أبو بكر بن عياش مقرئاً -2-

أبو بكر بن عياش مقرئاً      -2-

ما إتفق بقراءاته وما أنفرد منها وتفرّد فيها

شكيب كاظم

 الإهداء

إلى الأستاذ الدكتور حازم آل عشيش

أستاذي في معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا ببغداد الذي اختار لي الكتابة في هذا الموضوع.

وإلى روح الدكتور عباس كاظم مراد…

الفصل الثاني

أبو بكر بن عياش مقرئاً

لقد رأيت وأنا أتناول بالبحث والتدوين جهود أبي بكر بن عياش في مجال القراءات القرآنية، أن أتحدث بشيء من الإيجاز عن كتاب  الله العزيز الذي أنزله الله تعالى على صدر نبيه الكريم محمد  (ص) ، مَنجَّماً لأسباب عديدة ذكرها المفسرون والباحثون، وعلى مدى يزيد على العشرين سنة مع أن هناك من الباحثين من يشير إلى أنَّه نزل خلال عشرين سنة وهناك من يقول في ثلاث وعشرين سنة.

ولجمع القرآن الكريم معنيان، إذ ورد بمعنى الحفظ، والمعنى الثاني كتابته،ومما لا ريب فيه أن الرسول الكريم (ص) كان أول الحفاظ، ولقد تولى جبريل الأمين عرض القرآن على الهادي البشير سنوياً، كي يثبته في فؤاده  (ص) ، إذا من الثابت أنه (ص) كان أمياً، وإذ اختلف الباحثون في معنى الأميّ، فإنه عليه السلام ما قرأ ولا كتب البتة، لقوله تعالى في وصف نبيه الكريم: وما كنت تتلو من قَبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لأرتاب المبطلون – العنكبوت/48-

ولقد أمر الرسول عليه الصلاة والتسليم كتاب وحيه بكتابة الآي المنَزّل أولاً بأول وذكر ابن الجزري +وقد بذلوا أنفسهم في إتقانه، وتلقوه من النبيّ  (ص) حرفاً حرفاً لم يهملوا منه حركة ولا سكوناً، ولا إثباتاً ولا حذفاً، ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وَهْم؛ كان منهم الخلفاء الأربعة الراشدون- رضيَّ الله عنهم – وزيد بن ثابت وأبي بن كعب فكانوا يكتبون ما يملي عليهم الرسول الكريم في الأكتاف واللخاف والعُسُب والأقتاب وقطع  الأديم وهو الجلد، ولقد نهى عليه الصلاة والسلام من كتابة أي شيء خلا كلام الله خشية اختلاط هذا المكتوب بالقرآن ودخول ما ليس منه عليه، إذ روى أبو هريرة قال: +خرج علينا رسول الله (ص) ونحن نكتب الأحاديث، فقال ما هذا الذي تكتبون؟ قلنا أحاديث سمعناها منك، قال أكتاباً غير كتاب الله تريدون؟ ما أضلَّ الأمم من قبلكم إلاَّ ما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى؛2.

ونفَّذ المسلمون توصية الرسول الكريم عليه التسليم، وحذو حذوه، حتى إذا استقرَّ الحال ووقر كتاب الله في النفوس، بدأت عملية تدوين الحديث الشريف على عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز(99-101هـ)، ولقد بلغ من حرصه (ص) على الآي الشرف، أن كان يتأكد من ما يكتبه الكاتبون ويراجعه فيه خوف السهو، إذ يروى عن زيد بن ثابت أنه قال: +كنت أكتب الوحيَّ عند رسول الله (ص) وهو يملي عليَّ، فإذا فرغت قال: اقرأه، فأقرأه فإن كان فيه سقط أقامه؛.

