آن للحرب أن تنتهي

فاضل عزيز فرمان يتساءل

آن للحرب أن تنتهي

متى تتفتح الوردة ؟! هذه المجموعة الرابعة للشاعر وهي مجموعة تختلف عن مجموعاته الشعرية السابقة فرغم ان اسم الكتاب وغلافه قد يخدعك بأنك ستقرأ قصائد حب او غزل لكن وانت تفتح وتقرأ الاهداء والتساؤل الذي يطرحه ويسأله والده الراحل رحمه الله .. (أما اّن للحرب ان تنتهي) ..

قال لي الشاعر ان كتابي هذا مختلف عن الذي كتبته سابقا فهو يحمل هما وطنيا خالصا انها قصائد موجوعة كتبتها الى العراق و وردته التي تشبه الى حد بعيد وردة عمري التي انفقت اجمل ايام عمري صابرا انتظر تفتــحها… رحل والد الشاعر وهو يحمل حسرة في صدره وهو يشاهد ازهار الوطن تذبل كل يوم وتقطف كل يوم وترك ميراث السؤال الى الابن الشاعر الذي يكرر السؤال بلسان البلبل الذي ايقظته اصوات الانفجارات منذ خيوط الفجر الاولى وهو يرى بغداد الحبيبة تلبس ثياب الحزن فيتجه مستغيثا بأمام الفقراء والمحرومين أمير الفقراء الطيبين ويصفه بأنه مفتاح الفرج اذا ضاقت عليه الدنيا يلوذ به بكاء ودعاء وتقربا الى الله الواحد الاحد . تجد ان الشاعر يطرح سؤال على الذين يدعون الانسانية يسألهم كيف جعلتم الاستثناء قاعدة بحيث تكون الحرب بدل السلام .؟!

هو الشاعر الوحيد الذي يجعل الوطن قبلته الوحيدة ليصلي اليه مع كمده وحزنه ودعائه دائما ان يحفظ جميع ابناء الوطن وأولهم ولده .

قصائد تشدك اليها تقرأها فتبحر في هواجس البلد الجريح وامنيات مستحيلات في لقاء من نحبهم وهم بعيدين عنا اعزة فقدناهم فيقتلنا اشتياقنا اليهم دون جدوى …

خذوني اليها من قصيدة (امي)

خذوني اليها

انا لا افرق

حين ارى واحت الطيب امي

مابين اغفاءة

في الجنان

وما بين اغفاءة

في يديها !!!

فاضل عزيز فرمان هذا العراقي الذي يتوهج حبا حين يتكلم عن العشق والعاشقين ويتحول الى جرح نازف أن تكلم أو كتب عن وطن يريدون تمزيقه وتقرأ دموعه في عينيه حين يذكر بغداد الحزينة .

ولد الشاعر في بغداد الكرخ ثم انتقل مع الاهل ليعيش طفولته وصباه في قضاء الهندية (طوريج) بدأ حياته بحب الرسم منذ ان كان في المرحلة المتوسطة ثم سرعان ماتحول من الرسم بألالوان الى الرسم بالكلمات .

انتقل مع العائلة الى مدينة كربلاء المقدسة حيث استقروا بها منذ عام 1983 أكمل دراسته الجامعية في بغداد حيث حصل على شهادة البكلوريوس في الهندسة المدنية من الجامعة التكنولوجية بغداد .

 هاجر الى سورية واستقر في العاصمة دمشق ست سنوات وقد اصدر هناك مجموعتين شعريتين هي

1- عزف منفرد على وتر الاربعين 2008

2- دموع الجمل 2012

وقد كان قبلهما المجموعة الشعرية الاولى بيت الشاعر 1994 في بغداد .

فاضل المعموري –  كربلاء