
فلسطين تدعو لآفاق جديدة من التعاون مع العراق
وزير الخارجية التركي يعرض الوساطة مع أربيل ويجدد رفض إستقلال الإقليم
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
أكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري خلال لقائه نظيريه التركي والفلسطيني في بغداد امس حرص العراق على تمتين اواصر الصداقة بمحيطه العربي والاقليمي ، رافضاً جعل العراق ساحة لصراع اقليمي، وفيما اكد وزير الخارجية التركي سعي بلاده لوحدة العراق وأمنه وتطلعه لمزيد من التعاون المشترك ورفضه استقلال اقليم كردستان، عارضاً وساطة بلاده بين الاقليم والمركز ، اعرب الوزير الفلسطيني عن رغبة بلاده بفتح آفاق جديدة من التعاون مع العراق. وقال الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش اوغلو عقب مباحثاتهما في بغداد في رده على سؤال بشأن ما تردد عن اتفاق تركي ايراني على مقاتلة حزب العمال الكردستاني داخل الاراضي العراقية (لن نسمح بأن يكون العراق منطقة صراع اقليمي ويمكن التنسيق والتعاون بما لا يخل بسيادة العراق ونحن مستعدون للتفاهم على كل ما من شأنه ان يحقق الاستقرار لكن نرفض مثل هذا التدخل)، معرباً عن اعتقاده بأن (وجود حزب العمال يعبر عن وجود أزمة أمنية)، مشيراً الى ان(العراق لم يستجلب هذه القوات من الخارج وانما حصل استغلال لحالة امنية بعد (2014، مضيفاً (لا نسمح بأن يصبح العراق منطقة صراع إقليمي ونرفض الاساءة لأية دولة من دول الجوار).وبشأن مباحثاته مع اوغلو ، قال انها تضمنت(تطوير العلاقات بين البلدين وتحريك ملف التجارة لتقلصه بعد سقوط الموصل وقد وصل الآن الى 12 مليار دولار، مع فتح الاستثمار ولاسيما في المناطق المحررة من داعش الارهابي .كما بحثنا وضع المنطقة وسبل تحقيق الاستقرار فيها وضرورة انسحاب القوات التركية من العراق)، مشيراً الى ان (العراق يتطلع الى مزيد من التعاون الاقتصادي وان تأخذ تركيا دورها في عملية الاعمار والبناء). بدوره ، قال اوغلو ان (وجود حزب العمال في العراق يشكل خطراً على وحدة العراق وسنتعاون مع الحكومة العراقية على مواجهته ونعمل على زيادة تطويقه)، مضيفاً ان (حزب العمال وداعش عدوان مشتركان للعراق وتركيا ويجب الخلاص منهما).وفي شؤون اخرى، اعرب عن أمله في (زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري وتبادل الزيارات بين البلدين وسأكون سعيدا في زيارة الجعفري ورئيس الوزراء حيدر العبادي لتركيا)، مؤكداً انه يحمل دعوة من رئيس الوزراء بن علي يلدرم ومن الرئيس رجب طيب اردوغان الى العبادي لزيارة انقرة. وأكد أوغلو رفض بلاده لإستقلال كردستان وقال ان انقرة (تتطلع الى تراجع اربيل عن قرار الاستفتاء وإلغاء هذا القرار بشكل واضح وصريح وهي تدعم المباحثات بين بغداد واربيل وسعيدة بها)، مضيفاً ان (مصلحة الكرد تبقى دائما مع الوحدة العراقية، وقد جئت الى بغداد للتاكيد على وحدة العراق وسلامة اراضيه). وقال ان (اربيل اقدمت على خطوات خاطئة وقلنا لهم ذلك بشكل واضح)، مشيراً الى ان (رفع علم الاقليم في كركوك مخالف للدستور وهو خطوة خاطئة وحتى قرار الاستفتاء قلنا لهم بأنه قرار خاطئ وسأكرر هذا القول في زيارتي لأربيل).