وقد أصبح من المؤكد أن القرآن الكريم جمع كله على عهد رسول الله (ص) في الصحف والألواح والعسب ، لكنه غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور، أي لم يجمع بين دفتي مصحف واحد، ولم تجمع، آيات كل سورة في صحيفة بعينها. من هنا يتجلى لنا أن جمع القرآن ووصوله إلينا بصورته التي بين أيدينا توقيفي ولا اجتهاد فيه، حتى إذا حدثت حروب بالردة، واستشهاد العديد من حفظة القرآن، وخشية ضياع جزء منه فقد أطلق الخليفة عمر (رض) قولته المدوّية: لقد استحر القتل بالمسلمين وإني لأخشى أن يستحر القتل بحفظة القرآن، فبدئ بشكل مكثف بجمع هذا القرآن المحفوظ في الصدور وتدوينه في أكثر من نسخة، وإذ أفزع حذيفة بن اليمان اختلاف الألسنة في تلاوة القرآن، وكان يجاهد في أطراف سمرقند وأرمينية، باختلاف ألسنة القراء، وكان الكثير منهم من الأعاجم، بعد دخول الكثير منهم في الإسلام، فإنه كتب إلى الخليفة عثمان بن عفان بذلك، مما دفعه إلى إتمام عملية الجمع والتدوين وانتساخ نسخ عدة وزعت على الأمصار الإسلامية: المدينة، مكة ، البصرة، الكوفة، الشام ومصر، وهو القرآن الذي بين أيدينا اليوم وإلى ما شاء الله تعالى.

المبحث الأول

قراءات ابن عياش

من خلال استقرائي لقراءات أبي بكر بن عياش الأسديّ، وجدت أنه اتفق بقراءاته مع مجموعة من القراء، وانفرد بقراءات منها وتفرد فيها، مما يؤكد علو كعبه في مجال القراءة القرآنية، ولو ترك لنا أثراً مخطوطاً جمع فيه قراءاته لحماها من الضياع والاندثار، ولكن ظلت قراءاته حبيسة صدور الرجال الثقات، ومبثوثة في المصنفات والقراطيس والأطمار ، ولم أعثر على كثرة تنقيبي وتنقيري في المظانّ على مصنف يجمع قراءاته ومرويّاته التاريخية، لذا فإن الأمانة العلمية تقتضي مني أن أجعل من رسالتي هذه – والله الموفق – مرجعاً لكل ما يختص بأبي بكر، وجاعلاً منها ثبتاً لمرويّاته وقراءاته، وإذا كان أبو بكر لم يهتم بجمع هذا التراث. شأن كثيرين، فإن الله سبحانه وتعالى قيض -بعد  ألف من السنين- لهذا الأرث المعرفي الضخم من يهتم به ويجمعه بين دفتي هذه الرسالة، التي تفخر بأنها كانت أول من جعل جهود أبي بكر تعانق الشمس ولهذا فأني سأقوم بإحصاء قراءات أبي بكر مرتبة على سور المصحف الشريف بادئين بسورة البقرة، ومنتهين بآخر سوره والله الموفق راجياً أن ينال جهدي هذا رضا الله تعالى.

أولاً – 2سورة البقرة:

1- قال تعالى: )وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سُجَّداً وقولوا حِطّةٌ نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين( 58

قرأ: +نافع3 وأبو بكر والجعفي4

والأعمش5والحسن6: يغفر. وقرأ الباقون بنون العظمة (نَغْفِر)7؛

2- قال تعالى: )وقالوا لن تمسّنا النارُ إلاَّ أياماً معدودة، قل اتخذتم عند الله عهداً فلن يُخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون( 80

قرأ ابن كثير8 وحفص9 ورويس10 بخلاف عنه بإظهار الذال المعجمة عند الفاء المثناة والباقون: نافع وابن عامر11

وحمزة12 والكسائي13 وأبو عمر14 وشعبة بالإدغام (اتخثتُم)15

3- قال تعالى : (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئتهُ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون( 81

قرأ (بلي) بالإمالة حمزة والكسائي وخلف16 عن نفسه وشعبة في طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم وقرأ أبو عمرو بالفتح ونقل ابن الجزري17 الخلاف عنه من طريق الدوري18 وبهما قرأ الأزرق. وقرأ الباقون بالفتح19

4- قال تعالى(.. وما الله بغافلٍ عما تعملون) 85

قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر بن عياش ويعقوب20 وخلف ووافقهم ابن

محيصن21 بالياء على الغيب (يَعملون) وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب (تَعملون). وحجتهم قوله تعالى ) ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب( إخباراً عنهم ، أما من قرأ بتاء الخطاب فحجتهم قوله: ) أفتأمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض(22

5- قال تعالى: ( قل من كان عدواً لجبريل فإنه  نزَّله على قلبك بإذن الله مُصَدِّقاً لمابين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين( 87.

