أصغر تشكيلية في العراق ترسم الجمال من خلال عوالمها اللونيّة
أزل فنانة تجسد سحر الطبيعه بلوحات ناضجة
فائز جواد
في الوقت الذي اعلنت فيه دائرة الفنون التشكيلية عن واحدة من خططها السنوية لتطوير ودعم الفن التشكيلي في العراق تم افتتاح المرسم الحر في ورشة للرسم ودعت فيه الاطفال الراغبين في الرسم والفنون التشكيلية الاخرى لزجهم بدورات مجانية لمدة اسبوعين حسب مدير الاعلام في دائرة الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة الاعلامية افراح شوقي وتقام في مقر الدائرة وتحت اشراف فنانين تشكيليين ماهرين ، نجد ان مواهب كانت وماتزال تظهر في مجالات الرسم واالتشكيل والفنون الاخرى كالموسيقى والخط والرقص التعبيري والفوتغراف والتمثيل متحدين كافة الظروف الامنية والنفسية التي اثرت سلبا على اعتمام العائلة بمواهب اطفالهم ،
وليس غريبا ابدا ان نجد ونتابع ونشاهد طفلا موهوبا اذهل الكبار في مجال موهبته ، خاصة ان شارع المتنبي وفي ساحة القشلة وفرت الجهات المعنية الالواح والاقلام وكافة وسائل الرسم الخاصة بالطفل بالتالي نكتشف في كل يوم صباح من يوم الجمعة الموعد الذي يتجمهر فيه حشد كبير من المثقفين والادباء والفنانين والجمهور والعوائل التي تجلب معها اطفالهم لاظهار موهبته بفن الرسم والخط والتلوين لنكتشف اطفالاً موهوبين في اعمار صغيرة. وسرعان مايتحول هذا الطفل الى ظاهرة فنية تغزو ميدان الكبار وتزاحمهم في نتاجهم التشكيلية ، الفنانة الموهوبة الطفلة التي لاتتجاوز العشرة اعوام ازل عدي كريم سرعان ماتحولت وبشهادة المختصين من الفنانين التشكيليين الى حالة فنية نادرة بفضل موهبتها التي اثبتت حضوراً لافتا في المشهد التشكيلي .
وقبل ان نفتح باب الحوار مع ازل تعرفنا على بعض اراء الفنانين والمهتمين بفن التشكيل الفنان المصمم والرسام قاسم البديري قال ( في احدى سفراتي الى بيروت وجدت وعن طريق الصدفه شارعا قديما ببيروت ومالفت انتباهي الرسومات التي زينت الشارع فدخلت الشارع وبقيت اطلع على الرسومات البسيطة التي يبدو انها من رسومات الاطفال وبدات اتجول داخل الشارع لغاية ماوصلت الى بيت كبير وجميل وكتب على بوابته العبارة التالية ( هنا تعلم طفلك الرسم والتلوين مجانا ) فاندهشت ودخلت البيت الكبير ووجدت مجموعة من الاطفال ترسم واخرى تخط وتلون فسالني احد المشرفين هل لديك طفل تسجله بمرسمنا ؟ قلت له كلا ولكن انا ضيف من بلد آخر والتجربة جذبتني جدا ، وتابعت كيف يعلمون الاطفال الرسم والالوان والخط باشراف فنانين متمرسين وقلت لنفسي لمذا لاتوجد مثل هكذا تجارب في العراق لنتمكن ان نرسم الحب والجمال ونعلم اطفالنا الامن والامان والخير والفن وكل مايبعد شبح الحروب والدم والقتل )ويضيف ( لقد تابعت ازل من زمن وراهنت انها ستكون فنانة واسم كبير له شان بالفن التشكيلي وامنية ان تهتم الحكومة والبرلمان بمواهب الاطفال الفنية ودعمها وتخصيص مبالغ لهذه المواهب لتنطلق الى العالم وان لدينا مواهب كبيرة لكنها للاسف مدفونه ) ويقول ايضا اختصاصيون بفن التشكيل ان الطفلة ازل سبقت جيلها وادهشت الاوساط الفنية بلوحاتها التي تحمل عوالم من الالوان وتعكس معانات ابناء شعبها من تردي الخدمات والاوضاع الامنية حتى اصبح اسم ازل وتجربتها الفنية رغم صغر سنها موهبة نادرة وصار اسم ازل يلتصق من خلال عوالم لونية خلقتها فرشاة تمثل تحديا للمنظور الطفولي وماحولها من تحديات ومخاوق لتنجح ازل في نقلها بالوانها لتشغل باقتدار منصب رئيسة القسم التشكيلي لمؤسسة زهرة اشبال العراق .
