
لمن تقرع الأجراس؟
هل تنتهي إشكاليات الإطار والتيار؟ – هاشم حسن التميمي
على مدى ربع قرن من عمر الوطن هدرنا المليارات وزهقنا ارواح الالاف وروعنا الملايين واضعفنا الامة حتى نهبت وانتهكت ومازلنا نبحث عن حل لاشكالية المناصب ولانفكر بخطة لانقاذ الشعب من الطوفان القادم.
ولكي لانسرف بالتفاؤل ونبحث عن حلول افلاطونية لسلطة بل لشعب مريض سياسيا واجتماعيا وثقافيا نقول اننا في ورطة اليات حكم عقيمة رسمها لنا الشيطان الامريكي واسسها على محاصصة لعينة استساغها اصحاب المصالح ووظفتها لوبيات الفساد للنهب المنظم والتحايل والتهرب من ايجاد حلول حاسمة للفساد والكهرباء والمياه والنقل العام والتربية والتعليم والخدمات والموارد وهدر المال العام والاستثمار الحرام والمناصب للموالين وليس للمخلصين والاكفاء وصارت عبادة الشخص والكيان فوق الوطن واهم من المواطن، والحكمة ترى الحاجة لنظام اصلاح جذري وليس ترقيع وقتي وهذا لن يتم الا بوجود خطة واضحة يضعها الخبراء بعد اصدار قانون الاصلاح الاداري والمالي للدولة العراقية، ولاباس ان نؤسس لذلك في هذه المرحلة الانتقالية التي تتطلب الاذعان لما يسمونه الاستحقاقات الانتخابية وتعني توزيع المناصب السيادية والفرعية بين الفائزين وهذا امر مؤسف ومدمر اذا نفذ بذات الطريقة السابقة بوصف المناصب والوزارات غنائم تنهب اموالها للمتنفذين وذيولهم من المقاولين والمستثمرين والمستشارين والتجار ومن المنافقين والموالين في السياسة والاعلام والمتاجرين بالدين والقضية.
ونقف الان امام اشكالية الاختيار وتبرز الازمة مابين الاطار والتيار وترقب الاخرين للطرف الذي يؤمن لهم رغباتهم.
فهل يستطيع التيار والاطار الاتفاق على خطة اصلاح وانقاذ وطني والنظر للامور بمنظور مصلحة وطن وليس مكون او اجتهاد فلان ورؤية علان.
وحين سالنا الذكاء الاصطناعي وطلبنا منه حكمة لتجاوز المحنة بين الاطار والتيار قال لنا وذكرنا بامثلة ماثورة يمكن ان تساعد للتقارب وانهاء الاختصام والتباعد ومنح انفسهما فرصة حقيقية لاثبات نوايا الاصلاح يقول حكيم الذكاء الاصطناعي للفرقاء.
(ما لا يدرك كله لا يترك كله» هي حكمة وقاعدة فقهية تعني أنه إذا عجز المكلف عن تحقيق المطلوب كاملاً، فعليه أن يأتي بما يقدر عليه منه ولا يترك الكل بحجة عدم القدرة على البعض، وأن الجزء الممكن خير من العدم الكلي، ووردت بصيغ مختلفة مثل «الميسور لا يسقط بالمعسور» وتطبق في الشرع على التكاليف، وتعني أن إتمام جزء من العبادة أفضل من تركها بالكامل، مع استثناءات تحتاج للاجتهاد).
ترى هل يتمكن مرشح الاطار من توظيف خبرة الخسارة والربح في سنوات الحكم السابقة في خطة ذكية تنهي الانهيار وتضع اسس لحكومة رشيدة للتنمية والاعمار الحقيقي وليس الدعائي، وهل يستطيع التيار تحويل حشوده المليونية لحشود منتجة وطاقة للعمل الخلاق تمتلك وعي ومهارات واقعية اساسها الفكر والثقافة وتشكل معارضة واعية تراقب وتترك القانون يحاسب….
نامل بتوافق وطني على الاصلاح بعيدا عن تدخلات الخارح وليس بتوافق على توزيع الحصص والادوار تقود سفينتها للغًرق في اول طوفان يهدد فيه المعتوه ترامب وكلبه المسعور نتياهو….ننتظر الافعال وليس التصريحات والاقوال انها فرصتكم الاخيرة ،وبعدها سيهتز وربما يسقط النظام بكامله وبما حمل…وحينها لا احد يعلم ماتحملهم الايام وماتخفيه الليالي..!؟


