قرأ أبو بكر بن عياش عن عاصم23، فروى عنه العليمي أنه قرأ كحمزة ومن معه (لجبريل)وروى يحيى بن آدم عنه بغير ياء إنما مع الهمز (لِجَبْرئِل) وهذه لغة تميم وقيس24

6- قال تعالى: (من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدوٌّ للكافرين) 98

قرأ أبو بكر بن عياش وحمزة والكسائي وخلف ووافقهم الأعمش” مَيْكائيل25.

7- قال تعالى: )بلى من أسلم وجهه لله وهو محسنٌ فله أجره عند ربه(112

قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وورش26 بالإمالة27 والباقون بالفتح28

8- قال تعالى: (ربَّنا واجعلنا مسلمين لكَ ومن ذريتنا أمةً مسلمة لكَ وأرنا مناسكنا(128

قرأ أبو بكر بإسكان الراء (أرْنا) في سورة (فصلت) فقط وبالكسرة الكامل في غيرها(أرِنا) وبه قرأ الباقون في الكل29

9- قال تعالى: )أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل واسح?ق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل ءَ أنتم أعلُم أم اللهُ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون( 140

قوله تعالى: )أم يقولون( يقرأ بالياء، رداً على قوله ?فسيكفيكهُم الله( “البقرة”: 137 والتاء رداً على قوله ) أتحاجُّوننا( البقرة:139

قرأ أبو بكر ونافع وابن كثير وأبو عمرو “أم يقولون” بالياء وحجتهم أن هذه إخبار عن اليهود، أراد: أم يقول اليهود والنصارى.

وقرأ الباقون بالتاء وحجتهم المخاطبة  التي قبلها والتي بعدها، فالمتقدمة قوله: )قل أتحاجوننا في الله ) والمتأخرة قوله:( قل أأنتم أعلم أم الله) فتأويل الآية: قل يا محمد للقائلين لكم: كونوا هوداً أو نصارى: أتحاجوننا أم تقولون إن إبراهيم وأولاده كانوا هوداً30

10- قال تعالى: (… وما كان اللهُ ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لَرءوفٌ رحيمٌ) 143

اختلف في (رؤوف) حيث وقع، فقرأ أبو بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب ووافقهم اليزيدي31

والمطوعي32 بقصر الهمزة (رَؤُف) وقرأ الباقون بالمد33 (رؤُوف) وما رويَّ عن أبي جعفر34 من تسهيل همزه انفرادةٌ لا يُقرأ بها، (لَروف) لأن قاعدة أبي جعفر، الحذف لا التسهيل.35

11- قال تعالى: ( ولكل وجهةٌ هو مُوَلِّيها فاستبقوا الخيرات) 148

قرأ أبو بكر وابن عامر وابن عباس36 وعاصم بألف بعد اللام المفتوحة(مَوَلاّها)37

12- قال تعالى: (يا أيها الناسُ كلوا ممَّا في الأرض حلالاً طيباً ولا تتَّبعوا خُطُوَاتِ الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين) 168

قرأ أبو بكر ونافع والبزي38 من طريق أبي ربيعة39 وحمزة وخلف ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش بإسكان الطاء (خُطْوات) لغة تميم وحجتهم أنهم استثقلوا  الضمتين بعدهما واو في  كلمة واحدة فسكنوا الطاء للتخفيف وقرأ الباقون  بضم الطاء (خُطُوات) لغة الحجازيين)40.

