وثائق ايران

رافد جبوري

واشنطن

تمثل‭ ‬وثائق‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الايرانية‭ ‬التي‭  ‬التي‭ ‬نشرها‭ ‬موقع‭ ‬انترسبت‭ ‬الاميركي‭ ‬بالاشتراك‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬معلومات‭ ‬مهمة‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والمواجهة‭ ‬الاميركية‭ ‬الايرانية‭ ‬على‭ ‬ارضه‭ ‬وعن‭ ‬علاقات‭ ‬كبار‭ ‬السياسيين‭ ‬العراقيين‭ ‬وصغارهم‭ ‬مع‭ ‬الاجهزة‭ ‬الايرانية‭. ‬صحيح‭ ‬ان‭ ‬الوثائق‭ ‬في‭ ‬العموم‭ ‬لم‭ ‬تكشف‭ ‬جديدا‭ ‬للعراقيين‭ ‬العارفين‭ ‬بكل‭ ‬تلك‭ ‬القصص‭ ‬بل‭ ‬وربما‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬اكثر‭ ‬منها‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬دراسة‭ ‬وثائق‭ ‬ايران‭ ‬وتثبيت‭ ‬نقاط‭ ‬اساسية‭ ‬ومهمة‭ ‬فيها‭. ‬فالوثائق‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬حوالي‭ ‬السبعمائة‭ ‬صفحة‭ ‬فيها‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬اتصالات‭ ‬عالية‭ ‬المستوى‭ ‬بين‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الايرانية‭ ‬ومسؤولين‭ ‬عراقيين‭ ‬رفيعي‭ ‬المستوى‭ ‬وعن‭ ‬نشاطات‭ ‬اخرى‭ ‬للنشاط‭ ‬الاستخباراتي‭ ‬والنشاط‭ ‬المضاد‭.‬

لم‭ ‬يكشف‭ ‬موقع‭ ‬انترسبت‭ ‬و‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬لاسباب‭ ‬معلومة‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الوصول‭ ‬بها‭ ‬الى‭ ‬الوثائق‭ ‬او‭ ‬هوية‭ ‬من‭ ‬سربها‭ ‬لكنهما‭ ‬اكدا‭ ‬صحتها‭ ‬وموثوقيتها‭. ‬ولسنا‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬صدد‭ ‬بحث‭ ‬الشبهات‭ ‬التي‭ ‬اثارها‭ ‬متعاطفون‭ ‬مع‭ ‬ايران‭ ‬حول‭ ‬توقيت‭ ‬التسريب‭ ‬واسلوبه‭ ‬وحقيقته‭ ‬وما‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭. ‬كذلك‭ ‬لست‭ ‬في‭ ‬صدد‭ ‬اتخاذ‭ ‬موقف‭ ‬سياسي‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬ودورها‭ ‬فغايتي‭ ‬كصحفي‭ ‬وباحث‭ ‬هي‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬الحقائق‭ ‬وفهمها‭ ‬ونشرها‭.‬لاشك‭ ‬ان‭ ‬لايران‭ ‬كدولة‭ ‬مصالح‭ ‬واجهزة‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ومثل‭ ‬اي‭ ‬دولة‭ ‬اخرى‭ ‬وهي‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصالحها‭ ‬بطرق‭ ‬مختلفة‭.‬

تقدم‭ ‬الوثائق‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬تحرك‭ ‬الايرانيين‭ ‬لتجنيد‭ ‬مصادر‭ ‬وعملاء‭ ‬عملوا‭ ‬مع‭ ‬المخابرات‭ ‬المركزية‭ ‬الاميركية‭ ‬ثم‭ ‬حولوا‭ ‬ولائهم‭ ‬وارتباطهم‭ ‬الى‭ ‬ايران‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬واشنطن‭ ‬من‭ ‬العراق‭. ‬احد‭ ‬هؤلاء‭, ‬واسمه‭ ‬الحركي‭ ‬عند‭ ‬الاميركيين‭ ‬كان‭ ‬دوني‭ ‬براسكو‭,  ‬يبدو‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬فعلا‭ ‬صيدا‭ ‬ثمينا‭ ‬للايرانيين‭ ‬اذ‭ ‬قدم‭ ‬معلومات‭ ‬كاملة‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬يعرفه‭ ‬عن‭ ‬نشاطات‭ ‬ال‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬اماكن‭ ‬عقد‭ ‬لقاءاتها‭ ‬واجتماعاتها‭ ‬الى‭ ‬عناوين‭ ‬البيوت‭ ‬الامنة‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬الى‭ ‬اسماء‭ ‬العراقيين‭ ‬المتعاملين‭ ‬معها‭. ‬تكشف‭ ‬الوثائق‭ ‬ان‭ ‬الانسحاب‭ ‬الاميركي‭ ‬العسكري‭ ‬قدم‭ ‬لايران‭ ‬خدمة‭ ‬كبيرة‭ ‬بتقليص‭ ‬المخابرات‭ ‬الاميركية‭ ‬لنشاطاتها‭ ‬وانفاقها‭ ‬وتخليها‭ ‬عن‭ ‬عملائها‭ ‬لتربح‭ ‬ايران‭ ‬مكاسب‭ ‬استخباراتية‭ ‬كبيرة‭ ‬تضاف‭ ‬الى‭ ‬مكاسبها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬الغزو‭ ‬الاميركي‭ ‬واحتلال‭ ‬العراق‭ ‬اصلا‭. ‬

