أسبانيا تنجو من الإختبار الأوكراني و إنكلترا تكتسح لتوانيا

كبار القارة الأوربية يتألقون في تصفيات يورو 2016

أسبانيا تنجو من الإختبار الأوكراني و إنكلترا تكتسح لتوانيا

{ مدن – وكالات: حقق المنتخب الاسباني فوزًا مهمًا على حساب ضيفه أوكرانيا بهدف نظيف خلال اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب سانشيز بيثخوان لحساب المجموعة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أوربا 2016 التي ستُلعب في فرنسا.

الإسبان دخلوا اللقاء وهم يعرفون أن أي تعثر سيجعل تأهلهم المباشر صعبًا جدًا، فيما كانت المنتخب الأوكراني طامعًا في تحقيق فوز يقفز به للمركز الأول مناصفة مع سلوفاكيا الذي فاز في مبارياته الأربع الأولى.

البداية عرفت تفوقًا ساحقًا لأبطال أوربا الذين بسطوا سيطرتهم على اللقاء وتدرجوا بالكرة نحو مرمى فكان قريبًا جدًا من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة الخامسة عن طريق سيلفا الذي استفاد من تمريرة بينية رائعة من إيسكو وضعته وجهًا إلى وجه أمام بياتوف، إلا أن الكناري فضل التمرير لموراتا ليتدخل الدفاع الأوكراني ويبعد الكرة للركنية.

كوكي جرب حظه بتسديدة قوية جدًا من خارج منطقة الجزاء تدخل بياتوف لإبعادها، قبل أن يرد فيديتسكي من كرة حرة مباشرة وصلتها لداخل منطقة الجزاء دون رقابة، فسدد كرة قوية علت المرمى…سيلفا أتيحت له فرصة أخرى للتسجيل، لكنه أهدرها ليتواصل التعادل السلبي. اللقاء تواصل بهذا النسق، فرصة من هنا وأخرى من هناك، قبل أن يظهر موراتا في الدقيقة 29 ليستفيد من كرة بدأها إنييستا بتمريرة لكوكي الذي لم يتردد في إمداد مهاجم اليوفي بكرة بينية، فتفوق على مدافع المنتخب الأصفر وسدد كرة ارتطمت كوشير وتحولت لمرمى بياتوف معلنة عن الهدف الأول لصالح أصحاب الدار. منتخب ديل بوسكي واصل سيطرته على اللقاء بعد افتتاح التسجيل، وكان قريبًا من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 43 من ركلة حرة مباشرة نفذها سيلفا على رأس سيرخيو راموس الذي حولها في اتجاه المرمى، إلا أنها ارتطمت بالعارضة وابتعدت عن مرمى بياتوف لينتهي الشوط الأول بتقدم لاروخا بهدف نظيف.

الشوط الثاني عرف تحركات هجومية مميزة من المنتخب الأوكراني الذي كان قريبًا من التعديل في أكثر من مناسبة، وخاصة في الدقيقة 51 عندما نفذ روتان ركلة حرة مباشرة كانت في طريقها للمرمى لولا تدخل كاسياس، قبل أن يعود نفس اللاعب ليجرب حظه في الدقيقة 53 بتسديدة صدها القديس مجددًا.

أخطر فرص الزوار على الإطلاق كانت في الدقيقة 66 عن طريق نجم أوكرانا روتان الذي استغل هجمة منظمة وتمريرة من الرواق الأيسر لداخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية تألق إيكر كاسياس في إبعادها عن مرماه مبقيًا على تقدم منتخب بلاده.

الإسبان حاولوا استغلال الدماء الجديدة التي ضخها ديل بوسكي في الفريق ببعض التغييرات من أجل إضافة هدف آخر يُدخل الطمأنينة في قلوبهم وقلوب مشجيعهم، لكن اللمسة الأخيرة وقبل الأخيرة غابت عن الفريق، خاصة في الدقائق الأخيرة عندما أهدر كازورلا فرصة سهلة جدًا أتيحت له بعد مترابطة رائعة مميزة مع إيسكو ليجد نفسه في وضعية انفراد، فسدد كرة بجانب القائم الأيمن وسط حسرة من زملائه في المنتخب الاسباني الذي تمكن في نهاية المطاف من الحفاظ على نقاطه الثلاث التي رفعت رصيده من النقاط لـ12 نقطة في المركز الأول مناصفة مع سلوفاكيا، فيما تحمد رصيد أوكرانيا في 9 نقاط في المركز الثالث.