13- قال تعالى: ( فمن خاف من مُّوصٍ جَنَفاً أو إثماً ( 182

قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ووافقهم الحسن والأعمش (مُوَصٍّ) بفتح الواو وتشديد الصاد، وحجتهم قوله تعالى )ما وصى به نوحاً( النساء 13:4 )ولا يستطيعون توصيةً( النساء 10:4 مصدر من وصى، وقرأ الباقون بالتخفيف (مُوصٍ) وحجتهم قوله تعالى )من بعد وصيةٍ توصون( النساء:11 )يوصيكم الله ( سورة يس 36:50 41

14- قال تعالى )يريد الله بكم اليُسْرَ ولا يريد بكم العسر وَلِتُكمِلوا العِدَّة ولتكبِّروا الله على ما هداكم( 185

قرأ أبو بكر ويعقوب ووافقهما الحسن وأبو عمرو وعاصم، بفتح  الكاف وتشديد الميم (ولِتُكَمِّلُوا) من كَّمل يُكمِّلُ، وحجته قول الناس: تكملة الثلاثين.

عن أبي بكر: (ولِتكَّملوا) بالتشديد، وقال: شددتها لقوله: ولِتُكَبِّروا الله42.

15- قال تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السِّلْم كافة? 208

اختلف في (السِّلْم) هنا وفي سورة الأنفال وسورة محمد، فقرأ أبو بكر بن عياش بالكسر في الأنفال ووافقه ابن محيصن والحسن وقرأ أبو بكر وحمزة وخلف بالكسر في سورة (محمد) ووافقهم ابن محيصن والأعمش فيما قرأ نافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر بفتح السين (السَلُم).43

16- قال تعالى: )ولا تقربوهن حتى يَطهُرْنَ(222

قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف (يَطَّهَّرْن) مضارع (نَطَّهَّرَ) والأصل يتطهرن كقراءة أبي بن كعب وابن مسعود44 (رضيَّ الله عنهما) وقرأ الباقون(يَطْهَرنَ) وهي في مصرف أنس بن مالك (يَتَطهَّرنَ). وحجة أبو بكر وجماعته ما جاء في التفسير: حتى يغتسلن بالماء بعد انقطاع الدم؛ وذلك أن الله أمر عباده باعتزالهن في حال الحيض إلى أن يتطهرن بالماء45.

17- قال تعالى: )على الموسِع قدَرُهُ وعلى المُقَتِّر قَدَرُهُ…( 236

قرأ أبو بكر وابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم (قَدْرُهُ) بإسكان الدال، والآخرون بفتحها.46

18- قال تعالى )والذين يُتَوَفَّوْن منكم ويذرون أزواجاً وصيةً لأزواجهم متاعاً إلى الحول(240

قرأ أبو بكر ونافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف ووافقهم ابن محيصن والمطوعي ( وصيةٌ) وقرأ الباقون (وصيةً)47

19- قال تعالى: )من ذا الذي يقرض اللهَ قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض وَيَبْصُطُ وإليه ترجعون( 245

قرأ أبو بكر ونافع والكسائي وحمزة وعاصم وقالون48 والبزي بالصاد الخالصة موافقاً للرسم (يَبْصُط) وقرأ الباقون بالسين وحجتهم إن  السين  هو الأصل49

20- قال تعالى: )إن تبدوا الصدقات فَنِعِمّا هي وإن تخفُوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وَيكَفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير( 271

قرأ أبو بكر وأبو عمرو وقالون (فَنِعمّا) – بإخفاء كسرة العين – وهو ما رواه عنهم المغاربة فراراً من الجمع بين الساكنين، وروى عنهم إسكان العين أكثرُ أهل الأداء، وهو صحيح رواية ولغةً، وقد اختاره أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي ولاءً؛ أحُد أئمة اللغة، وقال: هو لغة النبي، وحجتهم في ذلك قوله  (ص) : نِعْما المال الصالح للرجل الصالح” واصل الكلمة نَعِما. (وُنكفِّر عنكم) يقرأ بالنون على إسناد الفعل إلى الله عز وجل، ويقرأ بالياء على هذا التقدير أيضاً، وعلى تقدير آخر ، وهو أن يكون الفاعل ضميراً مستتراً.