على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي‭ ‬وهو‭ ‬اكثر‭ ‬ما‭ ‬اثار‭ ‬الاهتمام‭ ‬اعلاميا‭ ‬تتحدث‭ ‬الوثائق‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معلوم‭ ‬عن‭ ‬العلاقات‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬بايران‭. ‬ذلك‭ ‬امر‭ ‬ليس‭ ‬خافيا‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬عضوا‭ ‬قياديا‭ ‬في‭ ‬التشكيل‭ ‬السياسي‭ ‬الشيعي‭ ‬الاقرب‭ ‬الى‭ ‬ايران‭, ‬المجلس‭ ‬الاعلى‭ ‬للثورة‭ ‬الاسلامية‭. ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬نشاطات‭ ‬المجلس‭ ‬ترتبط‭ ‬مباشرة‭ ‬بالاستراتيجية‭ ‬والسياسات‭ ‬الايرانية‭ ‬التفصيلية‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬كذلك‭ ‬كانت‭ ‬لابراهيم‭ ‬الجعفري‭ ‬علاقة‭ ‬خاصة‭ ‬بطهران‭ ‬تتحدث‭ ‬عنها‭ ‬الوثائق‭ ‬وذلك‭ ‬امر‭ ‬غير‭ ‬خاف‭, ‬فقد‭ ‬عاش‭ ‬ابراهيم‭ ‬الاشيقر‭ ‬او‭ ‬ابو‭ ‬احمد‭ ‬الجعفري‭  ‬في‭ ‬ايران‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬قبل‭ ‬انتقاله‭ ‬الى‭ ‬بريطانيا‭. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬لم‭ ‬ينقطع‭ ‬الجعفري‭ ‬او‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬حزب‭ ‬الدعوة‭ ‬عن‭ ‬زيارة‭ ‬ايران‭ ‬والتنسيق‭ ‬معها‭ ‬وهو‭ ‬امر‭ ‬شمل‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الاخر‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬ايضا‭ ‬ولكن‭ ‬يزور‭ ‬المنطقة‭ ‬باستمرار‭ ‬و‭ ‬يتولى‭ ‬مسؤولية‭ ‬منظمة‭ ‬حزب‭ ‬الدعوة‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تاريخية‭ ‬مهمه‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬ايران‭ ‬بلبنان‭ ‬في‭ ‬ثمانينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬العبادي‭ ‬نفى‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الوثائق‭ ‬نافيا‭ ‬وجود‭ ‬لقاء‭ ‬خاص‭ ‬جمعه‭ ‬مع‭ ‬احد‭ ‬مسؤولي‭ ‬المخابرات‭ ‬الايرانية‭ ‬ايام‭ ‬توليه‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭. ‬وطالب‭ ‬ايران‭ ‬بالتوضيح‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ان‭ ‬يسميها‭. ‬

كذلك‭ ‬نفى‭ ‬حاتم‭ ‬المكصوصي‭ ‬المدير‭ ‬السابق‭ ‬لاستخبارات‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬العراقية‭ ‬اي‭ ‬تعامل‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الايرانية‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬طائفي‭. ‬وقد‭ ‬ظهر‭ ‬اسم‭ ‬المكصوصي‭ ‬واسماء‭ ‬مسؤولين‭ ‬اخرين‭ ‬من‭ ‬وزراء‭ ‬ومدراء‭. ‬بعضهم‭ ‬كان‭ ‬عميلا‭ ‬للمخابرات‭ ‬الايرانية‭ ‬برقم‭ ‬محدد‭ ‬وراتب‭ ‬ثابت‭ ‬وبعضهم‭ ‬مثل‭ ‬الوزراء‭ ‬وكبار‭ ‬السياسيين‭ ‬من‭ ‬الشيعة‭ ‬والسنة‭ ‬والكرد‭ ‬ورد‭ ‬اسمهم‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬التعاون‭ ‬والعلاقة‭ ‬الخاصة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬توضيح‭ ‬صيغة‭ ‬ارتباطهم‭ ‬المباشرة‭ ‬والتفصيلية‭ ‬بالمخابرات‭ ‬الايرانية‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬اللافت‭ ‬غياب‭ ‬اشارة‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬وثائق‭ ‬ايران‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬الذي‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬اشارت‭ ‬وثائق‭ ‬سابقة‭ ‬مثل‭ ‬وثائق‭ ‬ويكيليكس‭ ‬الى‭ ‬ادوار‭ ‬سلبيه‭ ‬له‭ ‬كما‭ ‬وامتلأت‭ ‬الصحف‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الاخيرة‭ ‬عن‭ ‬قصص‭ ‬لعلاقته‭ ‬بايران‭ ‬ومحورها‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬نفس‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬تلك‭ ‬تمتدحه‭ ‬وتقدمه‭ ‬كشخصية‭ ‬غير‭ ‬طائفية‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬مضت‭ ‬حينما‭ ‬كان‭ ‬مرضيا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬الاميركيين‭. ‬