فوز ساحق

اكتسح المنتخب الإنكليزي نظيره الليتواني برباعية نظيفة في المباراة التي جمعتهما على ملعب ويمبلي في إطار مباريات المرحلة الخامسة للتصفيات المؤهلة ليورو فرنسا 2016، لحساب المجموعة الخامسة، ليرفع منتخب الأسود الثلاثة رصيده لـ15 نقطة، محتفظاً بالصدارة بفارق ست نقاط كاملة عن الوصيف -منتخب سويسرا-، فيما ظل منتخب ليتوانيا كما هو في المركز الرابع وفي جعبته 6 نقاط فقط. بدأ المنتخب الإنكليزي المباراة بهجوم كاسح من أجل تسجيل هدف مُبكر، وبالفعل نجح رجال روي هودسون في خطف هدف الأسبقية بعد مرور سبع دقائق فقط، وجاء الهدف عن طريق انطلاقة من مهاجم آرسنال داني ويلبيك الذي شق طريقه في الجانب الأيمن، ومن ثم أطلق تصويبة ارتدت من يد حامي عرين الضيوف، وتابعها القائد واين روني برأسه في الشباك، وهنا تأكد الجميع أن الأسود الثلاثة في نزهة.

بعد الهدف، بسط المنتخب الإنكليزي سيطرته على كل متر في الملعب، بفضل استحواذ هيندرسون وكاريك على دائرة المنتصف، بالإضافة إلى نشاط الثنائي داني ويلبيك ورحيم ستيرلينج على الأطراف وتعاونهما مع واين روني، وفي المقابل، اضطر الفريق الضيف للعودة إلى الوراء لوقف الزحف الإنكليزي على مرمى الحارس المغلوب على أمره أرلاوسكيس، وظل الوضع كما هو عليه لأكثر من 20 دقيقة لم تتجاوز خلالها نصف ملعب أصحاب الأرض.

في الدقيقة 25، انطلق ويلبيك مرة أخرى من الجهة اليمنى، وهذه المرة بعث عرضية نموذجية على القائم البعيد للقادم من الخلف إلى الأمام هيندرسون الذي قابل الكرة بتسديدة على الطائر في المرمى، لكن من سوء طالعه ارتطمت الكرة في القائم الأيمن ثم أبعدها المدافع ميكوكيس إلى ركلة ركنية لم تُستغل، ليأتي الرد من الضيوف بهجمة مرتدة انتهت بعرضية تعامل معها شيرنيح برعونة مبالغ فيها وهو على بعد خطوة واحدة من منطقة الست ياردات لمرمى الحارس جو هارت.

في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن الشوط الأول في طريقه للانتهاء بهدف روني، ظهر هيندرسون في الأضواء بعرضية مقوسة أرسلها بقدمه اليمنى من الجهة اليسرى، ليحولها أحد نجوم الشوط الأول داني ويلبيك برأسه في الشباك، لتُعلن الدقيقة الأخيرة من عمر الحصة الأولى عن تقدم أصحاب الديار بثاني الأهداف، ليتحرر هودسون وطاقمه الفني قبل الذهاب إلى غرفة خلع الملابس. لم تتغير الأوضاع كثيراً في الشوط الثاني، فالمنتخب الإنكليزي ظل يُهاجم لإضافة المزيد من الأهداف في شباك منافسه المتواضع الذي بدا عاجزاً عن خلق ولو فرصة واحدة على مرمى جو هارت الذي لم يتعرض لأي اختبار، وأتيحت أولى الفرص لويلبيك الذي أطلق تصويبة بقدمه اليمنى من داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس أبعدها بصعوبة إلى ركلة ركنية.

وجاء الدور على القائد واين روني لمساعدة زملائه، وحدث ذلك عندما انطلق من الجهة اليمنى ثم أرسل عرضية رائعة على القائم القريب لرحيم ستيرلينج الذي أودعها بسهولة في الشبكة، قبل أن يُضيف البديل هاري كين رابع الأهداف بضربة رأس تعامل معها الحارس أرلاوسكيس باستهتار مبالغ فيه، ليوقع هداف توتنهام على هدفه الدولي الأول مع مهد كرة القدم من لمسته الأولى في أول مباراة دولية له مع منتخب بلاده الأول، وفي النهاية أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز المنتخب الإنكليزي برباعية نظيفة مع الرأفة.