
باريس-الزمان حضّت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المخلوع الذي أسقطته الثورة الإسلامية بقيادة اية الله الخميني في 1979، قوات الأمن الإيرانية الثلاثاء على دعم الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد نظام الملالي.
وأعربت بهلوي البالغة 87 عاما، في اول تصريح سياسي لها عن الاحداث عن اعتقادها بأن «النور سينتصر على الظلام» على الرغم من حملة القمع التي يقول ناشطون إنها أوقعت مئات القتلى، مستعيدة بذلك موقف نجلها، ولي العهد السابق رضا بهلوي. غادرت بهلوي إيران في 16 كانون الثاني/يناير 1979 رفقة زوجها محمد رضا بهلوي، قبل أسبوعين فقط من عودة قائد الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني من فرنسا إلى البلاد. وتوفي زوجها في العام 1980.
في الثاني من كانون الثاني/يناير، رحّبت بهلوي بالاحتجاجات قائلة «إنها تملأ قلبي فخرا»، لكن بيان الثلاثاء هو الأول لها منذ أن تحوّلت التحركات الاحتجاجية إلى تظاهرات واسعة النطاق تطالب برحيل نظام الملالي.
وقالت «أعلم أن أصحاب العقول الظلامية قطعوا خطوط اتصالكم بالعالم الخارجي خوفا من سماع صوتكم، لكن اعلموا أن رسالتكم أعلى من أن يتم إسكاتها»، وذلك في إشارة إلى انقطاع الإنترنت المستمر منذ أكثر من ستة أيام.
وتوجّهت أرملة الشاه المخلوع ولقبها بالفارسية «الشهبانو» إلى قوات الأمن الإيرانية بالقول «تذكّروا أن صمود أي حكومة والحفاظ على أي مصلحة لا يبرران سفك دماء أبناء وطنكم». وتابعت «اسمعوا صرخات الغضب والسخط التي يطلقها المحتجون. انضموا إلى إخوتكم وأخواتكم قبل فوات الأوان، ولا تربطوا مصيركم بمصير القتلة».
واستخدمت عبارة «أبنائي» لدى توجّهها إلى الشعب الإيراني، قائلة «كونوا أقوياء وآمنوا بأنكم ستحتفلون قريبا بالحرية معا في إيران، وأن النور سينتصر على الظلام».
كانت فرح بهلوي الزوجة الثالثة للشاه، والتقته حين كانت طالبة في باريس. وشكّلت العلاقة بينهما حدثا عالميا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وبرز اسم ابنها رضا كإحدى أبرز شخصيات المنفى الإيراني خلال الاحتجاجات، إذ دعا إلى تظاهرات ليلية وناشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم الحراك فيما تتحفظ أحزاب العرب والكرد والبلوش على قيادته البلاد خوفا من تكرار أخطاء أبيه..
ورصد مراقبون إطلاق شعارات مؤيدة لبهلوي وتدعو إلى عودة النظام الملكي، خلال التحركات الاحتجاجية.



















