تهمة الإرهاب تلاحق ثلاثة أشقاء عراقيين في أوسلو

بغداد- أوسلو – الزمان
حذّرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد مساء الأربعاء من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق. وجاء في تنبيه أمني نشرته السفارة على منصة إكس «قد تكون إيران والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها بصدد التخطيط لاستهداف البنية التحتية للنفط والطاقة التي تملكها للولايات المتحدة في العراق».
وحذرت كذلك من أن «ميليشيات إرهابية موالية لإيران قامت باستهداف فنادق يرتادها أميركيون في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق».
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، تعرّضت حقول نفطية في العراق تديرها شركات أجنبية بينها أميركية، للقصف في البصرة بالجنوب، وفي إقليم كردستان بالشمال.
وكان مصدر في شركة نفط في إقليم كردستان قال لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي إن غالبية شركات النفط الأجنبية علّقت الانتاج كإجراء احترازي.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية صاحب بزون لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن «قسما كبيرا» من موظفي الشركات النفطية الأجنبية قد غادروا العراق منذ بدء الحرب.
وتسعى سلطات العراق الذي تشكّل مبيعات النفط الخام 90 بالمئة من إيراداته، إلى جذب الاستثمارات، لا سيما من الشركات الأميركية، في مختلف قطاعات الاقتصاد.
والشهر الماضي، وقّع العراق مع شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون اتفاقيتين لإدارة وتطوير حقول نفطية في جنوب البلاد.
والعراق عضو مؤسس في منظمة «أوبك» وهو ثاني أكبر الدول المصدّرة في المنظمة بمعدل 3,5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب.
ويبحث العراق حاليا عن طرق بديلة لتصدير نفطه وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بحسب بزون.
فيما أعلنت الشرطة النروجية الأربعاء توقيف ثلاثة أشقاء من أصول عراقية للاشتباه بضلوعهم في «تفجير إرهابي» وقع في نهاية الأسبوع عند أحد مداخل السفارة الأميركية في أوسلو وتسبب بأضرار طفيفة دون وقوع إصابات.
وقال المدعي العام في جهاز الشرطة كريستيان هاتلو في مؤتمر صحافي إن الأشقاء الثلاثة هم نروجيون من أصول عراقية، وتم توقيفهم في أوسلو نحو الساعة 15,30 (14,30 ت غ)، وإن الشرطة تحقق لكشف الدافع.
وتابع «ما زلنا نعمل (انطلاقا) من فرضيات مختلفة»، لافتة إلى أن إحدى هذه الفرضيات هي احتمال أن يكون الفعل قد نفّذ «بأمر من جهة حكومية».
وأضاف «إنه أمر طبيعي تماما بالنظر إلى المستهدف وهو السفارة الأميركية، وإلى الأوضاع الأمنية السائدة في العالم حاليا».
ولفت هاتلو إلى أن التحقيق سيسعى إلى توضيح ماهية الدور الذي أداه كل من الأشقاء الثلاثة وهم في العشرينيات من العمر وليسوا من أصحاب السوابق.
وقال في تصريح لصحافيين «نعتقد أن أحدهم (أحد الأشقاء) هو الشخص الذي زرع القنبلة أمام السفارة، وأن الاثنين الآخرين شاركا في الفعل».
إلى ذلك، قال هاتلو إن الشرطة لا تستبعد وجود صلات بـ»شبكات إجرامية».
في تقييمها السنوي للتهديدات، قالت أجهزة الأمن النروجية الشهر الماضي إن إيران التي تعتبرها أوسلو أحد أبرز التهديدات للبلاد، قد تعتمد على «وكلاء»، بما في ذلك «شبكات إجرامية» في تنفيذ عمليات.
وقع الانفجار نحو الساعة 01,00 (منتصف ليل السبت الأحد بتوقيت غرينتش)، عند مدخل القسم القنصلي بالسفارة.
ووُضعت السفارات الأميركية في الشرق الأوسط في حال تأهب قصوى على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 شباط/فبراير.
وكان عدد منها هدفا لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، في إطار رد طهران على الضربات التي تتعرض لها.


















