أدعموا الخطوة الوطنية – مقالات – إبراهيم زيدان

أدعموا الخطوة الوطنية – مقالات – إبراهيم زيدان

منذ مدة وأنا أتابع عن طريق احد المقربين من البيت الصدري بان السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الشعبي الوطني يسعى إلى تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب العراقي الذي غاب طوال السنوات الماضية بسبب هيمنة الأحزاب المشاركة في السلطة على جميع السلطات ابتداء من التنفيذية مرورا بالتشريعية والقضائية وحتى الإعلام ، لنكون أمام نظام سياسي مسخ لم يكرس الديمقراطية التي تتشدق بها اغلب الأحزاب التي وضعت مصلحتها فوق مصلحة العراق ، ومن اجل تصحيح المسار يعد السيد مقتدى الصدر برنامجا تصحيحيا لهذا الانحراف الذي جلب الدمار للعراق وأشاع الفساد في جميع مفاصل الدولة ، وهذا التصحيح يتمثل بتشكيل حكومة من شخصيات مستقلة معروفة بالخبرة والنزاهة والوطنية فضلا عن تحصيلها العلمي المتقدم ، ولابأس أن يكون رئيس الحكومة من الكتلة السياسية الكبرى شرط ان يفتح باب الترشيح للكفاءات الوطنية عن طريق الأحزاب أو بالتقديم المباشر إلى لجنة حكومية متخصصة من أصحاب الخبرة أيضا للنظر في هذه الطلبات ومدى مطابقتها للشروط المطلوبة ، بعيدا عن تدخل الأحزاب في تشكيلها أو التأثير عليها ، واذا وجد أي متقدم لشغل المنصب الوزاري يقع تحت تأثير هذه الجهة السياسية أو تلك ويخرج عن المهمة الوطنية يستبعده فورا مجلس النواب الذي سيكون دوره رقابيا مسؤولا عن تقييم أداء الوزراء ومحاسبتهم إن أخفقوا، وبذلك يؤدي مجلس النواب دوره الحقيقي الوطني في خدمة الشعب لان أعضاءه وان جاءوا عن طريق الأحزاب فهم خرجوا من رحم هذا الشعب ، وعليهم تمثيله خير تمثيل من خلال الدفاع عن مصلحته ومن ثم تمثل مصلحة العراق ، إن المسعى الصدري الوطني هذا يتطلب من الجميع أحزابا وشعبا ووسائل إعلام دعما ومؤازرة من اجل إصلاح مادمرته الأحزاب النفعية.