أبو النمر ومحروسة

أبو النمر ومحروسة

ذهب ابوالنمر في زيارة لضيعة مجاوره لزيارة صديق عزيز اهداه كلبة بنت كلب في منتهى الاخلاص حسب التسلسل الوراثي للجد العاشر وهي حامل وجراؤها ابناء اصول حتى قبل ان يولدوا واعتنى ابو النمر بمحروسه وكان ينظف محلات بيع الدجاج واللحم من البقايا لان محروسة بحاجة لغذاء ففي احشاءها سبعة من ابناء الاصول وبعد عدة شهور كان ابوالنمر خلالها ينتظر ولادة محروسة على احر من الجمر ولشدة اهتمامه بمحروسه نسي ان زوجته حامل وليلة ولادة محروسة داهمت آلام المخاض ام النمر فطلب ابو النمر من شقيقتها مرافقتها للمستشفى لانه لا يستطيع المخاطرة بترك محروسة دون مرافق اثناء الولادة الميمونة لانها ستنجب ابناء اصول اما زوجته فالمستشفى وشقيقتها كفيلان بالعناية بها لانها الولادة الخامسة والمتوقع انثى ونمر في الثانية عشر من عمره ولديه ثلاثة اشقاء اصغر منه اما المولود الخامس حسب التشخيص الطبي فهي انثى ومن وجهة نظر ابو النمر فمحروسة اهم من العروسة وام العروسة وبعد ولادة محروسة وام العروسة في نفس الليله لم يهتم ابو النمر الا في ارسال نمر لجمع بقايا المحلات من اللحم والدجاج لمحروسة وجراءها السبعة ومرت شهور اصبح ابناء محروسة مثل العجول ولكن داخل سياج البيت وذات يوم نسي ابو النمر الباب مفتوحا وانطلقت محروسة وابناؤها الى بيوت الجيران واشتغلت صفارات الاسعاف حيث كان عدد ضحايا محروسة وكلابها الشرسه التي كانت قبل شهور جراء صغيره بالعشرات من ابناء الحي باعمار متفاوته وهجم الناس بالحجارة على محروسه وكلابها حتى صاروا كالعصف المأكول وابو النمر يحاول اقناع الناس بأن محروسة وابناءها في منتهى الاخلاق وهم ابناء اصول حسب اقوال صديقه ومن المؤكد ان اهل الحي هم من استفزوا مشاعر ابناء الاصول ومن حرقة اعصاب اهل الحي لحق ابو النمر جرحين في راسه وهرب تاركا محروسة وكلابها جثثا هامدة ومن شدة حبه واخلاصه لمحروسة نسي نفسه وان دمه ينزف واجهش بالبكاء على محروسة وكلابها ابناء الحسب والنسب وهنا قالت له زوجته هل انت محسوب على الانسانية او على الرجوله لقد اهملت بيتك واسرتك وانت تعتني بمحروسة وكلابها حتى فضلتهم علينا ولم تشاهد ابنتك خلال ما يقارب السنه الا عدة مرات لاتتجاوز اصابع اليد الواحدة وكنت تقضي معظم ليلك ونهارك بين الكلاب التي جلبت علينا كراهية الحي ولن يتعامل معنا احد من الجيران بعد الحادثة المشؤومة وبسبب افكارك المنحرفة وفعالك المجنونة وهنا قال لها ابو النمر انه قرر ان يذهب في الغد ليحضر اخت محروسة مع ابناؤها كتعويض عن محروسة وكلابها وهم ابناء اصول و قال المثل ان العاقل ان اخطأ تراجع واعتذر والجاهل والمغرور ان اعتذر تفلسف وكرر الخطأ بشكل اكثر بشاعة وهذا يسمى جكاره أي الاصرار على النهج السلبي دون استخدام العقل في الاتجاه الصحيح حسب ما وهبه الخالق للبشر حين فضله بعقله على بقية المخلوقات.

ماجد جاغوب – بغداد