واكد ان بلاده (مستعدة للوساطة بين بغداد واربيل لحل المشاكل اذا ما طلب الطرفان ذلك). واكد إنه سيبلغ المسؤولين الأكراد بأن إجراء استفتاء على الاستقلال خطأ وبأن أنقرة تتوقع إلغاء التصويت. وتخشى الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية أن يشعل الاستفتاء نزاعا جديدا بين الإقليم وبغداد وربما الدول المجاورة مما سيصرف الانتباه عن الحرب على تنظيم داعش في العراق وسوريا. وبشأن معركة تلعفر ، رحب اوغلو بالعمليات وشدد على (الحفاظ على هوية تلعفر التركمانية) وعن بقاء القوات التركية في معسكر بعشيقة، قال (تناولنا مع الجعفري بشكل مفصل هذا الأمر). وتابع ان (المعسكر لم ينشأ لخرق وحدة اراضي العراق وتهديد سيادته فقد تم تدريب ابناء العراق في هذا المعسكر وتجهيزهم في محاربة داعش واستطعنا من خلال استخدام هذا المعسكر ان نقتل اكثر من 700 داعشي في هذه المنطقة)، مضيفاً ان(القوات التي تدربت كان لها دور بتحرير الموصل، وهي الآن تنفذ تعليمات وامور الحكومة العراقية هناك).واكد ان (قرار غلق هذا المعسكر وسحب القوات التركية سيتم سوية مع الجانب العراقي)، مشيراً الى (وجود ممثلين خاصين لبلاده بهذا الشأن يبحثون الموضوع مفصلاً).وفي ميدان التعاون التجاري قال ان (اجتماعاً لمجلس التعاون والتنسيق العراقي التركي سيعقد في أنقرة ونحن نعمل على عقد منتدى بين رجال الاعمال العراقيين والاتراك على هامش الاجتماع مع عقد اجتماعات دورية للجنة الاقتصادية المشتركة من اجل تطوير العلاقات وسنعمل على تشجيع رجال الاعمال والمستثمرين الاتراك لاعادة اعمار المناطق المحررة في العراق وخاصة الموصل)، مشيداً بـ(دعم العراق لرجال الاعمال الاتراك)، مستدركاً ان(هناك بعض المشاكل نستطيع ان نتجاوزها سوية).
وأكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لأغلو، حرص العراق على تطوير علاقاته مع تركيا. ونقل بيان تلقته(الزمان) امس عن معصوم تأكيده خلال استقباله اوغلو (حرص العراق على تطوير علاقاته التاريخية والحيوية مع تركيا وشعبها الصديق ونوه الى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية)، مشيرا إلى أن (التعاون البناء بين البلدين ينعكس إيجابا على تحقيق المصالح المشتركة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة).بدوره أشاد أوغلو بـ(دور الرئيس معصوم وجهوده في تعزيز التفاهم والحوار). وتوجه اوغلو امس الى اربيل للقاء المسؤولين في الاقليم.الى ذلك، عقد الجعفري مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي اكد خلاله موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية . وكشف خلال المؤتمر عن (رغبة مبتادلة لتاسيس جمعية صداقة بين البلدين).وأضاف (نتطلع لزيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الفسطيني الى العراق). بدوره، قال المالكي (تشاورنا بالشأن العراقي والفلسطيني وتطوير العلاقات الثنائية بشكل أفضل) كما أعلن عن (توقيع اتفاقية ثنائية بين العراق وفلسطين تضم العديد من الوزارات لتعميق وتوسيع العلاقات الثنائية ولا نريد ابقائها في الإطار السياسي بل تتنوع وتتشعب في جميع المجالات).
واكد (استعداد بلاده للوقوف دائما الى جوار العراق في نضاله من اجل دحر الارهاب وكل اعداء العراق) مشيرا الى ان (الفلسطينيين لديهم كل الجاهزية والاستعداد بتقديم كل الامكانيات في المساعدة بنهوض العراق الجديد والوقوف امام كل التحديات).
وكشف عن توجيهه دعوة للجعفري لزيارة فلسطين.ووصل المالكي ، مساء اول أمس الثلاثاء إلى بغداد. من جهته، التقى رئيس البرلمان سليم الجبوري امس بأوغلو والمالكي كلا على حدة . ونقل بيان تلقته (الزمان) عن الجبوري دعوته خلال استقباله اوغلو الى (ضرورة التفكير لمرحلة جديدة يتعاون عليها البلدان في المحافظة على الامن ومنع عودة الارهاب لضمان الاستقرار وإعمار المناطق المحررة).كما التقى الجبوري بالمالكي واستعرض معه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها .ونقل بيان لمكتب الجبوري تلقته(الزمان) امس عنه تأكيده ان (العراق متمسك بموقفة المبدئي والثابت من القضية الفلسطينية وما يزال يتحمل هذه المسؤولية التاريخية)، داعيا (جميع الدول العربية والإسلامية ودول العالم المنصفة إلى دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة).وفي وقت لاحق، التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي بالمالكي والوفد المرافق له.ونقل مكتبه عن المالكي قوله أن (انتصار العراق الذي تحمل عبء المسؤولية في محاربة الارهاب يمثل انتصارا لجميع دول المنطقة).
إطلاق تخصيصات مشاريع البنى التحتية الأسبوع المقبل



















