أذان كبيرة وضعف شخصية: تصريحات بلقيس شرارة عن السياب تشعل غضباً ثقافياً عراقياً

 

بغداد – عدنان أبوزيد

في أروقة الثقافة العراقية، أثارت تصريحات أدلت بها الكاتبة والروائية بلقيس شرارة، زوجة المعماري الراحل رفعت الجادرجي، موجة من الجدل الواسع.

وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج «سردية»، بُثت في 23 ديسمبر 2025، حيث وصفت الشاعر الراحل بدر شاكر السياب بأنه «ضعيف الشخصية» وقصير القامة، وأشارت إلى مظهره الخارجي بتفاصيل شخصية مثل «أذاناته هـا كبرها»، مضيفة تلميحات إلى أن زوجته لم تكن على مستواه.

وعلى الفور، انتشرت مقاطع الفيديو من اللقاء على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار غضباً شعبياً وثقافياً في العراق.

ورأى الكثيرون في هذه الأوصاف إساءة شخصية جارحة لرمز أدبي يُعدّ رائد الشعر الحر في العصر الحديث، وصاحب ديوان «أنشودة المطر» الذي غيّر مسار الشعر العربي منذ خمسينيات القرن الماضي، فيما اعتبرت آراء ان شرارة صريحة ونقلت الواقع كما هو كشاهد عيان

وفي رد سريع وحاد، أصدرت آلاء السياب، ابنة الشاعر، بياناً رسمياً وصفته فيه التصريحات بأنها «تشويه متعمد وافتراء سافر وإساءة أخلاقية وفكرية» لا تستند إلى وثيقة أو شهادة موثوقة.

وأكدت آلاء أن والدها «ليس بحاجة إلى تزكية أحد»، مشددة على أن مثل هذا الكلام يمثل «تصفية حسابات شخصية رخيصة» ويكشف عن «جهل أو تحامل» لا يليق بمن يتحدث عن الرموز الثقافية.

أما على منصات التواصل، فقد انقسمت الآراء.

وعبر حسابه على منصة إكس، كتب الناشط عبدالسميع عزاوي: «لا يُعاب الإنسان على أمور لم يكن له فيها حرية الاختيار، وإنما يُعاب على قبح لسانه».

في المقابل، دافع آخرون عن حرية التعبير، معتبرين أن شرارة كانت تشارك ذكريات شاهدة على عصر. وعلّق حساب آخر قائلاً: «شرارة امرأة صريحة وعبرت عن رأيها بلا رتوش او مجاملات».

وبينما يستمر الجدل ، يبقى إرث بدر شاكر السياب، الذي توفي في 24 ديسمبر 1964 عن عمر 38 عاماً، شاهداً على اضافاته الشعرية.

ويُنظر إلى الحادثة كدليل على حساسية الذاكرة الثقافية العراقية تجاه رموزها .