قرأ أبو بكر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ووافقهم ابن محيصن واليزيدي بالنون ورفع الراء، على أنه مستأنف لا موضع له من الإعراب، والواو عاطفة جملة على جملة (وُنكَفِّرُ)50

21- قال تعالى: ) فإن لم تفعلوا فأذَنوا بحرب من الله ورسوله(279

قرأ أبو بكر عن عاصم وقرأ حمزة “فآذِنوا ” أي فأعلموهم وأخبروهم بأنكم على حربهم، تقول: آذنت الرجل بكذا: أي أعلمته51

الهوامش

 1 – النشر في القراءات العشر- محمد بن محمد، أبو الخير شمس الدين ابن الجزري المتوفى سنة 833هـ، مطبعة مصطفى محمد بمصر (د.ت) أشرف على تصحيحه على محمد الضياع

2 – تقييد العلم- أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ، المتوفى عام 463هـ تحقيق يوسف العش، دمشق.1949.

3 – إمام المدينة الشريفة ومقرؤها أبو رويم ويقال أبو الحسن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليث، مولاهم المدني، قرأ على سبعين من التابعين ، مولده في حدود سنة سبعين، وتوفيَّ سنة تسع وستين ومئة على الصحيح وممن قرأ عليه قالون وورش. (ينظر الفهرست 31، وفيات الأعيان5/368

4 – حسين بن علي الجعفي: أبو عبد الله مولى الجعفيين ، الإمام الحبر الزاهد، أحد الأعلام، قرأ على حمزة وخلفه في الإقراء وروى عن أبي بكر بن عياش وأبي عمر بن العلاء، وقرأ عليه جماعة… مات سنة 203هـ عن 84 عاماً (ينظر حجة القراءات . لأبي زرعة ص 378)

5 – الأعمش سليمان بن مهران، ويكنى أبا محمد الأسديّ، مولى بني كاهل، وكان الأعمش صاحب قرآن وفرائض وعلم بالحديث. وكان يقرأ قراءة عبد الله بن مسعود.

حدَّثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعتُ الأعمش يقول: والله لا تأتون أحداً إلا حملتموه على الكذب. والله ما أعلم من الناس أحداً هو شر منهم. أخبرنا  وكيع قال: وُلِد الأعمش يوم قتل الحسين بن علي بن أبي طالب وذلك يوم عاشوراء في المحرم، سنة ستين ، وتوفيَّ سنة ثمان وأربعين ومئة وهو ابن ثمان وثمانين. قال الهيثم بن عديّ: ومات سنة سبع وأربعين ومئة (ينظر الطبقات الكبرى/ لابن سعد ج6، ص 342، طبعة صادر n بيروت (د.ت)

6 : أبو سعيد، الحسن بن أبي الحسن البصري، تابعي جليل ، توفي سنة 110هـ (الفهرست: 202- غاية النهاية 1/235).

7 – التبيان في اعراب القرآن – لأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري (ت616) دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع n بيروت، 1421-2001، ج1 ص 58

البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي n مطبعة السعادة – مصر الطبعة الأولى (د.ت) 1/223.

مفاتيح الغيب، تفسير فخر الدين الرازي: 1/360.

8 – ابن كثير: أبو سعيد عبد الله بن كثير بن عمرو بن زادان، وهو شيخ مكة وإمامها في القراءة وكان فصيحاً بليغاً، ولقيَّ من الصحابة عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك، توفي ابن كثير سنة عشرن ومئة بغير شك ومولده سنة خمس وأربعين، وراوياه من أصحابه: البزي وقنبل. لطائف الإشارات 1/94.

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة لعمر بن القاسم الأنصاري، الشهير بالنشار، ت 900هـ تحقيق الدكتور عبد الحسين عبد الله محمود، ص 59

9 – حفص: أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز وقيل البزار، وكان يعرف بـ (حفص) وتعلم القرآن عن عاصم خمساً خمساً، كما يتعلم الصبيّ من المعلم وكان عالماً عاملاً، اعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ربيبه؛ ابن زوجته. قال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت  من قراءة عاصم؛  رواية حفص. توفيَّ سنة ثمانين ومئة على  الصحيح، ومولده سنة تسعين، (التيسير في القراءات السبع. أبو عمرو الداني (ت 444هـ) صحّحه اوتوبرتزل جمال القراء وكمال الإقراء، علم الدين السخاوي، ت 643. 2/465 غاية النهاية 1/254 معرفة القراء… 1/116

10 – رويس: أبو عبد الله المتوكل اللؤلئي البصري، عرف برويس وهو أحذق أصحاب يعقوب كما قال أبو عمرو الداني، كان إماماً في القراءة، ضابطاً مشهوراً. توفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين.

