أحداث عين الحلوة وذكرى المرفأ الأليمة تطغي على اليوميات

لبنان كما رأيته .. مشاهدات عراقي في بلد الأرز

أحداث عين الحلوة وذكرى المرفأ الأليمة تطغي على اليوميات

بيروت – سامر الياس سعيد

تيسر لي قضاء اقسى ايام القيظ في رحلة ترفيهية امتدت على نحو اسبوع في لبنان بدات من يوم الخميس وبالتحديد مساء يوم 27 تموز وانتهت عند اطراف صباح يوم 3 اب (اغسطس ) الجاري لاجد ان يوميات لبنان لاتختلف عن ايام العراق واحداثه الجسام من جانب حرارة الاجواء والرطوبة التي تنتجها موقع البلد على البحر الابيض المتوسط ناهيك عن احداث سياسية اخرى تجعل من المواطن اللبناني سريع الغضب والانفعال على ما جرى لبلده في ظرف الاعوام القليلة الى جانب تلظي اللبنانين من استقبال بلدهم النازحين من بلدين عربيين ازلهما فلسطين بمخيماته التي يتصدر قائمتها مخيم عين الحلوة الذي تفجرت اوضاعه عشية وصولنا حيث تصدرت اخبار المخيم المذكور صدر الصفحات الاولى للصحافة اللبنانية التي تناولت الحدث باسئلة شتى ابرزها ان المخيم ياوي النازحين من البلدات الفلسطينية فلماذا يحمل اهل تلك المخيمات السلاح ليقتل احدهما الاخر مع تراس تلك المخيمات من جانب حركة فتح والتناقضات التي تبديها اطراف اخرى من الجماعات المتطرفة التي تختلف في الفكر مع منظمة التحرير الفلسطينية فينعكس هذا الامر على مجمل يوميات المستقرين بهذا المخيم الذي يقال انه ياوي نحو 75 الف مواطن والى جانب ذلك فقد لفتني وانا اتنقل في الشوارع والتقاطعات اللبنانية ثقافة عبارات الشارع التي تتصدر الانفاق وامتدادات الشوارع والتقاطعات فالى جانب العبارة التي رفعها اللبنانيين في مطالبتهم بمحاكمة الاطراف السياسية المسؤولة على تردي الاوضاع ليطالبوا بمحاكمتهم دون استثناء حيث تصدرت عبارة (كلن يعني كلن ) تريندات العبارات المتداولة في لبنان فهنالك من كتب عبارة ان النازح السوري مش نازح بل هومحتل ليضاف اليها تصريح رئيس الكنيسة المارونية مار بطرس بشارة الراعي الذي تساءل في عظة يوم الاحد عن ان السوريين المستقرين في لبنان يقاسمون ابناء البلد ويزاحمونهم على ارزاقهم ماحين تاريخهم بعدم الرغبة بالعودة لوطنهم واستئناف حياتهم من جديد بعد ان انعكست اوضاع بلدهم (سوريا ) على واقع حياتهم اضافة لمئات من العراقيين المسيحيين الذين اختاروا لبنان كموطن مؤقت للانطلاق بعدها الى دول الشتات هربا من واقع بلاتهم ومناطقهم التي تعرضت لاجتياح داعش قبل نحو 9 اعوام بالتحديد ..

اتجول في بلدات لبنان واقترب من المرفا الذي شهد قبل نحو 3 اعوام اكبر كارثة انسانية حينما انفجرت كميات كبيرة من نترات الامونيوم مخلفة دمارا كبيرا اودى بحياة 210 من المواطنين الى جانب اصابات شتى وبينما تطل اهراءات الحبوب كرمز للمرفا المدمر التفت للجهة الثانية فاجد الدمار يحيط بكل شي واشعر بارواح من انتقلوا الى السماء من هذه المنطقة بالتحديد فاشعر بالاسى والالم ولااتصور قيمة الوجع الذي ي راود ذوي المفقودين وهم يمرون بهذه الطرقات ويستذكرون لحظات رفاقهم ومحبيهم الاخيرة في وسط انهيار الحياة تماما ..

التذمر اللبناني يصل ذروته وهو يتعامل بعملته التي انهكته الظروف السياسية حيث يقف الدولار منتشيا امام نحو 90 الف ليرة لبنانية لذلك لاتجد الاستغراب يحيط بالبائع اللبناني وهو يرحب بالعملة الامريكية كبديل لعملته التي تصل ذروة المليون ليرة اذا ما كانت مقابل نحو 18 دولار امريكي.. الفراغ السياسي متمثلا بشغور منصب الرئيس ينعكس على الحياة اللبنانية بالرغم من ان النشاط السياحي يبلغ ذروته هذا العام باستقبال المغتربين اللبنانيين الى جانب المصطافين الهاربين من ازمات بلادهم ليتفاجاوا بانهم ببلد الازمات المتلاحقة التي تجعل من البلد يعيش على فوهة بركان ساخن قابل للانفجار باي لحظة .