعزز القدرة التســـــويقية للاقتصاد وبـــناء مؤســــــــسات لغرض التقليل من حدة البطالة و للرفع من قيمة صرف الدينار العراقي مقابل العمــــــــلات الاجنبية و اعتماده في التــــداولات العالمية ..
زهراء عبد الحسين
























