
الحفّاظي يشيد بقانون التأمينات الإجتماعية ويدعو البرلمان لإقراره
وزير التعليم لـ (الزمان): لا مساس برواتب التدريسيين وتقاعدهم
بغداد ــ عبد اللطيف الموسوي
تعهد وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى بعدم المساس برواتب التدريسيين في الجامعات وطمأن المشمولين بقانون الخدمة الجامعية الساري ببقاء رواتبهم ومستحقاتهم التقاعدية كما هي دون اي مساس، في حال تمرير مشروع قانون التأمينات الاجتماعية الذي اقره مجلس الوزراء. وكانت (الزمان) قد نقلت للعيسى قلق الهيئات التدريسية في الجامعات من احتمال خضوع رواتب التدريسيين وتقاعدهم الى آليات قانون التأمينات الاجتماعية عند اقراره في مجلس النواب. وشدد العيسى على ان الوزارة اصدرت يوم الثلاثاء الماضي توضيحا بشأن تقارير تحدثت عن الحاق الضرر بالتدريسيين واستحقاقاتهم نفت فيه المساس برواتبهم. واكد العيسى (ان للتدريسيين أخًا وأبًا لايمكن ان يفرط بحقوقهم). وكشف عن حراك يقوم به بهذا الشأن ووعد بزف البشارة لهم مساء اليوم الاحد او صباح غد في ابعد الاحوال. وسبق لرواتب الهيئات التدريسية ان خضعت الى تهديد مماثل عشية العام الدراسي قبل الماضي بافتراض ان القانون الجديد للخدمة المدنية سيشمل التدريسيين، مما عد مساسًا برواتبهم وحقوقهم التقاعدية. وكانت النائبة عن كتلة الاحرار ماجدة التميمي قد اتهمت العيسى بالتصويت على قانون التأمينات الاجتماعية الذي يلغي تقاعد الاساتذة الجامعيين ويتظاهر بأنه يقف معهم في المطالبة بحقوقهم. وقالت في بيان ان (قانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 يمثل حقاً مكتسباً للأساتذة الجامعيين، حيث أنه جاء تثميناً لدورهم الريادي في بناء المجتمع. وفي الوقت الذي يسعى فيه المسؤول لضمان حق الموظفين العاملين لديه نجد ان وزير التعليم العالي يسير بالعكس من ذلك ويصوّت على قانون التأمينات الاجتماعية الذي يلغي تقاعد الاساتذة الجامعيين)، مضيفة أنها (أجلت الكشف عن الموضوع لحين تأكدها من توقيع العيسى لصالح القانون).وتابعت التميمي ان (العيسى يصوّت على الغاء تقاعد الاساتذة الجامعيين وبعدها يتظاهر بأنه يقف معهم في المطالبة بحقوقهم)، على حد تعبيرها. وفي شأن ذي صلة، اكد رئيس الجمعية الانسانية للمتقاعدين في العراق عبد الرضا الحفاظي ان قانون التأمينات الاجتماعية يضمن حقوق العاملين في القطاع الخاص، داعيا الى العمل بسلفة5 ملايين للمتقاعدين من اجل تحسين وضعهم المادي. وقال الحفاظي لـ (الزمان) أمس ان (قانون التأمينات الاجتماعية قانون متطور يخضع الى مستوى التشريعات في الدول الاوربية وفي حالة اقرار مجلس النواب لهذا القانون فسيضمن حقوقاً تقاعدية لكل العراقيين العاملين في القطاع الخاص). وأضاف ان (هناك شريحة معينة من المتقاعدين اخذت امتيازات لا تستحقها وهي تتسلم رواتب تقاعدية كما ان هناك من يتسلم رواتب السجناء السياسيين وهو ليس سجينا سياسيا لذلك يجب اعادة تلك الرواتب بأثر رجعي). وأضاف ان (قانون التأمينات الاجتماعية المقر من مجلس شورى الدولة ومجلس الوزراء يحقق العدالة لشريحة كبيرة من المتقاعدين) ،داعيا مجلس النواب الى (اقرار هذا القانون ولاسيما بعد الاطلاع على صيغته النهائية لكونه يضمن حقوقاً لشريحة كبيرة من المتقاعدين المتمثلين بالدرجات الدنيا الذين تبلغ نسبتهم 60 بالمئة من اجمالي المتقاعدين اي اكثر من مليوني متقاعد اذ يضمن لهم ولعوائلهم راتباً تقاعدياً يحقق الاكتفاء). وأكد ان (هناك شرائح متضررة واخرى اخذت ما لا تستحق خلال المدة السابقة، لذلك يجب اعادة النظر وحجب جميع الامتيازات عمن لايستحقها فهناك متقاعدون يتسلمون رواتب تقاعدية ورواتب السجناء السياسيين التي تصل الى المليونين ونصف المليون دينار )، مشيراً الى (انها تشكل عبئ على موازنة الدولة).
