أرسنال يواجه موناكو المثقل بالإصابات في دوري الأبطال

ليفركوزن المتذبذب يستقبل أتلتيكو بمواجهة مثيرة

أرسنال يواجه موناكو المثقل بالإصابات في دوري الأبطال

{ مدن – وكالات: حصل فريق أرسنال الإنكليزي على دفعةٍ معنويةٍ قويةٍ للأمام قبل مباراة ذهاب دور ال16 من دوري ابطال أوربا، و التي يستضيف فيها نظيره موناكو الفرنسي اليوم الاربعاء، حيث أن الأخير قد يفقد أكثر من نصف لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابات.

و وفقاً لصحيفة دايلي ستار الإنكليزية، فإن موناكو -النادي القديم للمدرب أرسين فينجر- لديه شكوك بشأن حالة 6 من نجوم الفريق الأول، من ضمنهم لاعب لديه خبرةً كبيرةً في كيفية الفوز على الجانرز، بعد سنواتٍ عديدةٍ قضاها في الدوري الممتاز. و كان المدافع البرتغالي المخضرم ريكاردو كارفاليو عضواً رئيسياً في فريق تشيلسي الخارق خلال فترة البرتغالي جوزيه مورينيو الأولى مع البلوز، لكن قلب الدفاع السابق للريال غاب عن فوز موناكو على نيس في عطلة نهاية الأسبوع و بات مشكوكاً في مشاركته في اللقاء القادم على ملعب الإمارات.

و يُعتَبَر خط الدفاع من أكبر مميزات موناكو هذا الموسم، حيث تلقى 3 أهداف فقط في ال17 مباراة الماضية، لكن يبدو أنه قد تعرض للحسد، إذ تكمن معظم إصابات الفريق في ذلك الخط. فبالإضافة لكارفاليو، اضطر الظهير الأيسر الشاب لايفن كورزاوا للخروج بعد 35 دقيقة فقط من مباراة نيس بسبب مشكلة في عضلات الفخذ، في حين يتعافى قلب الدفاع الإيطالي الأخر أندريا راجي من إصابةٍ على مستوى الركبة.

و في سياقٍ متصل، لن يشارك لاعب الإرتكاز الدفاعي تيموي باكايوكو -الذي كان مؤثراً جداً عندما هزم موناكو أرسنال في كأس الإمارات التمهيدية- بعد إصابته في الفخذ. بينما أصيب زميله لاعب خط الوسط يانيك فيريرا كاراسكو أيضا في مطلع الاسبوع.

وابتعد المهاجم الإيفواري الدولي العملاق لاسينا تراوري عن المشاركة مؤخراً، و تشير التقارير لاحتمالية خضوعه لعمليةٍ جراحيةٍ لعلاج إصابة على مستوى الساق. ليصبح المهاجم البلغاري ديميتار بيرباتوف -نجم مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير السابق- هو المرشح الأوفر حظاً لقيادة خط هجوم فريق الإمارة الفرنسية في المباراة المقبلة.

يذكر أن أرسين فينجر كان قلقاً جداً بالتأكيد من كيفية اختراقه لواحدٍ من الدفاعات التي كانت حديديةً في أوربا في الأشهر الأخيرة، لكن إن تغيب كل اللاعبين المذكورين آنفاً، فستكون مهمة كتيبة الخبير الفرنسي أسهل بكثير مما كان متوقعاً في مباراة الأربعاء القادم من أجل التقدم إلى الدور المقبل.

حالة غير مستقرة

يستضيف باير ليفركوزن الألماني اليوم اللاربعاء أتليتيكو مدريد على ملعب باي آرينا، في مباراة متوقع لها أن تكون قوية ومثيرة من الطرفين في ذهاب الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوربا.

