أزمة السكن

أزمة السكن

منذ ثمانينيات القرن الماضي وازمة السكن تتفاقم بسبب الحروب التي مر بها العراق وتعطل الكثير من المعامل الاساسية المنتجة لمواد البناء اضافة الى اهمال الحكومات لهذه المسألة وعدم العمل بمشاريع عملاقة لحلها واكتفت بتوزيع الاراضي على المواطنين بشكل عشوائي مما ارهق الدولة في تغطية الخدمات المطلوبة كالكهرباء والماء والمجاري وشق الطرق والنقل وغيرها.

وقد عمدت الكثير من الدول الى حل تلك المسألة من خلال البناء العمودي لتقليل الكلفة وتقليص حجم الارض فلو افترضا ان عشرة عوائل قد حصلت على الف متر بمعدل 100 متراً للدار الواحدة فستكون 10 مساكن فقط ضمن هذه الاض بينما من الممكن ان تبنى 3 عمارات بمساحة 350 متر للعمارة وبمعدل 4 طوابق وفي كل طابق 4 شقق يكون في العمارة الواحده 16 شقة في 3 تنتج عنها 48 شقة  قابلة لاضافت طوابق اخرى في المستقبل بدلا من عشرة مساكن في بناء عشوائي تنقصه المواصفات الفنية الحديثة ويكلف الدولة الكثير من الجهود في تقديم الخدمات التكميلية للسكن والجهد الاضافي للمواطن في اكمال داره.

لذا من الافضل ايقاف توزيع الاراضي بهذا الشكل والاتجاه نحو بناء مجمعات سكنية للطبقات الفقيرة والمتوسطة والتي ليس لها القدرة على البناء …

في خبر ان وزارة الاعمار والاسكان في 2-12-2014 ان السيد الوزير صرح بان الوزارة قدمت مقترحاً الى مجلس الوزراء لرفع قرض الاسكان الحالي من 35 مليون الى 50 مليون ومن المفترض ان يقر هذا في موازنة 2015 والسؤال لماذا تحميل المواطن جهدا استثنائيا في البناء وربما لايسمح عمله بادارة عملية البناء او يقع ضحية المقاولين الفاسدين ولماذا لا تقوم الدولة في البناء واستغلال الاموال المخصصة لتلك القروض في بناء مشاريع عملاقة والتوزيع يكون حسب النقاط وبالاستحقاق وتكون بمواصفات حديثة وراقية ومن الممكن الاتفاق مع شركات عالمية رائدة في البناء لتنفيذ تلك المشاريع ويكون التسديد لها بدفعات متتالية كان تكون المقدمة المدفوعة من المواطن الدفعة الاولى اضافة الى الاقساط الشهرية التي تستقطع منه خلال فترة التملك وباقساط مناسبة تتماشى والحالة المعيشية في البلد اما البناء في المدن الصغيرة والقرى والارياف فتكون بيوت ذات كلفة واطئة وبمساحات معقولة لاتتجاوز 200 متر بناء ومساحة خضراء , ومن المفترض ان تضع الجهات ذات الاختصاص بعين الاعتبار اهمية الاراضي الحضرية والقروية خاصة وان السكان في نسب تصاعدية وان لاتبدد في مساحات الارض الحضرية بالتوجه في البناء الافقي مما يتسبب في اعادة الهدم لما تم بناؤه بشكل افقي واعادة البناء بشكل عمودي وينطبق هذا على الاراضي الزراعية والتـــــــي تشكل المصدر الاساسي للسلة الغذائية للمواطن العراقي وأحد اعمدة الاقتصاد العراقي (الزراعة نفط دائم).

خالد العاني – بغداد