تتحدث‭ ‬الوثائق‭ ‬ايضا‭ ‬عن‭ ‬طلب‭ ‬ايران‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬النقل‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬العبادي‭ ‬باقر‭ ‬الزبيدي‭ ‬استخدام‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬العراقي‭ ‬لنقل‭ ‬اسلحة‭ ‬الى‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭. ‬وقد‭ ‬نقلت‭ ‬الوثائق‭ ‬عن‭ ‬باقر‭ ‬الزبيدي‭ ‬المعروف‭ ‬باسمائه‭ ‬الحركية‭ ‬الاخرى‭ ‬مثل‭ ‬بيان‭ ‬جبر‭ ‬او‭ ‬باقر‭ ‬صولاغ‭ ‬قوله‭ ‬لقائد‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬الجنرال‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭ (‬من‭ ‬عيوني‭ ) ‬موافقا‭ ‬على‭ (‬الطلب‭). ‬يقدم‭ ‬هذا‭ ‬ان‭ ‬صح‭ ‬دليلا‭ ‬اخر‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬دعم‭ ‬ايران‭ ‬للنظام‭ ‬السوري‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬اجواء‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬بعد‭ ‬ابعاد‭ ‬المالكي‭ ‬عن‭ ‬الحكم‭ ‬رغم‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬اسباب‭ ‬غضب‭ ‬واشنطن‭ ‬منه‭ ‬وسحب‭ ‬دعمها‭ ‬عنه‭ ‬ثم‭ ‬اسقاطه‭. 

تخلص‭ ‬الوثائق‭ ‬الى‭ ‬استناجات‭ ‬وتقييمات‭ ‬تستحق‭ ‬الانتباه‭. ‬اذ‭ ‬انها‭  ‬تنتقد‭ ‬قائد‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الايراني‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭ ‬ودوره‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬اذ‭ ‬ان‭ ‬عمله‭ ‬ودعمه‭ ‬للميليشيات‭ ‬الشيعية‭ ‬العراقية‭ ‬قد‭ ‬عاد‭ ‬بأثر‭ ‬عكسي‭ ‬هدد‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬ايران‭. ‬كما‭ ‬وتتهم‭ ‬الوثائق‭ ‬سليماني‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بالترويج‭ ‬لشخصه‭ ‬اثناء‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭. ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬سمح‭ ‬لاميركا‭ ‬ان‭ ‬تعود‭ ‬للعراق‭ ‬بقوة‭ ‬وبشرعية‭ ‬اكبر‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تفتقدها‭ ‬اثناء‭ ‬سنوات‭ ‬احتلالها‭ ‬العسكري‭ ‬للعراق‭. 

تمثل‭ ‬الوثائق‭ ‬فصلا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬وعلاقة‭ ‬ايران‭ ‬واميركا‭ ‬به‭. ‬نفي‭ ‬الاطراف‭ ‬المتعددة‭ ‬لما‭ ‬ورد‭ ‬فيها‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مقنعا‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭ ‬لكن‭ ‬العراقيون‭ ‬يعرفون‭ ‬جيدا‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬تدور‭ ‬حولها‭ ‬قصص‭ ‬الوثائق‭. ‬تهتم‭ ‬ايران‭ ‬ايضا‭ ‬بالمرحلة‭ ‬والمأزق‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬اليه‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬علاقتها‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬وتحولها‭ ‬الى‭ ‬مركز‭ ‬لنقمة‭ ‬المتظاهرين‭. ‬لعل‭ ‬نفس‭ ‬اجهزة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬تعمل‭ ‬الان‭ ‬على‭ ‬ايجاد‭ ‬حلول‭ ‬لذلك‭ ‬المأزق‭ ‬لكن‭ ‬ايران‭ ‬نفسها‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬سببته‭ ‬العقوبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الاميركية‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬ادت‭ ‬الى‭ ‬تسريب‭ ‬تلك‭ ‬الوثائق‭.‬