آن الآوان أن نحتفي بالزمان – ادريس الحمداني

 

آن الآوان أن نحتفي بالزمان – ادريس الحمداني

تكمن اهمية الاعلام في النطاق الواسع الذي يشكله كونه لايخدم طبقة واحدة او معينة من المجتمع بل ان نشاطه يغطي جميع افراد المجتمع اذ يبدأ اتصال الفرد بالاعلام من الطفولة وحتى الشيخوخة . والاعلام يكون فعالا في المجتمع بالنظر لما يقوم به من دور  في مكافحة الفساد بكل انواعه. فالاعلامي بالمعنى الحقيقي هو من يقوم بالتأشير على الصواب والخلل وبكل شجاعة واقدام وباعتماد المهنية في ذلك

وتشخيص الاخطاء والانحرافات والسلبيات وبشكل موضوعي من اجل ان يعد الاعلام السلطة الاولى وليس الرابعة

ان مارس التشخيص والرصد والرقابة بالطريقة الموضوعية التي ذكرت….اذ يؤدي ذلك  وبشكل مباشر الى كشف حالات الفساد وعدم التستر عليها  وقبل استفحالها….وبهذا يمكننا القول  ان الاعلام الجاد والمسؤول والمهني والملتزم، يطرح بواقعية الامراض الاجتماعية التي تصيب عمليات ادارة الشأن العام كالفساد والرشوة والمتاجرة بالنقود والاستغلال  للمنصب والسلطة وتجاوز الصلاحيات  مع تناوله ظواهر الفقر والتخلف والبطالة والتضخم والجهل والجرائم الاخرى التي تشكل جميعها مولدات للفساد…فالاعلام هنا وسيط ما بين السلطة والجمهور وبرسالته هذه  اطلق عليه السلطة

الرابعة التي تسهم في بناء الهيكل  السلطوي للدولة المتمثل بالسلطات الثلاث (التشريعية- التنفيذية والقضائية). والاعلام كما يصفه المختصون هو منبر حر يمارس من خلاله الجمهور دوره في تقييم الاداء الذي يقوم به الجهاز  الحكومي والاداري وتحديد مواطن الخلل والانحراف به . وبهذا يكون الاعلام ابرز اعمدة النزاهة . اقول ذلك والزمان تصدر عددها 7000 وانا اكاد اكون  منصفا لحقيقة ساطعة  ومجردة من المجاملات  هو ان صحيفة الزمان الدولية جسدت بشكل كامل مانصبو اليه وما نتحدث عنه بشكل  يجعل  الكل يفخر حين تذكر صحيفة الزمان ضمن صحف عالمية  متميزة في كل مجالات الادب والاعلام والسياسة  ولا نبالغ حين نقول انها من المؤسسات التي عملت على مكافحة الارهاب بكل اشكاله   حيث ان اطلالتها تعني ادخال السعادة الى كل البيوت بما تحمله من تطلعات الناس واقتراح مشاريع تجلب الفرح والسعادة للمجتمعات وخصوصا المجتمع العراقي النبيل بحضارته وحاضره.  لكنها اعمدة ستقف على ارض هشة عندما يكون الاعلامي الذي يمثلها قريبا من المسؤول التنفيذي او السياسي لان وجود مصالح سياسية يعني حجب نشر القضايا المتعلقة بالفساد وبهذا يكون الاعلامي متماشيا مع السلطة ووسائلها بسبب خضوعه الى هيمنة الجهة القريبة منه وبذلك يفقد القلم شجاعته  مثلما يفقد المقاتل شرفه حين يهرب من المعركة.. مبارك للزمان اصدارها العدد 7000. متمنيا لاسرة تحريرها  دوام التفوق والابداع….