لطائف الإشارات 1/104، النشر في القراءات العشر، الجزري 1/186غاية النهاية، الجزري 2/234

11 – ابن عامر: أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي إمام أهل الشام وقاضيهم. يكنى أبا عمرو أو أبا موسى كان تابعياً جليلاً، إماماً بالجامع الأموي في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده، جمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق

ولد سنة إحدى وعشرين أو ثمان وعشرين من الهجرة على اختلاف في ذلك وتوفي يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة ومئة . راوياه هما: هشام وابن ذكوان. (لطائف الإشارات) 1/94

(الفهرست: 31، التيسير5، معرفة القراء الكبار 67، غاية النهاية 1/423.

12 – حمزة، أبو عمارة:  حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الكوفي،التيمي مولاهم، وهو بن تابعي التابعين، كان عالماً بالفرائض  والعربية ورعاً (..) وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، انتهت إليه القراءة بعد عاصم ولد سنة ثمانين أيام عبد الملك بن مروان وتوفي بحلوان سنة أربع أو ثمان وخمسين ومئة، أيام المتصور أو المهدي. راوياه خلف وخِلاء (لطائف الإشارات) 1/94

13 – الكسائي : أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكوفي إمام أهل الكوفة في النحو، وهو مولى بني أسد، من تابعي التابعين انتهت إليه الرياسة في القراءة واللغة والنحو، قرأ على حمزة وعليه اعتماده قال أبو بكر بن الأنباري: اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم بالغريب وكان أوحد الناس في القرآن. توفي سنة 189هـ لطائف الإشارات 1/97/ طبقات النحويين واللغويين 127، البلغة: 156 وبغية الوعاة 2/162، مدرسة الكوفة 97

14 – أبو عمرو: زبّان بن العلاء بن عمار أو العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، إمام البصرة ومقرئها… كان أعلم الناس بالقرآن والعربية، وكان لقب بسيد القراء. ولد بمكة سنة ثمان أو تسع وستين أيام عبد الملك بن مروان ، ونشأ بالبصرة، وتوفيّ بالكوفة سنة أربع وخمسين ومئة  أو سنة سبع وخمسين ومئة . راوياه الدوري والسوسي عن اليزيدي عنه. لطائف الإشارات 1/97.

15 – غيث النفع في القراءات السبع. الصفاقسي:126

16 – خلف هو الإمام أبو محمد  خلف بن هشام البزار، الصلحي، نسبة إلى (فم الصلح) بأعمال واسط. وقراءته في اختياره لم تخرج عن قراءة الكوفيين ، إلا في حرف واحد، وهو قوله  تعالى?وحرام على قرية، الأنبياء: 95 قرأها بالألف، وهو بهذه مخالف للكوفيين الذين يقرءون? وحِرْم (105-229هـ) ببغداد لطائف الإشارات 1/98

17 – ابن الجزري: شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري، ولد سنة 751هـ وقرأ الحديث والفقه  والبيان على كثير من شيوخ مصر، له مؤلفات كثيرة في القراءات والحديث والطبقات ، ينظر ، مقدمة كتاب (النشر في القراءات العشر) لابن  الجزري.

18 – الدوري: أبو حفص بن عمر بن صَهْبان النحوي الضرير الدوري، نسبة لموضع بقرب بغداد، ولدبه أيام المنصور سنة خمسين ومئة. كان إمام عصره في القراءة، وشيخ وقته في الأقراء. وهو أول من جمع القراءات، وتوفي سنة ست وأربعين ومئتين. لطائف الإشارات 1/101

19 – غيث النفع، 124، التبيان:71.

