هيئة التنسيق لـ الزمان الضربة الامريكية تدعم الموالين للغرب في سوريا


هيئة التنسيق لـ الزمان الضربة الامريكية تدعم الموالين للغرب في سوريا
القاهرة ــ مصطفى عمارة
اسطنبول ــ الزمان
قال رجاء الناصر أمين سر هيئة التنسيق في سوريا ان تأثير الضربة الامريكية المرتقبة على النظام السوري وقدراته تتعلق بأمرين الاول هو حجم الضربة ومداها الميداني والزمني والثاني قدرة المعارضة على استغلال الوقت بين الضرب استيعاب النظام لها. وأوضح الناصر في حوار مع الزمان تنشره على الصفحة 14 من عددها اليوم اذا اخذنا بالتصريحات الامريكية فإن الضربة لا تستهدف اسقاط السلطة الحاكمة.
وهو تقدير يتوافق مع معلوماتنا حول أبعاد ادارة الصراع في وعلى سورية وفق الرؤية الأمريكية التي تقول بضرورة تحول الصراع الى حرب استنزاف داخلية طويلة يجري عبرها تحضير مسرح الأحداث من أجل احداث تغييرات جوهرية في موازين قوى الصراع وتحول القوى غير الرئيسية الى أساسية واضعاف قوى أكثر فاعلية، بحيث يتم تدعيم القوى الأكثر ارتباطاً بالمشروع الغربي على حساب القوى المتباينة مع هذا المشروع سواءً كان هذا التباين على يمين المشروع أو على يساره. وعلى استخدام القوى المتصارعة المتعارضة مع الأجندة الأمريكية في مواجهة بعضها لانهاكها جميعاً مما يفسح المجال أمام تقدم القوى المؤيدة للمشروع في النهاية. وقال هناك عامل اضافي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير مدى تأثير الضربة على موازين القوى هو قدرة القوى الدولية والاقليمية الداعمة للنظام على تعويضه عن خسائره بشكل سريع قبل أن تحقق المعارضة مكاسب جدية. واضاف ذلك أن هذه الضربة وخصوصاً اذا كانت بحجم متوسط على الأقل ستكون رسالة قد تؤثر على معنويات النظام وعلى قدرته بتحقيق مناورة سياسية استراتيجية. من جانبه أكّد المعارض السوري هيثم مناع انه التقى مسؤولين روسا وأمريكيين في لاهاي قبل يومين أن موسكو لم تغير موقفها من الأزمة السورية، وأنها لن تقف في وجه أي ضربة أمريكية محتملة لسورية لقناعتها بأن هذه الضربة ستكون محدودة وستقوي النظام بدلاً من أن تُضعفه. وقال مناع، رئيس هيئة تنسيق المهجر، امس مازال الروس يرفضون عقد أي صفقة مع الأمريكيين فيما يتعلق بالقضية السورية، ولم يتغير موقفهم ولم يتزحزح . واضاف لديهم شعور بأن ما ستقوم به الادارة الأمريكية من عمل عسكري ضد النظام السوري سيشكل ورطة لادارة واشنطن، ويتوقعون أن يخرج النظام السوري بعد هذه الضربة أقوى وليس أضعف على عكس ما يتوقع الأمريكيون .
وأعرب مناع عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تستطيع توسعة الضربة التي يمكن أن تقوم بها ضد النظام السوري، وهي تنظر بعين الاعتبار الى أكثر من خطر يهددها كدور ايران وحزب الله وبعض القوى العراقية واحتمالات اغلاق مضيق هرمز وغيرها ، وفق قوله
مناع، الذي التقى مسوؤلين روسا وأمريكيين كان من المفترض أن يجتمعوا سوية في لاهاي قبل أن تطلب الولايات المتحدة تأجيل الاجتماع، أوضح أن الروس الذين التقاهم أكّدوا من جديد أن أي عودة لأي حل سياسي بالنسبة للأزمة السورية لن يكون أساسه الا بيان جنيف الأول ومؤتمر جنيف الثاني، ويجب أن يكون مؤتمر جنيف الثاني بحضور ثلاثة أطراف أساسية، ائتلاف قوى الثورة والمجلس الوطني الكردي وهيئة التنسيق . وأضاف لقد قال لنا الروس ان مات مؤتمر جنيف 2 فانه في أي اتفاق جديد ستحصلون، أي المعارضة السورية، على أقل مما يمكن أن يحصلوا عليه في جنيف، ومن الذكاء التجاوب معه وكسبه
وعبّر المعارض السوري عن قناعته بترجيح توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية محدودة لقوات النظام السوري، وقال القضية الهامة هي أن الادارة الأمريكية تعتمد على معلومات قديمة ليس لها قيمة عسكرية حالية . وأضاف الأهداف المتداولة في الاعلام هي مراكز الأمن ومعسكرات الجيش، لكن في الغالب لن يُقتل قادة الأمن ولا الصف الأول من المسؤولين، والأماكن الأساسية للعديد من الأسلحة الهامة في سورية توجد بمناطق سكنية أو قريبة منها، وسيدفع المدنيون ثمناً أكثر من العسكريين، وعليه سيكون النظام أقوى من الأول بعد الضربة الأمريكية حسب تقديره.
وقال مناع نحن ندفع ثمن التردد والتضارب والأخطاء الكبيرة للأمريكيين وغيرهم التي أدّت الى تحويل العمل المسلح الى عمل تمسك بمفاصله الأساسية منظمات متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وأصبح الجيش الحر أضعف من القاعدة والجماعات التكفيرية في سورية، فهناك أكثر من 18 ألف مقاتل مدرباً خاضوا أكثر من أربعة حروب، جميعهم مع الكتائب التكفيرية، وضرب الجيش منح الفرصة للأطراف الأكثر تطرفاً وتطييفاً، وأصبحنا وسط حرب قذرة ستستمر لسنوات حسب تقديره.
وحول الحل الممكن، قال نعتقد أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة هو أن يبقى تماسك الجيش، وأن يتفق مع الجيش السوري الحر الوطني الذي يؤمن بسورية وطنية مدنية متماسكة بدون أي تسليم بأرضها وبدون أي عقلية تكفيرية، وأن تكون معهم المعارضة الوطنية الديمقراطية، ليرسموا خريطة طريق لسورية المستقبل.
فيما قال الائتلاف السوري المعارض المفتشين الذين غادروا دمشق امس، لـ إتمام مهامها على النحو المطلوب، والتعجيل في بيان الحقيقة وكشفها للعالم بأسره .
ونوه الائتلاف المناهض للنظام الحاكم في دمشق بـ إن جميع الوحدات الدولية مدركة لحقيقة واحدة لا لبس فيها، مفادها أن نظام الأسد هو المسؤول الوحيد عن جرائم الأسلحة الكيميائية في سورية، وأنه السبب الرئيس لكل ما وقع بالسوريين خلال العامين الماضيين من موت ودمار ونزوح ولجوء .
AZP01