النزاعات العشائرية
وغياب القانون
تعددت اسباب الموت في العراق فمن ارهاب تنظيم القاعدة وداعش والسيارات المفخخة الى ارهاب اخطر بكثير على المجتمع العراقي ألا وهو النزاعات العشائرية وخصوصاً في البصرة والتي اخذت طابع الحروب القديمة من ثارات وعداوة بين ابناء المدينة الواحدة ولو عدنا الى الاسباب التي تؤدي الى صراع بين عشيرتين كبيرتين نجدها اسباباً تافهة كأختلاف على قطعة ارض او اختلاف بين شخصين مثلاً، ويؤدي هذا الاختلاف البسيط الى صراعات طويله تستخدم فيها اسلحة متوسطة وثقيلة، وسوف تستمر هذه الصراعات اذا لم يقف ضدها المجتمع بأكمله وقفة رجل واحد.
والحقيقة ان القادة الامنيين والسياسيين في البصره هم من هذه العشائر المتنازعة بل شيوخها ويؤمنون بالعرف العشائري اكثر من ايمانهم بسيادة القانون او حصر السلاح بيد الدولة فقد قامت الاجهزة الامنية في اكثر من مرة بسحب السلاح من عشائر محافظة البصرة لكن لم يتجرأ اي عنصر امني على تفتيش منازل شيوخ العشائر والمتنفذين في هذه المناطق وهم الذين يملكون الاسلحة المتوسطة والثقيلة،والحقيقة ان هذه العشائر تتحرك وفق المصالح التي تربطها بجهات سياسية تدفع لها الاموال من اجل زعزعة الامن، وربما نحن نجهل جزءاً من هذه المصالح في الوقت الحاضر.
والجميع يعلم اهمية البصرة وثقلها لما تمتلكه من موارد طبيعية كبيرة اضافة الى اهميتها الجغرافية فهي المنفذ البحري الوحيد للعراق مما يستوجب تكاتف الجميع لأنقاذ هذه المدينة من مأساتها وذلك لايتم الا عن طريق استخدام القوه مع كل من يحاول ان يزعزع امن هذه المدينة، وحصر السلاح بيد الدولة ، وان النزاعات العشائرية اذا ما استمرت وتطورت ستلقي بتأثيراتها على المجتمع العراقي بأكمله لا البصرة فقط لاننا نعرف امتداد العشائر في العراق .
مما يتطلب على الحكومة في بغداد ان تتخذ مواقف جادة وحاسمة لأنهاء هذه الصراعات التي لم تكن بريئة وبسيطة كالسابق بل هو مخطط لتفكيك المجتمع عملت عليه جهات عراقية واقليمية حتى يبقى المجتمع في نزاعات تمنعه من التفكير في المستقبل والتغيير .
احمد سماري



