20 -يعقوب: أبو محمد يعقوب بن اسحاق بن زيد بن عبد اله بن اسحاق الحضرمي البصري كان إماماً كبيراً انتهت إليه رياسة الأقراء بعد أبي عمرو، ووصفه أبو حاتم السجستاني بأنه أعلم من رآه بالحروف، والاختلاف في القرآن، وعلله ،  ومذاهب النحو، وأروى الناس لحروف القرآن وحديث الفقهاء. ولد سنة مئة وسبع عشرة وتوفيَّ سنة خمس ومئتين، وله ثمان وثمانون سنة، وهو ثاني القراء الثلاثة لطائف الإشارات1/98

21 -ابن محيصن: أبو عبد الرحمن بن محيصن المكي. كان عالماً في الأثر والعربية. وما كان أعلم منه بالقرآن والعربية . أخذ عن مجاهد ودرباس وكان شيخ أبي عمرو ت:123 هـ.

لطائف الإشارات 1/98.

22 – حجة القراءات لأبي زرعة: 105، الكشاف للزمخشري 1/80 التبيان: 75

23 – عاصم: ابن بهدلة أبي النجود، أبو بكر الأسديّ، مولاهم الكوفي الحنَّاط، شيخ الأقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة، ويقال أبو النجود اسم أبيه، لا يعرف له اسم غير ذلك، وبهدلة أمه. قال أبو بكر بن عياش؛ لا أحصي ما سمعت أبا اسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحداً أقرأ للقرآن من عاصم. مولده، مجهول، وتوفي بالكوفة، أو السماوة، سنة (127هـ) أو 128 هـ

24 -غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 1/346، 348، لطائف الإشارات1/96 حجة القراءات لأبي زرعة 107، التبيان: 82، الكشاف 1/84، البدور الزاهرة:13

25 – التبيان ص83- الكشاف 1/84- حجة أبي زرعة 108، حجة ابن خالويه 86

26 – وَرْش: هو أبو سعيد عثمان بن سعيد المشهور بالمصري القبطي الملقب بـ (ورش) رحل إلى المدينة فقرأ على نافع أربع ختمات في شهر واحد سنة (155هـ) ورجع إلى مصر فانفرد برياسة الأقراء مع براعته في العربية، والتجويد مع حسن الصوت، وجودة القراءة. ولد بمصر سنة (111هـ) وبها توفي سنة (197هـ)

لطائف الإشارات 1/100، 101

27 – الإمالة: أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء كثيراً وهي المحضة، ويقال لها الكيرى والاضجاع والبطح، وهي المرادة عند الإطلاق، وقليلاً وهو بين اللفظين ، ويقال له : التفليل أو بين بين، والصغرى

اتحاف فضلاء البشر 1/247، النشر 2/30،29

28 – غيث النفع 134.

29 -التبيان 98، الكشاف 1/94، الاتحاف 1/418

30 – حجة أبي زرعة 116،115

31 -اليزيدي: هو أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، العدوي اللبصري، كان فصيحاً مُفوَّها إماماً في اللغات والآداب، وهو أمثل أصحاب أبي عمرو وقام بعده بالقراءة، ففاق نظراءَه، حتى قيل : إنه أملى عشرة آلآف ورقة من صدره عن أبي عمرو خاصة، غير ما أخذ عن الخليل وغيره، ولقب باليزيدي ، لأنه علم أولاد يزيد ابن منصور الحميري خال المهدي. مولده سنة 128هـ، توفي سنة (202هـ) وقيل  جاوز التسعين .

لطائف الإشارات 1/98،99.

32 – هو الإمام أبو العباس الحسن بن سعيد المطَّوِّعي، كان إماماً في القراءات عارفاً بها، ضابطاً لها، ثقة، رحل إلى الأقطار، وسكن (اصطخر) توفي سنة 371هـ) وقد جاوز المئة سنة.

السابق 1/106.

33 – المد: المد  اللازم: هو أن يقع بعد حرف المد سكون ثابت وصلاً ووقفاً المد العارض: هو أن يقع بعد حرف المد أو اللين سكون عارض لحالة الوقف وهو طول زمان الصوت، وهو في مجال القراءة عبارة عن زيادة المد في حروف المد لأجل الهمز أو السكون، وللمد عشرة القاب، مد الحجز، العول، التمكين، الفصل الروم، الفرق، البنية، المبالغة، البدل، مد الأصل.