{ نعود للموهوبة ازل ونتعرف على بدايتها ومتى كانت ؟
– تقول ازل ( احمد الله عندما بدأ اسمي يلمع بين البيت التشكيلي من خلال مارسمته من عائلة وفرت لي مناخاً صحياً لرعاية وصقل موهبتي، فبدأت موهبة الرسم عندي منذ الرابعة من العمر وانتبه اهلي لوعي بحب الرسم والاهتمام بالتلوين بالتالي بدأو يوفرون لي كل منستلزمات الرسم ورغم انه لايوجد احد من اهلي واقاربي له هواية بهذا المجال لكنهم اهتموا بي من خلال الدعم والتشجيع ، واذكر ان والدي هو صاحب الفضل في انطلاقتي في هذا العالم الذي احببته وعشقته حيث يقوم والدي بتهيئة المستلزمات الخاصة بالرسم من فرشاة والوان واقلام، واتذكر ان في احدى المعارض شاهدني الاستاذ مهدي المعلم الذي اكد انني ساصبح رسامة لأنه وجد عندي موهبة واخذ بيدي
{ والان وبعد هذا الاهتمام من قبل الاهل ماذا كانت حصيلتك بعد سنوات وانتي بمرحلة الابتدائية ومشاركاتك بمعارض؟
– نعم بعد حوالي اكثر من ست سنوات وانا اتواصل مع الرسم على لوحات تخصني فتمكنت ان ارسم اكثر من 40 لوحة شاركت بها بمعارض داخل العراق وخارجه ومؤخراً تم اختيارها ضمن عشرة مواهب عراقية تمثل العراق في معرض من المؤمل ان يقام خارج العراق ، وايضا بالنسبة لمشاركاتي داخل بلدي اشتركت في المعرض الاول وكان بعنوان (المناذرة) في مدينة الصدر ونلت خلاله الثناء والاشادة واحرزت فيه المركز الاول. وشاركت في كرنفال المحبة والسلام في بيروت وحصلت على شهادة تقديرية, كما شاركت بمسابقة في دار ثقافة الاطفال بلوحة ارسلت الى مصر, وانا حاليا مرشحة لنيل لقب اصغر وافضل رسامة عربية بالعالم بالمسابقة التي تقيمها المجموعة العربية في لندن.
{ وماذا عن اهتمام الجهات المسؤولة في وزارة الثقافة وهل التقيت بهم ؟
– نعم بعد مشاركاتي العديدة وجودي بشارع المتنبي واهتمام وسائل الاعلام بي نلت تكريم وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي والدكتور ابراهيم الجعفري الذي اثنى على لوحاتي، وعرفت ان الوزارة ايضا دائرة الفنون التشكيلية اقامت دورة للاطفال لتعليم فن الرسم وهذا افرحني جدا ، وتبقى امنيتي اقامة معارض شخصية وتمثيل العراق في المشاركات الخارجية وان ينال الفن التشكيلي اهتماما من المسؤولين لأن العراق فيه مخلصون لهذا الفن الراقي، واشعر بالحزن الكبير على درس التربية الفنية في المدارس ولاسيما الابتدائية بعد ان زحفت عليه العديد من الدروس الاخرى وصار هذا الدرس من الدروس الهامشية، في وقت ان مرحلة الابتدائية والرسم تغذي الموهبة ونحن بحاجة الى الاهتمام بدرس التربية الفنية ومتابعته من المشرفين وهذا دور وزارة التربية لأن الرسم والرياضة لا يمكن ان يتم تهميشها في المدارس.وهي امنية وامنية كل الاطفال ان تتحقق بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي نامل ان تهتم بالفن والثقافة والادب مثلما تهتم بالدروس والاختصاصات وتعلمت ان البلد الذي لايمتلك فن وثقافة لامكان له بين الشعوب المتحضرة
{ وماذا عن الدروس الاخرى وهل انتي متفوقة ام ان اهتمامك بالرسم فقط ؟
– على العكس انا جدا من المتفوقات بدروسي الاخرى ولايمكن ان يكون الرسم هو المانع عن تفوقي بدروسي الاخرى واهلي ووالدي دائما يقولون لي عليك التفوق بكل الدروس وتفوقي بالدروس الاخرى يعني تفوقي بفن التشكيل الذي اطمح ان اشكل فيه اسما يجسد الفن والتشكيلي واتمكن ان اكمل دراستي بمدارس ومعاهد مختصة واتعلم من كبار الفنانين التشكيليين وطموحاتي ان اكون فنانة مشهورة اضع بصمتي بين الفنانين الكبار هذه امنيتي اسعي نحوها واتمنى تحقيقها.
{ ازل ماهي موضوعات رسوماتك ومن اين تختارين فكرة اللوحة وموضوعها ؟
– كما قلت لك واقولها دائما اني احب الرسم كثيراً لان هو شيء جميل وحلو اعبر به عن داخلي بالالوان كما احب كل شيء جميل في الحياة ، والرسم هو من الجمال واصبح شيء مهماً بحياتي لا استطيع تركه او الاستغناء عنه ، اما بالنسبة لموضوعات اللوحة بعضها من افكاري وبعضها عن طريق الانترنت وبعضها عن طريق المجلات, وانا متفائلة وانشاء الله اكون فنانة كبيرة بالمستقبل وسابقى ارسم الجمال ..