وربما أن البعض قد يظن أن هذه المباراة سهلة على كتيبة دييجو سيميوني، لاسيما وأن ليفركوزن لم يُبدِ وجهًا قويًا في دوري الأبطال في آخر مشاركتين له، إضافة إلى مركزه العادي في البوندسليجا حاليًا مع وجود مجموعة من اللاعبين المغمورين والشباب معدوم الخبرة الأوربية. ولكن ما هي وضعية باير ليفركوزن الحالية، وهل ستؤهله لأن يقدم مباراة كبيرة أمام أتليتيكو مدريد أم يحدث كما حدث الموسم الماضي على يد باريس سان جرمان ويخرج بنتيجة ثقيلة ولكن هذه المرة على يد الفريق الإسباني؟

دخل باير ليفركوزن الموسم بقوة شديدة جدًا، تصدر الدوري بعد أول ثلاث جولات، مع أداء مذهل للغاية على مدار أول 10 جولات لم يتلقَ فيها سوى هزيمتين من فولفسبورج وهامبورج، الأداء الذي قدمه فاق الأداء الذي قدمه في المواسم السابقة كلها، الأمر الذي جعل بعض المحللين حينها يرشحون فريق الأدوية للمنافسة على لقب الدوري.

بدأ الأداء بعد ذلك في الهبوط تدريجيًا لعدة أسباب، كان أبرزها تداخل دوري أبطال أوربا وإرهاق بعض اللاعبين، مع الإصابات التي ضربت لاعبين مهمين، ورغم ذلك أنهى ليفركوزن الدور الأول في المرتبة التي أرادها، المركز الثالث.

بصمة مميزة

وضع روجر شميدت، المدير الفني لليفركوزن الذي تولى قيادة الفريق بداية من يوليو/ تموز الماضي، بصمة مميزة جدًا، وأضاف إلى باير ما كان يفتقده مع هيبيا وساشا ليفاندوفسكي ومن سبقوهما، الضغط العالي، 80 بالمئة من قوة ليفركوزن في الدور الأول من البوندسليجا كانت الضغط العالي على الخصوم الذي يُربكهم بما في ذلك بايرن ميونخ. جمهور ليفركوزن متيّم بما فعله شميدت في هذا الصدد، ولكن تلك لم تكن البصمة الوحيدة له، فيُحسب لشيمدت أنه أضاف الكثير والكثير للاعبين أمثال هاكان شالهانوجلو وكريم بلعربي وهيونج مين سون، وهم العمود الفقري لليفركوزن.

نقاط القوة والضعف

لدى باير ليفركوزن بعض نقاط الضعف الواضحة لمن يُتابع هذا الفريق طوال الموسم، ومنهم واحدة ربما هي التي قد يستغلها أتليتيكو بصورة كبيرة، فليفركوزن سيء جدًا في الركنيات والأخطاء من على الأطراف من ناحية التمركز الدفاعي، ودخل في شباكهم أكثر من هدف نتيجة لهذا، إضافة إلى أن الحارس لينو نفسه يُخطيء في أوقاتٍ كثيرة في الخروج من مرماه وقد تسبب هذا في خسارة فولفسبورج بهدف دوست الحاسم الشهير.

هناك أيضًا نقطة ضعف أخرى وهي الجبهة اليُسرى، فسواء يلعب فيها بونيتش أو ويندل تصير جبهة ضعيفة جدًا على الصعيد الدفاعي والهجومي لتواضع مستوى بونيتش وقلة خبر ويندل، عكس الجبهة اليُمنى الجيدة إلى حدٍ ما مقارنة باليسرى.

باير ليفركوزن فريق لا يلجأ للعنف ولا يلعب به، ومن أبرز نقاط قوته المهارة المتمثلة في أحد أفضل اللاعبين الآسيوين حاليًا في العالم هيونج مين سون، الذي يُعد المصدر الأول للخطورة على المرمى إلى جانب كريم بلعربي، ولكن ما يميز سون أن بمقدوره الاختراق رغم الزحام والدفاعات القوية وإيجاد الحلول، ربما هو أفضل من ذلك بكثير من صاحب الأصول المغربية.

أخيرًا، فإن ليفركوزن في منتصف الملعب لديه ثنائي جيد كلارس بيندر وجونزالو كاسترو بمقدوره صناعة اللعب والدفاع جيدًا، مما أيضًا سيجعل مهمة أتلتيكو ليست بالسهلة حتى وإن كان ليفركوزن حاليًا ليس في حالة جيدة تمامًا.