تقريب النشر في القراءات العشر: ابن الجزري ص 18، تحقيق إبراهيم عطوة عوض، مكتبة مصطفى البابي الحلبي بمصر، القاهرة ، 1960، من سراج القارئ المنتدى، وتذكار القارئ المتتهي: لأبي القاسم علي بن عثمان بن أحمد بن الحسن القاضح، ص 48، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، القاهرة (د.ت)

34 – أبو جعفر : يزيد بن القعقاع المخزومي إمام المدينة المنورة ، التابعي. وعن أبي الزنّاد فيما رواه ابن مجاهد: لم يكن بالمدينة أحدٌ أقرأ للسنة من أ[ي جعفر . توفي سنة 130هـ على الأصح، وهو ثامن القراء العشرة.

لطائف الإشارات 1/97.

35 -التبيان: 104، السبعة في القراءات لابن مجاهد (ت324هـ ) ص 171 ت: د شُوقي ضيف، دار المعارف، ط3 القاهرة.1980.

36 – ابن عباس: ابن عم النبي (ص) وهو حبر الأمة ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وروى عن الرسول  (ص) ، وتوفي بالطائف سنة 68هـ وقيل سنة 70هـ

الطبقات الكبرى: ابن سعد2: 365، وفيات الأعيان3: 62

37- الكشاف 1/102 السبعة في القراءات: 171

38 – البزي: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، مولى بني مخزوم… انتهت إليه مشيخة الأقراء بمكة، وهو  وقنبل راويا قراءة ابن كثير. ولد سنة ( 170هـ) وتوفي بمكة سنة (205هـ)

لطائف الإشارات 1/101

39 – محمد بن اسحق بن وهب، أبو ربيعة المكي المؤدب، مقرئ جليل ، توفي سنة 294.

غاية النهاية في طبقات القراء، الجزري (ت833هـ) عني بنشره ج. برجستراستر 2/99، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار شمس الدين الذهبي (ت 748هـ ) تحقيق محمد سيد جاد الحق، دار الكتاب مصر /1969 1/185، النشر 1/121.

40 – التبيان: 115، الكشاف 1/107، السبعة: 174، البدور الزاهرة للنشار: 125 حجة أبي زرعة: 120.

41 – التبيان: 122، حجة أبي زرعة: 124، السبعة : 176، البدور الزاهرة : 128

42 – التبيان: 126،  الكشاف 1/114، حجة أبي زرعة: 126، سبعة ابن مجاهد:176 البدور الزاهرة: 129

43 – التبيان: 137، البدور الزاهرة: 132

44 – ابن مسعود: أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن مسعود الهذلي، من الصحابة، توفي بالمدينة سنة 32هـ قال رسول الله (ص) : خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود وسالم بن معقل مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل) وأبيّ بن كعب (أحد كتاب الوحي).

الطبقات الكبرى 2/ 342، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ت 463هـ ) 1/147

45 – التبيان: 144، الكشاف 1/134، حجة أبي زرعة 134، 135، السبعة: 182، البدور: 134

46 – حجة أبي زرعة: 137، حجة ابن خالويه 98، البدور: 136.

47 – التبيان: 155، الكشاف 1/146، حجة ابن خالويه 98، السبعة: 184

48 قالون: هو أبو موسى عيسى قالون ابن مينا المدني النحوي الزرقي مولى الزهريين، وكان أصم يلقم أذنه القارئ، واختص بنافع، حتى قيل: إنه  ربيبه، وهو ووَرش راوياه، وهو الذي لقبه بقالون لجودة قراءته. ولد سنة 120 هـ ، وتوفيَّ سنة (205) .

 قال الذهبي:  سنة (220هـ) عن نيف وثمانين سنة، وقد غلط من زعم أنه مات سنة 205هـ)

لطائف الإشارات: 1/100

49- حجة أبي زرعة :139 السبعة86.

50 – التبيان: 179، 180، حجة  ابن خالويه: 102، البدور الزاهرة 144

51 – التبيان: 182، حجة أي زرعة 148، حجة ابن خالويه:103، السبعة 192، البدور الزاهرة: 145، النشر 2/236 .