وأضاف الحفاظي ان (مصرف الرافدين اطلق سلفة المتقاعدين بمبلغ خمسة ملايين دينار بضمان شركة التأمين الوطنية للمساهمة في رفع المستوى الاقتصادي للمتقاعدين وبالتالي تنشيط الواقع الاقتصادي للبلاد) داعيا الى (تفعيل العمل بالسلفة واسترجاع المبالغ التي تسلمها اعضاء مجلس النواب ومجلس الحكم بأثر رجعي).في المقابل، حذر رئيس لجنة الخدمات والاعمار النيابية ناظم الساعدي من التجاوز على حقوق المتقاعدين والاستخفاف بالقوانين . وقال الساعدي في بيان امس ان (التجاوز على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين لهو استخفاف بالقوانين النافذة من الحكومة) وأضاف أن (تشريع قانون الحماية الاجتماعية كلمة حق أريد بها باطل وعلى الكتل السياسية سؤال وزرائها بالحكومة الذين ارتضى ضميرهم تضييق رزق المتقاعدين الذين افنوا عمرهم لخدمة البلد وأسر الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من اجل حرية وكرامة العراق)، على حد قوله. وطالب الساعدي الحكومة بـ(التراجع عن هذا القانون المجحف وبخلافه سوف لن يمرر بمجلس النواب مطلقاً).من جهة اخرى، قالت وزارة التعليم العالي انها تعتزم مقاضاة النائبة شروق العبايجي جراء تصريحات (غير مسؤولة) طالت الوزارة .وقالت في بيان تلقته (الزمان) امس (نستنكر ونشجب ما تورطت به النائبة شروق العبايجي من تصريحات غير مسؤولة طالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي كانت وستبقى أبعد ما يكون عن الشبهات والأجندات المدفوعة الثمن)، مضيفة (وإذ نؤكد عزمنا مقاضاة النائبة وفق السياقات القانونية جراء الاتهامات والأوصاف التي اطلقتها بحق الوزارة فإننا ملتزمون بحماية جامعاتنا وقيادتها وتطويرها ولايمكن المتاجرة بصروحها القائمة استثمارا او بيعا بل ان جهودنا مسخرة لإعادة البناء واستيعاب تشكيلاتنا كافة) . وتابعت إن (ما أثارته العبايجي بخصوص موقع كلية الزراعة في جامعة بغداد يمثل تخبطًا وعشوائية في الرؤية والموقف والمنطلق لأنه يفتقر الى الأدلة ويستند الى ما اعتادت عليه المرحلة من خطاب إعلامي مستهلك)، بحسب البيان .
وكانت العبايجي ناشدت الثلاثاء الماضي رئيس الوزراء حيدر العبادي إيقاف عملية تاجير مبنى كلية الزراعة والطب البيطري لجهات اهلية خاصة .وطالبت بارجاع المبنى الى مالكه الحقيقي وهم طلبة كليتي الزراعة والطب البيطري والملاك التدريسي في منطقة أبو غريب . واشارت الى ان طلبة الطب البيطري (يعانون من وجودهم في مكان غير ملائم للدراسة والتدريس منذ سنوات)، مبدية (استغرابها من تعليم طلاب كلية الزراعة انتاج الحبوب الاستراتيجية مثل الحنطة والشعير في سندانات صغيرة بدلا من الحقول المخصصة لذلك)، مشيرة الى ان (تشريح الحيوانات لطلبة الطب البيطري يتم في كرفان صغير).ودعت رئيس الوزراء الى (النظر في المناشدات التي قدمها الملاك التدريسي للكليتين واتخاذ الاجراءات السريعة لايقاف سرقة ما هو ملك للدولة والشعب باسم التاجير للكليات الاهلية وغيرها)، على حد قولها، مشددة على (ضرورة محاربة الفساد في جميع مفاصل الدولة العراقية لمنع المفسدين من تحقيق مآربهم واهدافهم)، بحسب تعبيرها.


















